سنن في إهلاك الأمم (1) جهود المنار في بيان سنة الله في إهلاك الأمم
للدكتور رمضان خميس من مصر
سنن في إهلاك الأمم(1)
جهود المنار في بيان سنة الله في إهلاك الأمم
الدكتور رمضان خميس من مصر
الناظر في تفسير المنار لأول وهلة يدرك عناية المنار وجهده في بيان السنن الربانية بصفة عامة، وسنة الله في إهلاك الأمم وبقائها بصفة خاصة، وما سنة الإهلاك إلا جزء من السنن العامة التي شغل بها صاحب المنار أيما شغل وأفردها في تفسيره أيما إفراد، ونظرة عجلة فضلا عن المتأنية – إلى فهارس تفسير المنار تريك بوضوح وجلاء جهود صاحب المنار في بيان هذه القضية، ويمكننا أن نرصد أدلة تلك الدعوى في نقاط نوجزها فيما يلي:
تعريف السنن لدى تفسير المنار
من جهود صاحب تفسير المنار في بيان السنن وأهميتها تعريفه لها تعريفا يكشف عن وعيه بهذه القوانين الحاكمة والنواميس الماضية التي يخضع لها البشر كافة من غير محاباة ولا استثناء، فيقول:
“السنن: جمع سنة، وهي الطريقة المعبدة، والسيرة المتبعة، أو المثال المتبع، قيل إنها من سن الماء إذا والى صبه، فشبهت العرب الطريقة المتبعة بالماء المصبوب؛ فإنه لتوالى أجزائه على نهج واحد يكون كالشيء الواحد، وقد جاء ذكر السنن في مواضع من الكتاب العزيز كقوله في سياق أحكام القتال وما كان في وقعة بدر: “قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف وإن يعودوا فقد مضت سنة الأولين”، وقوله في سياق أحوال الأمم مع أنبيائهم: “وقد خلت سنة الأولين”، وقوله في سياق دعوة الإسلام: “سنة من قد أرسلنا قبلك من رسلنا ولا تجد لستنا تحويلا”، وقوله في مثل هذا السياق: “فهل ينظرون إلا سنت الأولين فلن تجد لسنت الله تبديلاً ولن تجد لسنت الله تحويلاً”، وصرح في سور أخرى كما صرح هنا بأن سننه لا تتبدل ولا تتحول، كسورة بني إسرائيل، وسورة الأحزاب، وسورة الفتح”، ويعقب -رحمه الله – على هذا الاهتمام القرآني بالسنن وورودها فيقول: “هذا إرشاد إلهي لم يعهد في كتاب سماوي، ولعله أرجيء إلى أن يبلغ الإنسان كمال استعداده الاجتماعي، فلم يرد إلا في القرآن الذي ختم الله به الأديان”.
جوانب تطبيقية من علم السنن عند صاحب المنار:
وقد تناول السيد رشيد رضا جانبا تطبيقيا لهذا الاهتمام وظهر ذلك في عدد نبه عليها وتناول الحديث عنها ومن ذلك ما يلي:
١- سنة الله في إيتاء الملك ونزعه.
٢- سنة الله فيمن اتبع هواه وأخلد إلى شهواته.
٣- سنة الله فيما يغفره ومالا يغفره.
٤- سنة الله في الانتخاب الطبيعي.
٥- سنة الله في جعل العاقبة للمتقين.
٦- سنة الله في عاقبة الجهل.
٧- سنة الله في وارثي الأمم وحالهم اليوم.
٨- سنة الله في إهلاك الأمم.
٩- سنة الله في مكر أكابر المجرمين.
١٠- سنة الله في النصر.
١١- سنة الله في التدافع.
١٢- سنة الله في تمييز الخبيث من الطيب.
١٣- سنة الله في اختلاف الأمم.
١٤- سنة الله في تنازع رجال المال ودعاة الإصلاح.
١5- سنة الله في ضلال الفاسقين.
١٦- سنة الله في إصلاح النفوس.
١٧- سنة الله في عاقبة الظلم.
۱۸- سنة الله في الهداية.
١٩- سنة الله فيمن لا تقبل توبتهم.
٢٠- سنة الله في الإملاء للكافرين.
٢١- سنة الله في التداول الحضاري.
٢٢- سنة الله في الأسباب والمسببات.
٢٣- سنة الله في الجزاء.
٢٤- سنة الله في عقاب معاندي الرسل.
٢٥- سنة الله في المقلدين.
٢٦- سنة الله في السعادة والشقاوة.
27- سنة الله في أكابر المجرمين مع المصلحين.
28- سنة الله في السابقين إلى الإصلاح.
29– سنة الله في سوء عاقبة الماكرين.
30- سنة الله في ولاية الظالمين بعضهم لبعض.
31 – سنة الله في عداوة شياطين الإنس والجن للرسل.
32- سنن الله وحكمه في قصص الأنبياء.
33- سنة الله في أول من اتبع الأنبياء.
34- سنن الله في الطبائع والغرائز.
35- سنة الله في خلقه.
36- سنة الله في الخير والشر.
37- سنة الله في عزة الأمم.
38- سنة الله في نجاح الأعمال.
39- سنة الله في الرزق.
40- سنة الله في إصلاح النفوس.
41- سنة الله في الهداية.
42- سنن الله في النعم والنقم.
43- سنة الله في سعادة الدارين.
44- سنة الله في مداولة الأيام.
45- سنة الله في المصائب.
46- سنة الله في موت المرء على ما عاش عليه.
47- سنن الله في تولي الصالحين.
48- سنن الله في الجزاء.
49- سنن الله في عقاب الأمم.
50- سنة الله في الأفراد والجماعات.
51- سنة الله في سوء عاقبة الماكرين.
52- سنة الله في الأعمال والأعمار.
53- سنن الله في التمييز بين الخبيث والطيب.
54- سنن الله في استخلاف الأمم.
55- سنن الله في حفظ الأمم من الهلاك بالإصلاح في الأرض.
56- سنن الله في ضياع الممالك.
67- سنة الله في عقاب الأمم.
58- سنة الله فيمن اتبع هواه وأخلد إلى الأرض.
59- سنة الله في تمحيص الشدائد للبشر.
60- سنة الله في فتنة الأموال والأولاد.
61- سنن الله في أول من يتبع الأنبياء.
62- من الله في تغيير أحوال الأمم.
63- سنن الله في تفاوت استعداد البشر.
64- سنة الله في ترتيب العمل على العلم.
65- سنة الله في تربية الأمم والأفراد.
66- سنن الله في العمران والاجتماع.
67- سنن الله في الطباع والغرائز.
68- سنن الله في التقدير والتكوين.
وهذه الرؤوس الموضوعية غيض من فيض، وقلة من كثرة، مما سجله السيد رشيد رضا حول موضوع السنن، وقد حرصت على جمع هذا الثبت بهذه الموضوعات؛ لأنها هي التي تصلح لأن تكون فكرا مستقلة، أما حديثه عن السنن ومفهومها فأكثر من أن تحويه هذه الصفحات المعدودة، وتلك الكلمات المحدودة، وأرى في ذلك فرصة لأهيب بالباحثين والدارسين في مجال الدراسات القرآنية وعلوم الاجتماع البشري أن يمعنوا النظر في تفسير المنار والإفادة منه فهو بحق موسوعة اجتماعية إصلاحية من طراز فريد.
من كتاب *سنن الله في إهلاك الأمم دراسة في تفسير المنار*