منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

اَلشِّعْرُ قَضِيَّةٌ (قصيدة)

اَلشِّعْرُ قَضِيَّةٌ(قصيدة)/ عبد المولى اسماعيلي

0

اَلشِّعْرُ قَضِيَّةٌ(قصيدة)

عبد المولى اسماعيلي

قَرَأْتُ قَصِيدَةً

فِيهَا مِنْ بَدِيعِ الْمَظْهَرِ

مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ

وَمِنْ خَرَابِ الْمَخْبَرِ

مَا لَا أُذُنٌ سَمِعَتْ

فَنَزَفَتْ خَوَاطِرِي كَلِمَاتْ:

 

اَلشِّعْرُ قَضِيَّةٌ

وَالْقَضِيَّةُ إِنْسَان

وَالْإِنْسَانُ هَوِيَّةٌ

وَالْهَوِيَّةُ بَيَان

وَالْبَيَانُ رَزِيَّةٌ

إِنْ كَانَ لِلْبَيَان

 

إِنْ كَانَ الشِّعْرُ لِلشِّعْرِ

وَالْفَنُّ لِلْفَنِّ

وَالنَّصُّ لِلنَّصِّ

وَالنَّثْرُ لِلنَّثْرِ

فَنَحْنُ في الْحَيَاةِ جُرْذَان

تَتَجَاذَبُنَا التَّجَارِبُ تِلْوَ التَّجَارِبِ

 وَالْبَرَاهِينُ دُخَان

 

أَنْتَ أَخِي لَكَ كِيَان

لَكَ قَلْبٌ وَعَقْلٌ، لَكَ رُبَّان

لَكِنَّكَ مُصَمِّمٌ

عَلَى التِّيهِ في اللَّازَمَان

عَلَى الْوُقُوفِ في اللَّامَكَان.

اَلزَّمَانُ عَمُرِي وَعُمُرُكَ الْفَان

وَالْمَكَانُ هُنَاكَ حَيْثُ الْجِنَان

 

سُبْحَانَ الْخَالِقِ الْمَنَّان

دَلَّنَا عَلَى نَفْسِهِ بِخَلْقِ الْأَكْوَان

بَيَّنَ لَنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ في الْقُرْآن.

بَعْدَ هَذَا تَضَعُ بِقَلَمِكَ

في سَلَّةٍ وَاحِدَةٍ كَلَّ الْأَدْيَان؟

تَتَسَكَّعُ بِخَوَاطِرِكَ بِعَوَاطِفِكَ

في مَرْتَعِ الْهَوَى وَالشَّيْطَان؟

وَتَعَضُّ عَلَى انْحِلَالٍ، سَمَّيْتَهُ حُرِّيَةً

بِالنَّوَاجِدِ وَالْأَسْنَان؟

 

عُذْرًا أَخِي

لا أَقْصِدُ وَضْعَ أَحَدٍ في الْمِيزَان

لا أَنْوِي تَقَمُّصَ دَوْرَ السُّلْطَان

لَسْتُ قَاضِيًّا وَلا سَجَّان

وَلا جَلَّاداً وَلا فَتَّان

 

فَقَطْ أُرِيدُ تَذْكِيرَ كُلِّ حَيْرَان

أَنَّ الرَّحْمَنْ، الذي خَلَقَنَا وَعَلَّمَنَا الْبَيَان،

نَهَانَا عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْعِصْيَان.

جَعَلَ لَنَا مِنْهَاجاً، يَعْصِمُنَا مِنَ الطُّغْيَان

يَأْمُرُنَا بِالْعَدْلِ، بِالتَّطَلُّعِ إلى الْإِحْسَان.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.