ندى والقطار
ذ شعيب البطار
رأت طفلةٌ ذات يوم قطارا
وقد لاح من شرفة المنزلِ
فقال القطار اللطيف اركبي
وهيا تعاليْ ولا تخجلي
ذلولا وطئت ندى فامرحي
وهيا نسافر ولا تسألي
أخذت مكاني على المقعد
أرى ما بجنبي وفي الأسفل
وقد صار يمشي سريع الخطى
كرمحٍ نأى عن يد المُرسِل
كثعبان رملٍ مضى زاحفا
ويختال في شكله الأجملِ
على سكة قد غدا يلتوي
يجوب الروابي بلا أرجل
كأني أرى غازلا يصنع
لفافاتِ صوف على مِغزل
إذا مر بين الأعالي جرى
كشلال ماء هوى من علِ
ولما رجعنا إلى بيتنا
بدا لي حزينا وقد قال لي
فلا تتركيني وظلي معي
وكوني أنيسي ولا تنزلي