منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

ألهاكم الشعر (قصيدة)

ألهاكم الشعر (قصيدة)/ابو علي الصبيح

0

ألهاكم الشعر (قصيدة)

بقلم: ابو علي الصبيح

ألهاكُم الشعر عن قصـــدٍ وألهاني..
واستوطن النّفر الغاوون اوطاني.

___
إنّني لستُ مُحاضِرْ..
إنّما آليتُ
أنْ أطرق ابواب الضمائرْ..
إنَّني لَسْتُ مُغامِرْ..
إنّما أحْمِلُ في صَوْتي
هتافاتٍ
وَفي حَرْفي مُحاضِرْ..
فَسمائي أمْطَرَتْ حِبْرَاً
يَشِقُّ المَجْدَ
وَالأحْلامَ
ياصديقي لاتحاول؟؟؟؟
هاجرت كل طيور الصبر
من فوق سمائي..
وانطوت كل تراتيل انتمائي..
هكذا قد ضاقت الدنيا
وأفنيتُ رجائي..
وتظاهرت بأنّي
واهم رغم انتظاراتي السقيمة..
موج بحري يعزف الريح
أناشيدا أليمـــــــــــة..
وانتهت كل حكاياتي القديمة..
وكتبنا ماكتبنا
ومدحنا الضوء حتى
في دجى الاوهام تُهنا
ولهذا انطفأت كل شموعي..
كيف لا أُدركُ ناراً
قادها الحقد بصمتٍ
نحوى اجداث ضلوعي
وارى الحاء نزيفا
قادها الوقت ل بائي
مِنْ قَحَطِ الدَّفاتِرْ..
لَسْتُ مِمَّنْ أُرعِبوا
أو أنْشَدوا شِعْراً ِلأصْحابِ
المعاقلْ
لاتجادلْ
فَأنا شِبلٌ فلسطين مُعافا
صُغْتُ مِنْ أكتافِ
أُمّي وَأبي رَمْزاً
لآلافِ القوافِلْ
لاتجادلْ
أينَ مِنْ أبناءِنا
باتو على غُصَصِ المقاصِلْ..
أينَ مِنْ دستوركُمْ
وَالكلُّ
يَرْقِدُ تَحْتَ أضْرِحَة
المَزابلْ
لكِ ماوصلتُ
بل اختصرتُ مواجعي
وكتبتُ في لوح القضا كلماتي..
لكِ مااعترفتُ
بل اختبرتُ مواسمي
مُذْ عاثَ ميل الشوق
في اوقاتي..
يامحتوى زمني
وشمس نوافذي
ياغايتي اودعتُ فيكِ
رفاتي..
فتجشّمي درب العناد
وأفصحي
وتهيّأي للآهِ والعثراتِ..
طوعاً شهقتُكِ
والزّفير مقطّعُ
واطاح صمتُكِ
ناطحات رئاتي..
بكِ مااختلفتُ
بل انتظرتُ هلالُكِ
حتى وإنْ حجب
الزمان صفاتي..
وسرقت صمت الدرب
من خطواتك
فوجدت مسرى العمر
في خطواتي
هكذا إنْ جادلَ الدِّسْتور
يَومَاً سَأُجادلْ
كُلّما حاولتُ
أنْ أرفع كفّي مَنَعوني..
وإذا حاولتُ
أنْ أُدْلي بصوتي أسقطوني..
واخيراً
سمحو لي
منحوني تذكرةْ..
أكرَموني خيرَ تكريمٍ
إذْ اقتادوا انتمائي
نحو جُبّ الآخرةْ
لَهُمْ فِي اُلْكَلَامِ كَلَامٌ
يَقُولُونَ : لاَ
وَتَقُولُ : نَعَمْ
تَقُولُ : نَعَمْ
وَيَقُولُونَ : لاَ
حِينَ يَرْكَبُكَ اُلصَّمْتُ فِي اُلثَّرْثَرَاتِ
تُعِيدُ اُلسُّؤَالَ علَى اُلْغَائِبِينَ
وَفِيهِمْ شُهُودٌ
وَفِيهِمْ بَرِيدْ
وَتَسْألُ نَفْسَكَ فِيّْ
كَيْفَ يَجِيءُ الْبَعِيدُ الْبَعِيدْ…!
حينَ قلتَ تعبتُ

مِنْ تَعَبٍ تنْتَشِي
شَاعراً يَقْتَفِي أثرَ المُسْتَبَاحْ
تُمَرْمِدُ في جَسَدِ النّايِ
خَيبتَهُ
واللُّحونُ بألفِ صياحْ
تقول أمَا للهوى أن يُقيمَ جنازتَهُ
كَيْ يُعانقَ دربَ التَّمَنِّي …
رُبّ الّذي شَنقَ المَوتَ يَدْري
” بأنك كنت تطارد خيط دخان”
فلا تمتحنْ تعبَ العائدينَ من الصحوِ
ولا تجئْنِي بخاتمِ حلمِك
قبل الرحيلِ
لأعبرَ فيك المسافاتِ ذكْرَى
ونَمْ في سريرِ المجازِ عَنِيداً
تَدثّرْ رسالةَ عاشقةٍ
تَعتلي ليلةَ الذَّارياتِ
بِحُمّى قصيدٍ تراقصَ نوراً
وناراً تُذَكِّرُهَا بِجنُونِ الرِّياحْ…

ثُمَّ تَمْضِي
وَأَمْضِي وَحِيدَ اُلْوَحِيدْ
أُقَسِّمُ جِسْمِي بِمَدِّ اُلطَّرِيقِ
نَعَمْ… لاَ… نَعَمْ
وَيَنْهَضُ مَوْتَى نَجَوْا مِنْ صَدِيدْ
عَلَيْهِمْ أَمَارَاتُ يَوْمِ اُلْحَدِيدْ
يَفُكُّونَ سِرَّ اُلْمَعَاجِمِ فِي اُلْكَلِمْ
يقْرَعُونَ طُبُولَ الجَلِيدْ
نَعَمْ… لاَ… نَعَمْ…
كَانَ شَيْخُ اُلْكَلاَمِ يُعِيدُ
وكُنْتُ اُلْمُرِيدْ
أَسِيرُ
أُُرَدِّدُ في اُلْخُطُوَاتِ اُلنَّشِيدْ
أمَا مِنْ رَشِيدْ…! ؟
عجبي يُنطِقُ صمتي
قلقي يَخرِقُ بيتي
املي يَسرِقُ وقتي
وغداً تقرأُني
طوعاً ملايين الدفاتر..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.