منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

لَا وَقْتَ لِلْمَقْبَرَة

لَا وَقْتَ لِلْمَقْبَرَة

0
الفهرس إخفاء
لَا وَقْتَ لِلْمَقْبَرَة

لَا وَقْتَ لِلْمَقْبَرَة

عَلَى مِنَحٌ الْحَيَاة فُرْصَةً أُخْرَى للصهيل
كلُّ الْأَحْجَار تدببت أَرْوَاحَهَا
لِكَي تَقْضِم الأغنيات المترعة بالعواطف
وَأَنَا مَا زِلْت أعزف للرماد طيّ الْقُلُوب
ليستحيلَ دفئاً آدميّاً فِي الْمَعَاطِفِ .

تَرْفُو اُلظِّلاَلُ كَثِيباً لَسْتُ أنْكِرُهُ
أَمِنْ مَغِيبِ نَهَارِ اُلشَّمْسِ أَمْ عَوَرِ

وَكَمْ أَتَى اُلرِّيحُ يُلْقِي رَمْلَهُ بِيَدِي
يَحِيكُ فِي جَسَدِي هَدْراً بِمُنْحَدَرِ

أَلْقَيْتُ فِي اُلْمَاءِ عَيْنِي وَاُلْعَصَا اُرْتَفَعَتْ
وَاُرْتَدَّ رِيحُ قَمِيصِي مُنْشِدَ اُلْبَصَرِ

قَالَ اُلرَّصِيفُ أَجِرْ عَيْنَيْكَ مُرْتَفَقاً
إِنَّ اُلصَّبَابَةَ مِنْ خَدٍّ وَمِنْ صَعَرِ

أَمْسَيْتُ فِي سَكَنِ اُلدَّارَيْنِ مُنْسَرِحاً
خَوْفَ اُلْوُقُوفِ بِعَيِّ اُلْخَطْوِ مِنْ عَثَرِ

تَمْضِي اُلْبَرَايَا عَشَاءً نَحْوَ بَارِئِهَا
وَتَنْسُجُ اُلْغُدْوَةَ اُلْهَوْجَى بِلاَ أَثَرِ

مِنْ عَاشِقٍ يَمْتَرِيهِ اُلنَّخْلُ فِي سَعَفٍ
وَمِنْ جَرِيدٍ عَلَى اُلصَّحْرَاءِ فِي سَفَرِ

لَوْلَا اُلْغَمَامُ وَلِي مِنْ رَوْعِهِ سَفَنٌ
أَجْرَى لِسَانِي فَهَاهاً دُونَ مُخْتَصَرِ

كِلَاهُمَا رَجْعُ مَاءٍ غَلَّ مَوْرِدَهُ
كَاُلصَّخْرِ شُقَّ مِنَ اُلْعَلْيَاءِ بِاُلْعُسُرِ

تَقَادَمَ اُلْحَرْفُ؛ قِيلَ اُلْحَرْفُ زَوَّرَهُ
سَبَّابَةٌ شَهِدَتْ لِلنَّاسِ بِاُلْعِبَرِ

فِي نَشْرَةٍ، خَبَرُ اُلْأُولَى لَهُمْ نَسَبِي
يَحْتَالُ حِبْرَ دَمِي لَوْناً كَمُنْشَطِرِ

أَغَارُ مِنِّي أَنَا اُلْمُمْضِي بِأَسْفَلِهِ
بلادي أَنْجَبَتْ سُؤْلاً بِلاَ خَبَرِ

بَيْنَ اُلسُّهُولِ وَمَا بَيْنَ الْجِبَالِ هَوَى
رَاعٍ تَمَلَّقَ غَيْبَ الشَّمْسِ بِاُلنَّظَرِ

يَعُودُ سِرّاً بِبَعْضِ اُلضَّوْءِ يُدْلِجُهُ
قِدْراً تَمَلَّى بِنَارِ اُلْجُوعِ فِي قَتَرِ

يَقُولُ لِلَّيْلِ يَا لَيْلِي وَيَا وَجَعِي
هَذِي اُلْمَنَازِلُ تُذْكِي حِيلَةَ اُلسَّهَرِ

مَنْ مَاتَ فِي الأرض فَاُللّوْنُ جِنْسُهُمُ
غَلَّ اُلشَّهَادَةِ فِي مَنٍّ وَفِي صُوَرِ

كَمْ كُنْتُ أَرْسُمُ عَيْنَ اُلتِّيهِ مُنْتَصِبًا
أَسْلُو بِمَلْهَاةِ يُونَانٍ بِلاَ وَتَرِ

مَرَّ اُللُّحُونِ عَلَى اُلْكُثْبَانِ أَنْحَتُهَا
عُوداً بِأَوْتَارِ حُلْمٍ جُزَّ مِنْ قَمَــرِ

وَاُلْيَوْمَ ثَارَتْ أَبَابِيلُ ألسماء أَلَماً
تُحْيِي جَزَاءَ اُلْمُرَاعِي وِقْفَ مُقْتَدِرِ

قَرَأَتُ سُورَتَهُ وَاُلرُّومُ غَالَبَنِــي
وَغَالَبَ اُلرُّومَ ذُو اُلْقَرْنَيْنِ فِي نَفَرِ

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.