أيتها العنيدة (قصيدة)
شعيب البطار
صلد هذا الصمت
يمشي على بساط من وقار
يرنو بأحداق من وثوق
ورموش تستلقي
على جفون
من خيلاء
في ازدراء
إلى حروف لم تكتمل ولادتها
تاهت
في غيابات ذاك السقوط
امنحيني قبلة أيتها القصيدة
أيتها العنيدة
عساني
أحرك سكون هذا الموج؛
البحار الهادئة لا أحبها
كل البحار لم تعد تطاوعني
كل الوقوع يراودني
وهذا القارب
المتقارب لا يشبهني
من يتداركني
يجتثني من هذا التيه
والعي المبسوط
يم كامل
وشوق خامل
شوق ولا سببل
شوق ولا خليل
أيتها القصيدة
امنحيني قاربا يشبهني
وولادة تشبعني
وامنحيني حلمات ثدييك
كي أرضع حليب بوح
بمذاق قافية تستوي عليها يراعتي
لأسبح في بحار رَوِيك
ذلك الشموخ
المنمق بتفاصيل أنغام متراصة
تراقصني مع مواجيد حروفك
تخرجني من نفسي
أظل هائما
أقتفي أثر هذا الغناء
في بهاء هذه السماء
السرمدي بُعد النجوم النيرات
لتلبسكِ
الفستان البديع
تلك التؤدة
تغريني
بجبالها الراسيات
ومناراتها
السامقات
الشاهقات
من غيرُك فاتنتي يكون الصديق؟
من غيرُكِ فاتنتي يكون العتيق…
الرفيق؟
الأنيق؟
أيتها العنيدة لا تكثرتي
ها أنا كما ترين
جئتك عوما
أطفو تارة
وأغرق أخرى
أجدف
بمجداف اصراري
وأحج إليك
في مسوح رتقتها
من كل فج عميق
فأنا المريد وأنتِ
ال ط ري ق
عساني
أيتها العنيدة
أكون
ق ص ي د ة