مرثيّة لزميلي وصديقي وتلميذي الحبيب الشّيخ نجيب عبد الحليم
مرثيّة لزميلي وصديقي وتلميذي الحبيب الشّيخ نجيب عبد الحليم/ د. حسن عليّ شرارة
مرثيّة لزميلي وصديقي وتلميذي الحبيب
الشّيخ نجيب عبد الحليم
بقلم: د. حسن عليّ شرارة
غابَ النّجيبُ عن الغدِ الموعودِ
خيرَ المُربّينَ الكِرامِ الصِّيدِ
غابَ الّذي نذرَ الحياةَ لخدمةِ
الأجيالِ عبرَ مسيرةِ التّوحيدِ
لا زلتَ يا شيخي الحبيبَ بمعهدٍ
فيهِ بعثتَ معالمَ التّجديدِ
كم شِدتَ بالتّعليمِ صرحًا شامخًا
للنّشءِ يقتلُ آفةَ التّشريدِ
وركبتَ آفاقَ الطّموحِ مُحلّقًا
والحُرُّ موطنُهُ بغيرِ حُدودِ
وتركتَ للجلُى كِفاحَ مُعلّمٍ
ونضالَ شيخٍ عالمٍ محمودِ
وبجفنةٍ خلّفتَ خيرَ رسالةِ
للهديِ والإرشادِ والتّسديدِ
أنا ما بكيتُ على فراقِكَ إنّما
أبكي لواقعِ عيشِنا المنكودِ
لمُطبعينَ معَ الأعادي جَهرةً
ومحطمينَ ل حاجزٍ وقيودِ
ممن همُ ركضوا وراءَ مآربٍ
ومشوا بدربٍ تائهٍ مسدودِ
للتّاركينَ المسجد الأقصى سُدًى
نهبًا لصهيونِ وسبيِ يهودِ
للخائنينَ لمهدِنا ولقدسِنا
ولكلَ مجدٍ طارفٍ وتليدِ
فمتى أرى شمسَ التّحررِ أشرقتْ
من قدسِنا من فجرِنا المنشودِ