أمانة التبليغ؛ الخطبة (11): ” الموت ليس عدما “
الدكتور أحمد الزقاقي
أمانة التبليغ؛ الخطبة (11) : ” الموت ليس عدما “
الدكتور أحمد الزقاقي
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي لا ينبغي الحمد إلا له، والصلاة والسلام على خاتم النبوة والرسالة، سيدنا محمد وآله وأصحابه ومن انتمى له، الحمد لله الذي خلق الموت والحياة، ليبلونا أينا أحسن عملا، فله النعمة الفضل والثناء الحسن.
أما بعد، أيها المؤمنون، أيتها المؤمنات:
قال الله تعالى في كتابه المجيد: ﴿ تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور ﴾ ، وقال سبحانه ﴿ كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة من زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متعا الغرور ﴾ ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:” واللَّهِ لتَموتُنَّ كما تَنامونَ، ولتُبعثنَّ كما تستيقِظونَ، ولتحاسَبُنَّ بما تعمَلونَ، وإنَّها للجنَّةُ أبدًا والنّارُ أبدًا”،
عباد الله، إن الناس قد اختلفوا في كل شيء، إلا أنهم لم يختلفوا حول أمر واحد وهو حتمية مصيرهم إلى الموت، ثم اختلفوا هل بعده من بعث أو حياة أخرى، أو هو عدم يصير إليه الإنسان ونظام العالم، ونحن المسلمين نعتقد اعتقادا جازما لا يخالطه شك بأننا ميتون ومبعوثون ومحاسبون على أعمالنا إن خيرا فخير، وإن شرا فشر، وهو اعتقاد ترى آثاره في الواقع الذي يحياه ويعيشه الإنسان المؤمن، إلا أنه في معمعان الحركة، سرعان ما ينسى أمر بدايته ونهايته، لذلك دعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الإكثار من ذكر الموت فقال:” أكثروا ذكر هادم اللَّذات: الموت”، لاسيما في هذا العصر الذي يشتغل فيه الناس بكل صغيرة وكبيرة، وبكل ما يروج من أخبار وأنباء، لكن الذي ينسى أو يتناسى هو “النبأ العظيم” :الموت”، ولقد بين حجة الإسلام أبو حامد الغزالي رحمه الله حقيقة الموت فقال :” اعلم أن للناس في حقيقة الموت ظنونا كاذبة قد أخطأوا فيها:فظن بعضهم أن الموت هو العدم، وأنه لا حشر ولا نشر، ولا عاقبة للخير والشر، وأن موت الإنسان كموت الحيوانات وجفاف النبات، وهذا رأي الملحدين وكل من لا يؤمن بالله واليوم الآخر،وظن قوم أنه ينعدم بالموت ولا يتألم بضار ولا يتنعم بثواب ما دام في القبر إلى أن يعاد في وقت الحشر،وقال آخرون: إن الروح باقية لا تنعدم بالموت، وإنما المثاب والمعاقب هي الأرواح دون الأجساد، وإن الأجساد لا تبعث ولا تحشر أصلا،وكل هذه ظنون فاسدة ومائلة عن الحق. بل الذي تشهد له طرق الاعتبار وتنطق به الآيات والأخبار أن الموت معناه تغير حال فقط، وأن الروح باقية بعد مفارقة الجسد إما معذبة وإما منعمة. ومعنى مفارقتها للجسد انقطاع تصرفها في الجسد بخروج الجسد عن طاعتها. فإن الأعضاء آلات الروح تستعملها حتى إنها لتبطش باليد وتسمع بالأذن وتبصر بالعين، وتعلم حقيقة الأشياء بالقلب. والقلب ههنا عبارة عن الروح، والروح تعلم الأشياء بنفسها من غير آلة. ولذلك قد تتألم بنفسها بأنواع الحزن والغم والكمد وتتنعم بأنواع الفرح والسرور. وكل ذلك لا يتعلق بالأعضاء، فكل ما هو وصف للروح بنفسها فيبقى معها بعد مفارقة الجسد، وما هو لها بواسطة الأعضاء فيتعطل بموت الجسد إلى أن تعاد الروح إلى الجسد. ولا يبعد أن تعاد الروح إلى الجسد في القبر، ولا يبعد أن تؤخر إلى يوم البعث”.
ثم ساق الأدلة على أن الموت ليس بعد فقال:” ويدل على أن الموت ليس عبارة عن انعدام الروح وانعدام إدراكها آيات وأخبار كثيرة. أما الآيات: فما ورد في الشهداء إذ قال تعالى: ﴿ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما ءاتاهم الله من فضله ﴾ ، ولما قتل صناديد قريش يوم بدر ناداهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: “يا فلان! يا فلان! قد وجدت ما وعدني ربي حقا، فهل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا؟”. فقيل: يا رسول الله! أتناديهم وهم أموات؟ فقال صلى الله عليه وسلم: “والذي نفسي بيده إنهم لأسمع لهذا الكلام منكم إلا أنهم لا يقدرون على الجواب” ،فهذا نص في روح الشقي وبقاء إدراكها ومعرفتها والآية نص في أرواح الشهداء. ولا يخلو الميت عن سعادة أو شقاوة. وقال صلى الله عليه وسلم: “القبر إما حفرة من حفر النار أو روضة من رياض الجنة” ، وهذا نص صريح على أن الموت معناه تغير حال فقط، وأن ما سيكون من شقاوة الميت وسعادته يتعجل عند الموت من غير تأخير، وإنما يتأخر بعض أنواع العذاب والثواب دون أصله،وروى أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: “الموت القيامة. فمن مات فقد قامت قيامته” ،وقال صلى الله عليه وسلم: “إذا مات أحدكم عرض عليه مقعده غدوة وعشية. إن كان من أهل الجنة فمن الجنة وإن كان من أهل النار فمن النار، ويقال: هذا مقعدك حتى تبعث إليه يوم القيامة”،
إن سفينة الأعمال الصالحة هي التي يمخر بها المؤمن والمؤمنة عباب بحر الفتن: فتنة الموت، وفتنة القبر، وفتنة السؤال، بعد يقظة القلب والتوبة ، قال ابن القيم رحمه الله: “القومة لله هي اليقظة من سنة الغفلة، والنهوض عن ورطة الفترة، وهي أول ما يستنير قلب العبد لرؤية نور التنبيه” ، وقال الدقاق :” من أكثر من ذكر الموت أكرم بثلاثة أشياء تعجيل التوبة وقناعة القلب ونشاط العبادة، ومن نسي الموت عوقب بثلاثة أشياء تسويف التوبة وترك الرضا بالكفاف والتكاسل في العبادة”، والأعمال الصالحة هي التي تدافع وتنافح عن المؤمنين يوم القيامة ويوم الحساب، روي في الحديث الصحيح:” إذا وضع الميت في قبره جاءت أعماله الصالحة فاحتوشته، فإن أتاه من قبل رأسه جاء قراءته للقرآن، وإن أتاه من قبل رجليه جاء قيامه…”، وبذلك يكون تذكر الموت محفزا على الإكثار من الأعمال الصالحة، ويكون تذكر الموت سببا في حياة القلب، وهي الحياة الحقيقية،
ليس من مات فاستراح بميت /// إنما الميت ميت الأحياء
ومثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه كمثل الحي والميت، ولذلك فليحذر المؤمن أن يموت قبل الممات، تموت عزيمته وإرادته، وإحساسه وشعوره، ويسلك سبل الذل والخنوع والسلبية والانطوائية والتقوقع والانتظارية القاتلة واليأس والقنوط والاكتئاب، ويخشى النكير على الظلم والفساد، والفردية والاستبداد، ويستقيل من كل اهتمام بأمر المسلمين وقضاياهم، لا خبر عنده بمشرديهم وفقرائهم وبؤسائهم ومرضاهم وجوعاهم وعطشاهم وقتلاهم، ولا بما يفعله الأعداء بإخوته في الدين والعقيدة وبالمستضعفين من إخوانه في الإنسانية.
فاللهم اختم لنا بالسعادة والبشارة والأمان، وأكرمنا بعفوك ومغفرتك با رحمان.
الخطبة الثانية
الحمد لله حق حمده، والصلاة والسلام على نبيه وعبده، سيدنا محمد وآله وصحبه
أيها المؤمنون أ أيتها المؤمنات
إن الموت سبب في التحرر من سجن الدنيا، والقدوم على رب رحيم ، غفور شكور، فتحكي لنا كتب الحديث أن رجلا استكثر ذنوبه، ورآها أكبر من أن تغفر، ونسي رحمة الله، قال رسول الله – صلَّى الله عليه وسلَّم -: (أسرف رجل على نفسه، فلمَّا حضره الموت أوصى بنِيه إذا مات فحرقوه، ثم اذروا نصفه في البر ونصفه في البحر، فوالله لئن قدر الله عليه ليعذبنه عذابًا لا يعذبه أحدًا من العالمين، فلمَّا مات فعلوا ما أمرهم، فأمر الله البحر فجمع ما فيه، وأمر البر فجمع ما فيه، ثم قال له: لِمَ فعلت هذا؟ قال: من خشيتك يا رب وأنت أعلم، فغفر له)، عبدالرحمن بن جبير – رضي الله عنه – قال: “أتى النبي – صلَّى الله عليه وسلَّم – شيخ كبير هرم، سقط حاجباه على عينيه، وهو مدعم على عصا – أي: متكئًا على عصا – حتى قام بين يدي النبي – صلَّى الله عليه وسلَّم – فقال: أرأيت رجلاً عمل الذنوب كلها، لم يترك داجة ولا حاجة إلا أتاها، لو قسمت خطيئته على أهل الأرض لأوبقَتْهم – لأهلكَتْهم – أَلَهُ من توبة؟ فقال – صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((هل أسلمت؟))، قال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله، قال: ((تفعل الخيرات، وتترك السيئات، فيجعلهن الله لك كلهن خيرات))، قال: وغدراتي وفجراتي يا رسول الله؟ قال: (نعم، وغدراتك وفجراتك)، فقال: الله أكبر، الله أكبر، ثم ادعم على عصاه، فلم يزل يردِّد: الله أكبر، حتى توارى عن الأنظار” ، وبقدر إيمانهم بسعة رحمة الله كانوا يستعظمون ذنوبهم بالنظر إلى جلالة من عصوه وهو الله رب العالمين، قال الحافظ ابن الجوزي: “ينبغي للعاقل أن يكون على خوف من ذنوبه وإن تاب منها، وبكى عليها، وإني رأيت أكثر الناس قد سكنوا إلى قبول التوبة، وكأنهم قد قطعوا على ذلك، وهذا أمر غائب، ثم لو غُفرتْ، بقيَ الخجل منها، وهذا أمر قلَّ أن ينظر فيه تائب؛ لأنه يرى أن العفو قد غفر الذنب بالتوبة الصادقة، وما ذكرته يوجب دوام الحذر والخجل”.
إن كثرة ذكر الموت لا تعني تنغيص الحياة على الناس وقت فرحهم، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم دائم البشر، بشاشته في وجهه، وحزنه في قلبه، ولذلك قال أحد الصالحين وهو يتلو قوله تعالى : “كل نفس ذائقة الموت” : ” كل نفس ذائقة الموت، إلاّ أنّ الحياة لا تتذوقها كل الأنفس” ، فالحياة كما أسلفنا عباد الله ليست عدما، وإنما يتقلب المؤمن وتتقلب المؤمنة في أربع مراحل للحياة:
- الحياة الجنينية في بطن الأم وفي ظلمة الرحم
- الحياة الدنيوية بعد الخروج إلى الدنيا
- الحياة البرزخية بعد الموت وتكون في القبر وفي ظلمة القبر، ينيرها العمل الصالح وسابق رحمة الله وفضله
- الحياة الأخروية بعد البعث والنشور والحساب
﴿وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَـٰنَ مِن سُلَـٰلَةࣲ مِّن طِینࣲ،مَّ جَعَلۡنَـٰهُ نُطۡفَةࣰ فِی قَرَارࣲ مَّكِین، ثُمَّ خَلَقۡنَا ٱلنُّطۡفَةَ عَلَقَةࣰ فَخَلَقۡنَا ٱلۡعَلَقَةَ مُضۡغَةࣰ فَخَلَقۡنَا ٱلۡمُضۡغَةَ عِظَـٰمࣰا فَكَسَوۡنَا ٱلۡعِظَـٰمَ لَحۡمࣰا ثُمَّ أَنشَأۡنَـٰهُ خَلۡقًا ءَاخَرَۚ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ أَحۡسَنُ ٱلۡخَـٰلِقِینَ، مَّ إِنَّكُم بَعۡدَ ذَ الِكَ لميتون، ثم إِنَّكُمۡ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ تُبۡعثون﴾، تلك هي مسيرة الإنسان كما بينها القرآن وكما بينها الذي أنزل عليه القرآن سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام.
عباد الله، أن ثمة ظاهرة خطيرة لا علاقة لها بالتوجيه النبوي الداعي إلى كثرة ذكر الموت وهي ظاهرة الخوف المرضي من الموت، أو وسواس الموت أو رهاب الموت، وهو مرض غالبا ما يَنتُج عن فقدان أحد المقربين أو القلق والضغوط والاكتئاب والعزلة وفقدان الدعم والمساندة، ويؤدي إلى اضطرابات النوم والصداع المزمن، وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والجهاز التنفسي، ويصبح الفرد أكثر عصبية وتوترًا، وتعتريه هلوسات ، وتتسلل إليه أفكار انتحارية، مما يقتضي اتباع سبل العلاج الكفيلة بالقضاء على ذلك المرض، وذلك بتضافر جهود علماء النفس وعلماء الدين والأطباء :
-فالمحافظة على فرائض الله من العبادات، والإكثار من ذكر الله، والمداومة على أذكار الصباح والمساء ،وتلاوة كتاب الله وتدبره، وصحبة الصالحين المطمئنين المهتدين، واجتناب الذنوب والمعاصي تمد القلب بأسباب القوة والحياة، والجوارح بالحيوية والنشاط، وتفيض على المؤمن والمؤمنة كل أنواع الخيرات، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:” تجيءُ الأعمالُ، فتجيءُ الصلاةُ فتقول: يا ربِّ ! أنا الصلاةُ، فيقول: إنكِ على خيرٍ، فتجيءُ الصدقةُ، فتقول: يا ربِّ ! أنا الصدقةُ، فيقول: إنكِ على خيرٍ، ثم يجيءُ الصيامُ، فيقول: يا ربِّ ! أنا الصيامُ، فيقول: إنكَ على خيرٍ، ثم تجيءُ الأعمالُ على ذلكَ، يقول الله – تعالى -: إنكِ على خيرٍ، ثم يجيءُ الإسلامُ فيقول: يا ربِّ ! أنتَ السلامُ وأنا الإسلامُ، فيقول الله – تعالى -: إنكَ على خيرٍ، بكَ اليومَ آخذُ، وبكَ أُعطي، قال الله – تعالى – في كتابهِ: ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين.
– وإكثار الخطى إلى المساجد أنفع وسيلة للتواصل الاجتماعي ونبذ العزلة : ﴿إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلى الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين﴾ هداية المطمئن الذي لا يخاف الموت لأنه مخلوق من مخلوقات الله وإنما يخشى الله وحده.
– إن الوضوح في الرؤية، يقتضي الابتعاد عن الكذب والنفاق والظلم وهذه الآفات من أكبر مسببات القلق والاضطراب، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :” دع ما يَريبكَ إلى ما لا يَريبُكَ ، فإنَّ الصِّدقَ طُمأنينةٌ وإنَّ الكذبَ رِيبةٌ”، وقال أيضا:”اتقوا الظلمَ، فإنَّ الظلمَ ظلماتٌ يومَ القيامةِ” فدعوات المظلومين تحرم الظالمين الهدوء والطمأنينة وراحة البال.
وظاهرة أخرى خطيرة أيضا وهي ظاهرة “كراهية الموت” عندما تتعرض الأمة للأخطار الوجودية التي تتهدد الدين والكرامة والحرية والاستقلال، ويستروح المسلمون إلى الدعة والكسل والخنوع والذلة عندما تحتل أراضيهم وتنتهك حرماتهم وأعراضهم، ويتركون الجهاد في سبيل الله والمستضعفين، عندها تتسلط عليهم الأمم وتطمع في خيراتهم وثرواتهم، وعندها يكونون قد بلغوا مرحلة “القصعة” التي حذرهم منها رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قال :” يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها، فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ؟ قال: بل أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن الله في قلوبكم الوهن، فقال قائل يا رسول الله: وما الوهن؟ قال حب الدنيا وكراهية الموت”.
نسأل الله بمنه وكرمه وبأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يجعلنا وإياكم من الصادقين المهتدين الذاكرين الصابرين الشاكرين العابدين القانتين المنفقين المقسطين، وأن يحسن ختامنا، ويغفر ذنوبنا، ويكفر عنا سيئاتنا، ويستر عيوبنا،اللهم ارحم موتانا وموتى المسلمين، واشف مرضانا ومرضى المسلمين،اللهم فرج كروب المسلمين، ووفقهم للاستقامة على دينك، وانصرهم على عدوهم، ووفقهم لكل خير، اللهم إنا نستودعك بيت المقدس وأهل فل*س*طين ، اللهم انصرهم وارزقهم القوة والهمة والصبر واربط على قلوبهم وانزل عليهم من رحماتهك، اللهم داوي جرحاهم واشف مرضاهم وتقبل شهداءهم، واقهر عدوهم، يا ربي لا ترفع له راية ولا تحقق له غاية، واجعله للعالمين عبرة وآية يا ارحم الراحمين.