يا أجمل الفرسان.. (قصيدة)
بقلم: الشاعر حسن الوفيق
يا أجمل الفرسان في هذا الزمانْ *** متوشحا بالسيف في صدق البيانْ
إنَّا نحبك لا لأنك خارقٌ *** أبدعت في سوْق الطغاة إلى الهوان
وكشفت للناس العدو الحاقد *** من صاب كل الأرض بالعدوى وشان
وجعلت أمّتك التي قد غُيِّبت *** أملا يعيد إلى الورى قيم الأمان
****
إنَّا نحبك لا لأنك خارق *** أفنيت عمرك في العطاء بلا توان
ووهبت روحك لا تهاب منيَّة *** يومُ الشهادة ذاك من أسمى الأمان
يا أيها الجنديُّ في سوح الوغى *** ومهندس الطوفان داهية السِّنان
أعددت للحرب الطويلة مبدعا *** مددا وأعدادا أعدت للتفان
****
إنَّا نحبك لا لأنك خارق *** إن قلت صار كما تقول به وكان
والله سدد قولك الراسي به *** وحيُ الفراسة كالحقيقة لا يدان / في الأصل يُدانَى
ظنَّ الطغاة بأن صوتك فارغ *** رجعُ الصدى لَمّا يردده المكان
وبأن غزة لقمة تفتيتها *** متيسر.. لكنه سقط الرهان
****
إنَّا نحبك لا لأنك خارق *** أبدعت أجمل قصة آنا بآن
وفصولها تروي مباشرة على *** كل المواقع كيف تبتلع الكيان
من خلفهم.. من تحتهم.. من فوقهم *** تجتاحهم من كل حدب في ثوان
وتردهم صرعى وتأسر من ترى *** في قبضة القسام تقهر من أدان
****
إنَّا نحبك لا لأنك خارق *** أنسيتنا طرق السلام مع الجبان
ومسلسل الهجان في تشويقه *** لما لعبت بجيشهم إنسا وجان
عرّيت نهج حضارة وحشية *** لا وزن فيها للبراءة أو معان
وجمعت بين فصائل لا تلتقي *** وطوائف.. في قوة عظمى تصان
****
إنَّا نحبك لا لأنك خارق *** يا أيها السنوار يا أسدا أبان
تربية الياسين أثمر زرعها *** جيشا يخاف الله لا يرضى الهوان
دمتم لهذي الأرض أصدق حارس *** حتما ستأخذ ثارها والوقت حان
والخائنون العابرون مع العدو *** لمزابل التاريخ مقبوحا مدان
****
إنَّا نحبك لا لأنك خارق *** لكن لأنك صادق بالحق دان
متواضع يرجو الحياة لأمة *** من أجلها فتح الجحيم على الكيان