منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

كُرَةُ الْقَدَمِ (قصيدة)

كُرَةُ الْقَدَمِ (قصيدة)/ سعيد دروسي

0

كُرَةُ الْقَدَمِ (قصيدة)

بقلم: سعيد دروسي

هِيَ لُعْبَــــةٌ شُغِفَ الْأَنَـــــامُ بِهَــــــا

وَتَعَصَّبَتْ بَعْــضُ الْقُلُـوبِ لَهَــــا

وَدِيَــــانَـــــــــــةً صَـــــــارَتْ لِبَعْضِهِـــمُ

وَلِأَجْلِـهَـــــــا قَـدْ نَــاضَــــلَ الْعَــــــدِمُ

وَتَــرَى الْجَمَاهِيـــــرَ الَّـتِي احْتَشَدَتْ

تَـرْنُــــــــــو مُقَـابَلَـــــــةً وَقَــدْ شُدِهَتْ

كَأَنَّهُـمْ فِـي مَسْجِــــدٍ خَشَعُــــواْ

وَإِلَى الْمُهَيْمِنِ بَعْضُهُمْ ضَرَعُواْ

وَفُجَــــــــاءَةً يَعْلُـــــــــــو صُـرَاخُهُــــمُ

مِـنْ فَرْحَـــــــةٍ أَوْ خَيْبَـــــــةٍ هَزَمُــــــواْ

قَدْ يَدْخُلُ الْجُمْهُــورُ فِـي غَضَبٍ

وَتَـعَـــــــــــــــارُكٍ دَامٍ بِـــــــــــــلَا سَبَــــبٍ

فَإِذَا الْتَقَى الْخَصْمَانِ تَشْتَعِلُ

حَرْبٌ ضَرُوسٌ وَانْتَهَى الْجَدَلُ

تُلْقَـى الْحِجَـــــــــــارَةُ وَالْقَـــوَارِيـــــــــــرُ

تَعْلُـــــو الـــرُّؤُوسَ كَأَنَّهَــــــــــــــا الطَّيْـــــــــــــرُ

وَتَــرَى سُيُـــوفـــاً جُــرِّدَتْ عَلَنــــــاً

وَوُجُـــوهَ بُؤْسٍ تَعْشَـــقُ الْمِحَنَـــا

حَرْبٌ ضَرُوسٌ أَصْبَحَتْ قَــدَراً

تُـــــــودِي بِأَبْنَـــــــــاءٍ لَنَــــــــــــــــا هَـــدَراً

إِنَّ الَّـذِي يَغْــــــــــــزُو مَـلَاعِبَنَـــــــــــا

هَمَـجِيَّـــــــــــــــةٌ تُـــــرْدِي شَبِيبَتَنَـــــــــــــــــا

إِنَّ الرِّيَـــاضَــــةَ مَـــــا بِهَــــــا حَنَـــــقُ

وَتَنَـــــافُــــــسٌ قَــدْ زَانَـــــــــــــهُ خُلُـــــــقُ

هِـيَ قُــــــوَّةٌ لِلْـجِسْــــــمِ تَنْفَـعُــــــــــهُ

وَمُنَشِّــــــــــطٌ لِلـذِّهْــــــنِ يَحْــفِـــــــــــــــزُهُ

وَهِيَ احْتِفَـــالٌ يَجْمَــــعُ الْأُمَــــمَ

لِتَعَـــــــــــارُفٍ وَيُحَـــــــــــرِّضُ الْهِمَـــــــمَ

لَكِـنَّهَــــــا صَـــــارَتْ مُتَــــــاجَــــــــرَةً

وَغَدَتْ مُفَـرِّقَـــــــــــــةً وَمُلْهِـيَــــــــــــــــــةً

أَغْــوَتْ عُمُـــومَ النَّـشْءِ فَانْجَـرَفُـــواْ

عَنْ مَسْجِـــدٍ وَدِرَاسَـــةٍ صُرِفُــواْ

وَعَــلَا مُـدَرِّبُهَــــــــــــا وَلَاعِبُهَـــــــــــــا

فَوْقَ الطَّبِيبِ وَعَالِـــــــمٍ وَجُهَـــا

أَفْيُـــــونُ شَعْبٍ هَــــذِهِ الْكُـــرَةُ

تُنْسِي الْوَرَى هُوناً وَمَا كُبِتُــواْ

يَـــا مَنْ يُتَـابِــــــعُ لُعْبَــــــةً دَأَبــــــــاً

اِرْعَ الْحُـقُـــــوقَ وَلَازِمِ الْأَدَبَــــــــــــــا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.