منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

باكستان تودع عالم الاقتصاد الإسلامي خورشيد أحمد الأستاذ

منار الاسلام

0

باكستان تودع عالم الاقتصاد الإسلامي خورشيد أحمد الأستاذ

منار الاسلام

بعد مسيرة طويلة من العلم والعطاء، توفي إلى رحمة الله تعالى المفكر الأكاديمي وعالم الاقتصاد الإسلامي خورشيد أحمد المشهور ب (الأستاذ) عن عمر ناهز الثالثة والتسعين يومه الأحد 14 شوال 1446هـ الموافق ل 13 أبريل 2025م.

ويعد الأستاذ خورشيد أحمد، المزداد بالعاصمة الهندية دلهي سنة 1932م والمهاجر إلى باكستان إثر تقسيم شبه القارة الهندية، أحد أعمدة الاقتصاد الإسلامي في العصر الحديث، حصل فيه على درجة الدكتوراه الفخرية من الجامعةِ الإسلاميةِ الدوليةِ ماليزيا IIUM بعد نيل الماجستير في الاقتصاد والدراسات الإسلامية، والبكالوريوس في القانون وعلم التشريع. وهو رجل تعليم ودعوة وهبهما عمره محاضرا ومدرسا للفكر الإسلامي في جامعات عديدة وبلدان مختلفة.

وقد اضطلع خورشيد أحمد الأستاذ بمسؤوليات هامة ضمن عدة مؤسسات بحثية، منها:  الرئيس المؤسس لكل من المؤسسة الإسلامية في ليستر ببريطانيا والمعهد الدولي للاقتصاد الإسلامي في إسلام آباد، وكذا رئيس كلية ماركفيلد للدراسات العليا، ولذا فقد نال عدة جوائز تكريمية منها جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام عام 1990، وجائزة بنك التنمية الإسلامي في الاقتصاد.

كما تولى المستشار الاقتصادي العالمي خورشيد أحمد مناصب مرموقة في حياته العملية من قبيل عمله وزيرًا فيدراليًا للتخطيط والتنمية ونائبًا لرئيس هيئة التخطيط في الحكومة الباكستانية، وشغله عضوية مجلس الشيوخ الباكستاني ورئاسة لجنة الشؤون الاقتصادية فيه.

ومما يحسب للبروفيسور خورشيد أحمد رحمه الله تعالى أيضا أنه لم يقتصر على العمل الأكاديمي فقط، بل جاوز دائرة الخبرة في الاقتصاد الإسلامي إلى علم مقارنة الأديان الذي استثمره بشكل كبير في مناظراته المتميزة لرجال الدين المسيحيين واليهود في مؤتمرات عالمية بلندن وبرلين وجنيف… زيادة على اشتغاله الطويل بالدعوة إلى الله تأطيرا وتحصينا لمسلمي أوروبا خصوصا.

أما في جانب إسهاماته في الكتابة والتأليف، فقد تولى المرحوم خورشيد أحمد الأستاذ رئاسة تحرير عدة مجلات علمية إسلامية أبرزها مجلة “ترجمان القرآن” التي أشرف على تحريرها لأزيد من 35 عاما، حيث اشتغل على تجديد الخطاب الدعوي الإسلامية وتبليغ روح الإسلام بلغة العلم ومنهجية العصر، فأثمر اجتهاده  تآليف كثيرة بلغ عددها 70 كتابا باللغة الإنجليزية و17 كتابا بالأوردية، إضافة إلى مئات المقالات والأوراق البحثية في الشريعة والاقتصاد والتحديات المعاصرة.

تغمد الله تعالى الأستاذ خورشيد أحمد برحمته الواسعة وأسكنه فسيح جناته ورزق أهله ومحبيه الصبر والسلوان، وخلف الأمة الإسلامية فيه بخير.

وإنا لله وإنا إليه راجعون

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.