بيع المرابحة في المصارف الإسلامية -دراسة مقارنة-
ذ. نصر الدين حمامي
بيع المرابحة في المصارف الإسلامية
-دراسة مقارنة-
ذ. نصر الدين حمامي
مقدمة:
تعتبر بيوع المرابحة أحد صيغ الاستثمار والتمويل الرئيسة التي تطبقها المصارف الإسلامية في العصر الحالي، ولأهميتها وضع الفقهاء مجموعة من الضوابط الشرعية الواجب الالتزام بها تجنبا للشبهات والوقوع في المحظور شرعا، خصوصا وأن هذه المصارف قد وضعت شعارا لها وهو قوله تعالى في سورة البقرة (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا)275، لذلك عقدت المؤتمرات والندوات في هذا الشأن وصدرت فتاوى كثيرة من طرف خيرة علماء هذا العصر، حتى لا يختلط الحلال بالحرام، وحتى يكون البيع وفق الشريعة الإسلامية.
كما أنه كثرت الأقوال حول المرابحة للآمر بالشراء ومدى مشروعيتها بسبب عدم تفريق الناس بينها وبين القرض الربوي المحرم، لذلك كان من الضروري التفريق بينهما لتوضيح الرؤية أمام من تقتصر رؤيته على ظاهر الأمور دون حيثياتها.
وقد جاءت هاته الورقة البحثية لتجيب عن بعض الأسئلة المتعلقة ببيع المرابحة من قبيل مفهومها، ومشروعيتها، وشروطها، وبعض صورها، وأهميتها، والفرق بينها وبين القرض الربوي التقليدي.
المبحث الأول: تعريف بيع المرابحة ومشروعيتها وشروطها وبعض صورها:
المطلب الأول: تعريف بيع المرابحة
مفهوم البيع لغة: ضِدُّ الشِّراءِ، ويُستَعمَلُ كُلُّ واحِدٍ مِنهما في مَوضِعِ الآخَرِ، فهو مِنَ الأضدادِ في كَلامِ العَربِ، والمُرادُ به البَيعُ عِندَ أكثَرِهم، وأصلُه مِنَ الباعِ، وهو قَدْرُ مَدِّ اليَدَينِ وما بَينَهُما مِنَ البَدَن[1]
البيع اصطلاحا: هو معاوضة المال بالمال على وجه مخصوص[2]
المرابحة لغة: صيغةُ مُفاعَلةٍ، مِنَ الرِّبحِ. والرِّبحُ والرَّبَحُ والرَّباحُ: النَّماءُ والزِّيادةُ، يُقالُ: رابَحْتُه على سِلعَتِه مُرابَحةً، أي: أعطَيتُه رِبحًا، ورَبِحَتْ تِجارَتُه: إذا رَبِحَ صاحِبُها فيها، وأربَحْتُه على سِلعَتِه، أي: أعطَيتُه رِبحًا، وقد أربَحَه بمَتاعِه، وأعطاه مالًا مُرابَحةً، أي: على الرِّبحِ بَينَهما، وبِعْتُ الشَّيءَ مُرابَحةً. ويُقالُ: بِعْتُه السِّلعةَ مُرابَحةً على كُلِّ عَشَرةِ دَراهِمَ دِرْهَمٌ، وكَذلك اشتَرَيتُه مُرابَحةً[3]
- تعريف الفقهاء لبيع المرابحة:
توجد تعاريف عديدة للمرابحة لدى الفقهاء وهي وإن اختلفت في الصياغة إلا أن دلالاتها واحدة، حيث تدور حول بيع السلعة بثمن شرائها وزيادة ربح، فعرفها الدردير بقوله: “بيع السلعة بالثمن الذي اشتراها به وزيادة ربح معلوم لهما”[4] وعرفها ابن عرفة: “المرابحة: بيع مرتب ثمنه على بيع يعقبه غير لازم مساواته له خرج بالأول بيع المساومة والمزايدة والاستئمان، وبالثاني الإقالة والتولية والشفعة، والرد بالعيب، على كونه بيعا، والمذهب جوازه.”[5]
وعرفها صاحب ملتقى الأبحر إبراهيم الحلبي الحنفي بقوله: “المرابحة بيع ما شراه بما شراه وزيادة”[6]
وعرفها الشيخ الماوردي الشافعي بقوله: “وأما بيع المرابحة فصورته أن يقول أبيعك هذا الثوب مرابحة على أن الشراء مئة درهم وأربح في كل عشرة واحد”[7]
وعرفها الشيخ ابن قدامة المقدسي الحنبلي بقوله: “البيع برأس المال وربح معلوم”[8]
- تعريف القانون المغربي لبيع المرابحة:
يقصد بعقد المرابحة، حسب البند الأول من المادة 58 من القانون رقم 103.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها، والمادة رقم 3 من منشور والي بنك المغرب رقم 1/و17، كل عقد يبيع بموجبه بنك تشاركي أو غيره من مؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها، منقولا أو عقارا محددا وفي ملكيته، لعميله بتكلفة اقتنائه مضاف إليها هامش ربح متفق عليهما مسبقا بين طرفي العقد.
بحيث يشكل مجموع هذه المبالغ ثمن البيع بالمرابحة، وهو التعريف نفس الذي اعتمدته المادة 9 من توصية بنك المغرب الصادرة سنة 2007، المتعلقة بمنتجات الاجارة والمشاركة والمرابحة.
المطلب الثاني: مشروعية المرابحة:
يستمد بيع المرابحة مشروعيته بأدلة عامة من الكتاب والسنة مثل قوله تعالى: “وأحل الله البيع وحرم الربا“[9]
فيدخل بيع المرابحة في عموم الإباحة
ومن السنة قوله صلى الله عليه وسلم: “البيِّعانِ بالخيارِ ما لم يفترَّقا، فإن صدقا وبيَّنا بُورك لهما في بيعِهما، وإن كتَما وكذَبا مُحقَتِ البركةُ من بيعِهما”[10]
من خلال الحديث النبوي الشريف بين لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه على قدر الصدق والأمانة في البيع تكون البركة، وأنه كلما دخلت الخيانة والكذب في البيع، مُحقت البركة وزال منها خيرها.
والرأي الراجح لدى الفقهاء أن المرابحة برأس مال وربح معلوم جائزة شرعا، وحكي الإجماع على ذلك[11] .
كما يجوز بيع المرابحة برأس المال على أن يربح في كل عشرة درهما (مثلا)[12]. وذهب ابن حزم إلى عدم الجواز قائلا: ” ولا يحل البيع على أن تربحني للدينار درهما، ولا على أني أربح معك فيه كذا وكذا درهما، فإن وقع فهو مفسوخ أبدا”[13].
ولا يجوز بيع المرابحة بالسعر المتغير، نص عليه قرار المجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي[14]، وهيئة المحاسبة والمراجعة للمعاملات المالية الإسلامية[15].
وذلك للآتي:
أولا: جهالة الثمن وقت العقد، وهي جهالة كبيرة تفضي إلى المنازعة، ويحصل معها الغرر والمخاطرة، وليست من الجهالة اليسيرة المغتفرة.
ثانيا: أن تأجيل الثمن يجعله دينا في ذمة المشتري، وتغير المؤشر بالزيادة يعني زيادة الدين بعد لزومه، مما يوقع في شبهة الربا.[16]
المطلب الثالث: شروط بيع المرابحة:
توجد عدة شروط للمرابحة ذكرها الفقهاء من أهمها:
1 أن يكون الثمن الأول معلوما لطرفي العقد، وكذلك ما يحمل عليه من تكاليف أخرى، يشترط في بيع المرابحة العلم بالثمن الأول للمشتري الثاني، وذلك باتفاق المذاهب الفقهية الأربعة: الحنفية[17]، والمالكية[18]، والشافعية[19]، والحنابلة[20]، وذلك لأن عدم العلم بالثمن يبطل البيع، فمعرفة الثمن شرط، فمتى فات لم يصح
2- أن يكون الربح محددا مقدارا أو نسبة من الثمن الأول.[21]
3- ألا يكون الثمن في العقد الأول مقابلا بجنسه من أموال الربا فإن كان كذلك اشترى المكيل أو الموزون بجنسه مثلا بمثل لم يجز بيعه مرابحة، لأن المرابحة بيع الثمن وزيادة والزيادة في أموال الربا تكون ربا لا ربحا.
4- أن يكون العقد الأول صحيحا، لأن بيع المرابحة مرتبط بالعقد الأول، فإن كان فاسداً لم يجز البيع[22]
5- أن تكون السلعة موجودة عند البائع حين إبرام عقد البيع، أي أن يكون حائزا للبضاعة ومالكا لها وقادرا على تسليمها إلى المشتري، لأن عقد بيع المرابحة يقوم على البيع الحاضر
المطلب الرابع: صور المرابحة:
يمكن أن تتم المرابحة بإحدى الصورتين عرفهما الفقه قديما وهما:
الصورة الأولى: ويمكن أن يطلق عليها الصورة العامة أو الأصلية وهي أن يشتري شخص ما سلعة بثمن معين ثم يبيعها لآخر بالثمن الأول وزيادة ربح، فهو هنا يشتري لنفسه دون طلب مسبق ثم يعرضها للمبيع مرابحة.
الصورة الثانية: وهي ما يطلق عليها حديثا اصطلاح ” بيع المرابحة للآمر بالشراء” وهي التي سيتم دراستها خلال هذا البحث، وكيفيتها: أن يتقدم شخص إلى آخر ويقول له: اشتر سلعة معينة موجودة –أو يحدد أوصافها- وسوف أشتريها منك بالثمن الذي تشتريها به وأزيدك مبلغا معينا أو نسبة من الثمن الأول كربح، وهذه الصورة وإن كانت تسميتها بالبيع مرابحة للآمر بالشراء من إطلاق الفقهاء المعاصرين إلا أن كيفيتها وردت لدى الفقهاء القدامى كما جاء في كتاب الأم للشافعي ما نصه: “وإذا أرى الرجل الرجل السلعة فقال اشتر هذه وأربحك فيها كذا فاشتراها الرجل فالشراء جائز … ” ثم يقول: “وهكذا إن قال: اشْتَرِ لِي مَتَاعًا وَوَصَفَهُ لَهُ، أَوْ مَتَاعًا أَيَّ مَتَاعٍ شِئْتَ، وَأَنَا أُرْبِحُكَ فِيهِ، فَكُل هَذَا سَوَاءٌ، يَجُوزُ الْبَيْعُ..[23] “[24]
المبحث الثاني: آلية عمل المرابحة المالية في المصارف الإسلامية:
المطلب الأول: بيع المرابحة للآمر بالشراء وخطواته الإجرائية:
- الفرع الأول: تعريف بيع المرابحة للآمر بالشراء
بيع المرابحة للآمر بالشراء اصطلاح حديث ظهر منذ فترة وجيزة وأول من استعمله بهذا الشكل هو د. سامي حمود في رسالته الدكتوراه بعنوان “تطوير الأعمال المصرفية بما يتفق مع الشريعة الإسلامية” المقدمة الى جامعة القاهرة – كلية الحقوق وقد نوقشت رسالته في 30/6/1976.
ويقول د. سامي حمود عن ذلك: “وقد كان بيع المرابحة للآمر بالشراء بصورته المعروفة حاليا في التعامل المصرفي كشفاً وفق الله اليه الباحث أثناء اعداده لرسالة الدكتوراه في الفترة الواقعة بين 1973 – 1976 حيث تم التوصل الى هذا العنوان الاصطلاحي بتوجيه من الاستاذ الشيخ العلامة محمد فرج السنهوري رحمه الله تعالى حيث كان استاذ مادة الفقه الاسلامي المقارن للدراسات العليا بكلية الحقوق بجامعة القاهرة”[25]
وقد شاع استعمال هذا الاصطلاح لدى البنوك الاسلامية والشركات التي تتعامل وفق أحكام الشريعة الاسلامية وصارت هذه المعاملة من أكثر ما تتعامل به البنوك الاسلامية.
عرفه العلماء المعاصرون بعدة تعريفات منها:
عرفه د. سامي حمود بقوله: “قيام البنك بتنفيذ طلب المتعاقد معه على أساس شراء الأول ما يطلبه الثاني بالنقد الذي يدفعه البنك – كليا أو جزيئاً – وذلك في مقابل التزام الطالب بشراء ما أمر به وحسب الربح المتفق عليه عند الابتداء”[26]
وجاء تعريف بيع المرابحة للآمر بالشراء في قانون البنك الاسلامي الأردني بما يلي: “قيام البنك بتنفيذ طلب المتعاقد معه على أساس شراء الأول ما يطلبه الثاني بالنقد الذي يدفعه البنك – كليا أو جزيئاً – وذلك في مقابل التزام الطالب بشراء ما أمر به وحسب الربح المتفق عليه عند الابتداء”.[27]
وعرفه د. محمد سليمان الاشقر بقوله (يتفق البنك والعميل على أن يقوم البنك بشراء البضاعة.. ويلتزم العميل أن يشتريها من البنك بعد ذلك ويلتزم البنك بأن يبيعها له وذلك بسعر عاجل أو بسعر آجل تحدد نسبة الزيادة فيه على سعر الشراء مسبقاً[28]
وغير ذلك من التعريفات الكثيرة وكلها تدور على الأسس التالية:
أولا: إن بيع المرابحة للآمر بالشراء ثلاثي الأطراف.
الأول: الآمر بالشراء.
الثاني: المصرف الاسلامي.
الثالث: البائع.
ثانيا: إن بيع المرابحة للآمر بالشراء يتم بإتمام الخطوات التالية:
أ- طلب من العميل يقدمه للمصرف الإسلامي لشراء سلعة موصوفة.
ب- قبول من المصرف لشراء السلعة الموصوفة.
ج- وعد من العميل لشراء السلعة الموصوفة من المصرف بعد تملك المصرف لها.
د- وعد من المصرف ببيع السلعة الموصوفة للعميل وقد يكون الوعد لازماً أو غير لازم كما سيأتي بيانه.
هـ- شراء المصرف للسلعة الموصوفة نقدا.
و- بيع المصرف للسلعة الموصوفة للعميل بأجل مع زيادة ربح متفق عليها بين المصرف والعميل.
ثالثا: إن بيع المرابحة للآمر بالشراء عند إجالة النظر فيه يتكون مما يلي:
- وعد بالشراء من العميل للمصرف ووعد بالبيع من المصرف للعميل وتسمى هذه العملية مواعدة وتوقع المصارف الاسلامية مع عملائها على ما يسمى وعد بالشراء.
- يشتري المصرف السلعة من البائع ويوقع على عقد بيع بين المصرف والبائع.
- عقد بيع بين الآمر بالشراء والمصرف الاسلامي بعد تملك المصرف للسلعة الموصوفة بناء على طلب العميل.
- الفرع الثاني: صور تعامل المصارف الإسلامية مع بيع المرابحة للآمر بالشراء.
تتعامل المصارف الإسلامية بثلاث صور لبيع المرابحة للآمر بالشراء:
الصورة الأولى وهي الأكثر تداولا والأشهر استعمالا بين المصارف الإسلامية وقد صورها لنا الدكتور يوسف القرضاوي تصويراً مبسطاً بصورة واقعية عملية فقال (ذهب زيد من الناس الى المصرف الإسلامي وقال له: أنا صاحب مستشفى لعلاج أمراض القلب، وأريد شراء أجهزة حديثة متطورة لإجراء العمليات الجراحية القلبية، من الشركة الفلانية بألمانيا أو الولايات المتحدة. وليس معي الآن ثمنها، أو معي جزء منه ولا أريد أن ألجا إلى البنوك الربوية لأستلف عن طريقها ما أريد وأدفع الفائدة المقررة المحرمة. فهل يستطيع المصرف الإسلامي أن يساعدني في هذا الأمر دون أن أتورط في الربا؟ هل يستطيع المصرف أن يشتري لي ما أريد بربح معقول على أن أدفع له الثمن بعد مدة محددة، فأستفيد بتشغيل مشفاي، ويستفيد بتشغيل ماله، ويستفيد المجتمع من وراء ذلك التعاون؟ قال مسئول المصرف: نعم يستطيع المصرف أن يشتري لك هذه الأجهزة بالمواصفات التي تحددها، ومن الجهة التي تعينها، على أن تربحه فيها مقداراً معيناً أو نسبة معينة وتدفع في الأجل المحدد ولكن البيع لا ينعقد إلا بعد أن يشتري المصرف الأجهزة المذكورة ويحوزها بالفعل بنفسه أو عن طريق وكيله حتى يكون البيع لما ملكه بالفعل. فكل ما بين المصرف وبينك الآن تواعد على البيع بعد تملك السلعة وحيازتها. قال العميل: المصرف إذن هو المسئول عن شراء الأجهزة المطلوبة ودفع ثمنها ونقلها وشحنها وتحمل مخاطرها، فإذا هلكت هلكت على ضمانه وتحت مسئوليته، وإذا ظهر فيها عيب بعد تسلمها يتحمل تبعة الرد بالعيب. كما هو مقرر شرعاً. قال المسئول: نعم بكل تأكيد. ولكن الذي يخشاه المصرف أن يحقق رغبتك ويجيبك الى طلبك بشراء الأجهزة المطلوبة، فإذا تم شراؤها وإحضارها، أخلفت وعدك معه. وهنا قد لا يجد المصرف من يشتري هذه السلعة منه لندرة من يحتاج إليها، أو قد لا يبيعها إلا بعد مدة طويلة، وفي هذا تعطيل للمال، وإضرار بالمساهمين والمستثمرين الذين ائتمنوا إدارة المصرف على حسن تثميرها لأموالهم.
قال العميل صاحب المستشفى: إن المسلم إذا أوعد لم يخلف، وأنا مستعد أن أكتب على نفسي تعهداً بشراء الأجهزة بعد حضورها بالثمن المتفق عليه، الذي هو ثمن الشراء مع المصاريف والربح المسمى مقداراً أو نسبة كما أني مستعد لتحمل نتيجة النكول عن وعدي. ولكن ما يضمن لي ألا يرجع المصرف عن وعده إذا ظهر له عميل يعطيه أكثر، أو غلت السلعة المطلوبة في السوق غلاءً بينا؟
قال المسئول: المصرف أيضاً ملتزم بوعده. ومستعد لكتابة تعهد بهذا وتحمل نتيجة أي نكول منه.
قال العميل: اتفقنا.
قال المسئول: إذن نستطيع أن نوقع بيننا على هذا، في صورة طلب رغبة ووعد منك بشراء المطلوب، ووعد من المصرف بالبيع، فإذا تملك المصرف السلعة وحازها وقعنا عقداً آخر بالبيع على أساس الاتفاق السابق.[29]
وهذه الصورة تقوم على أساس أن الوعد ملزم للطرفين المتعاقدين العميل والمصرف وسيأتي تفصيل الخلاف بين العلماء في مدى إلزامية الوعد.
قال د. يوسف القرضاوي معلقاً على الصورة السابقة: (وهذه الصورة إذا حللناها إلى عناصرها الأولية نجدها مركبة من وعدين: وعد بالشراء من العميل الذي يطلق عليه: الآمر بالشراء. ووعد من المصرف بالبيع بطريق المرابحة (أي بزيادة ربح معين المقدار أو النسبة على الثمن الأول أو الثمن والكلفة). وهذا هو المقصود بكلمة المرابحة هنا.
وقد اختار المصرف والعميل كلاهما الالتزام بالوعد وتحمل نتائج النكول عنه كما تتضمن الصورة: أن الثمن الذي اتفق عليه بين المصرف والعميل ثمن مؤجل والغالب أن يراعى في تقدير الثمن مدة الأجل كما يفعل ذلك كل من يبيع بالأجل.[30]
والملاحظ على هذه العملية أنها تمر بمرحلتين:
- مرحلة المواعدة: وهي وعد من العميل بالشراء، ووعد من المصرف بالبيع، وتبدأ من تقديم العميل طلبه لشراء السلعة المعينة أو الموصوفة.
- مرحلة المعاقدة: وهي المرحلة التي يتم فيها إبرام العقد، وتبدأ هذه المرحلة من تاريخ شراء المصرف البضاعة واستلامها من قبله.
ويمكن أن تقسم هذه المرحلة إلى قسمين:
القسم الأول: عقد شراء بين المصرف والبائع الذي ستشتري منه السلعة.
القسم الثاني: عقد شراء بين العميل والمصرف بعد تملكه السلعة بمرابحة.
الصورة الثانية: وهي شبيهة بالصورة الأولى: إلا أنها تقوم على أساس عدم الالزام بالوعد لأي من المتعاقدين العميل او المصرف.[31]
الصورة الثالثة: وهي مثل الصورتين السابقتين إلا أنها تقوم على أساس الإلزام بالوعد لأحد الفريقين العميل أو المصرف.[32]
المطلب الثاني: حكم إلزام كل من الآمر والمأمور بإتمام عقد البيع في المرابحة للآمر بالشراء:
من خلال ما سبق يتبين أن عقد المرابحة للآمر بالشراء في الغالب تمر عبر مرحلتين:
الأولى: مرحلة التواعد بين الآمر والمأمور
الثانية: هي مرحلة عقد البيع، والذي يقوم فيه المأمور ببيع السلعة المطلوبة إلى الآمر.
- الفرع الأول: تعريف الوعد:
قال ابن سيده: وعده الأمر، وبه عدة ووعدا وموعودا وموعدا وموعدة، وهو من المصادر التي جاءت على مفعول ومفعلة، وقد تواعد القوم واتعدوا، وواعده الوقت والموضع، وواعده فوعده، وقد أوعده وتوعده، وقال الفراء: يقال وعدته خيرا ووعدته شرا فإذا أسقطوا الخير والشر قالوا في الخبر: وعدته، وفي الشر: أوعدته وفي الخير: الوعد والعدة، وفي الشر: الإيعاد والوعيد، فإذا قالوا: أوعدته بالشر أثبتوا الألف مع الياء، وقال ابن الأعرابي: أوعدته خيرا وهو نادر، وفي الصحاح: تواعد القوم أي: وعد بعضهم بعضا هذا في الخير، وأما في الشر: فيقال: اتعدوا، والإيعاد أيضا قبول الوعد، وناس يقولون: إيتعد يأتعد فهو مؤتعد بالهمزة. قال ابن البري: والصواب ترك الهمزة، وكذا ذكره سيبويه وجميع النحاة[33] هذا معنى الوعد في اللغة
أما تعريف الوعد في الاصطلاح الفقهي فقد قال ابن عرفة المالكي: العدة إخبار عن إنشاء المخبر عروفا في المستقبل[34]
وعرفه الفقيه الحنفي العيني: الوعد هو الإخبار بإيصال الخير في المستقبل والإخلاف جعل الوعد خلافا، وقيل عدم الوفاء به[35].
- الفرع الثاني: آراء الفقهاء في الوعد:
اختلف الفقهاء حول الوفاء بالعهد واجب أم مندوب؟ وهل يلزم الواعد تنفيذه أم لا؟ وكان خلافهم على سبعة آراء[36]:
الرأي الأول: لا يلزم الوفاء بالوعد مطلقا، لا ديانة ولا قضاء، سواء كان الوعد على سبب أم لا، وسواء دخل الموعود بسببه في شيء أم لا، وهذا القول هو قول الجمهور فهو رأي كل من الشافعية[37] والحنابلة[38] والظاهرية[39]…
الرأي الثاني: يلزم الوفاء بالوعد مطلقا، فيلزم الواعد أن يفي بوعده شرعا، فلو أخلفه أثم على ذلك، ويلزمه القاضي به إن رفع الأمر إليه، وهذا رأي مذهب المالكية في قول ضعيف عندهم[40] قاله ابن الشاط منهم فقال: “قلت: الصحيح عندي القول بلزوم الوفاء بالوعد مطلقا”[41] وهو ما ذهب إليه الحنابلة في وجه اختاره ابن تيمية[42] والإلزام بالوعد قضى به عمر بن عبد العزيز[43] وابن شبرمة[44]
الرأي الثالث: لا يلزم الوفاء بالوعد إلا إذا كان معلقا، وذلك كما لو قال رجل لآخر: بع هذا الشيء إلى فلان، وإذا لم يعطك ثمنه فأنا أعطيك إياه قال ابن نجيم: “وعده أن يأتيه فلم يأته لا يأثم، ولا يلزم الوعد إلا إذا كان معلقا”[45]
الرأي الرابع: الوعد لا يلزم الإنسان الوفاء به إلا إذا كان على سبب، فيجب على المرء تنفيذه في هذه الحالة، ولو لم يكن الواعد هو الذي أدخل الموعود في هذا السبب، وذلك كأن قال إنسان لآخر إني أريد أن أتزوج فأسلفني، فقال له نعم، ففي هذه الحالة يلزم الواعد الوفاء بعهده وهذا ما ذهب إليه المالكية في قول راجح عندهم، وهو رواية أصبغ[46]
الرأي الخامس: لا يلزم الوفاء بالوعد إلا إذا كان على سبب، ولم يدخل الموعود في هذا السبب إلا من أجل الوعد، وذلك كأن قال إنسان لآخر: أخرج للحج وأنا أسلفك ما تحج به، ففي هذه الحالة يلزم الواعد الوفاء بوعده، ويجبر على ذلك من القاضي، وهذا بخلاف الوعد الذي لم يدخل لأجله الموعود في أمر، فلا يلزم الوفاء به ولو كان على سبب، وهذا الرأي اختاره ابن القاسم وسحنون.[47]
وهذه الصورة من الوعد اتفق المالكية على لزوم الوفاء فيها، وخلافهم هو فيما سواها من الصور، قال الباجي: “ولا يخلو أن يكون الوعد يدخل الإنسان في أمر أو لا يدخله فيه مثل أن يقول له اشتر ثوبا أو دابة وأنا أعينك على ذلك بدينار أو أسلفك الثمن أو أسلفك منه كذا اتفق أصحابنا أن هذه العدة لازمة يحكم بها على الوعد”.[48]
الرأي السادس: يلزم الوفاء بالوعد مطلقا إلا إذا حصل للإنسان عذر يمنعه من الوفاء، فلا يلزمه الوعد في هذه الحالة، وهذا ما ذهب إليه ابن العربي المالكي[49]
الرأي السابع: يلزم الوفاء بالوعد ديانة لا قضاء، أي يجب على الواعد شرعا أن يفي بوعده فيما بينه وبين الله تعالى، فلو أخلفه لحقه الإثم بسبب ذلك، ولكن لا يلزم بذلك قضاء، قال به تقي الدين السبكي[50] وبه قال أيضا علي بن حجر والد الحافظ ابن حجر العسقلاني[51].
وقد ناقش هذه الآراء الشيخ يوسف القرضاوي في كتابه بيع المرابحة للآمر بالشراء كما تجريه المصارف الإسلامي وخلاصة قوله أن الوفاء بالوعد ملزم ديانة وقضاء.[52]
وبه صدرت توصية مؤتمر المصرف الإسلامي في دبي في المدة من 23-25 جمادى الثانية 1399هـ الموافق 22 مايو 1979م وحضره تسعة وخمسون عالماً ذوي اختصاصات متعددة فمنهم الفقهاء ومنهم الاقتصاديون ومنهم رجال القانون وعرضت عليهم الحالة التالية:
يطلب المتعامل من المصرف شراء سلعة معينة يحدد جميع أوصافها ويحدد مع المصرف الثمن الذي يشتريها به المصرف وكذلك الثمن الذي يشتريها به المتعامل مع البنك بعد إضافة الربح الذي يتفق عليه بينهما.
التوصية:
يرى المؤتمر أن هذا التعامل يتضمن وعداً من عميل المصرف بالشراء في حدود الشروط المنوه عنها ووعداً آخر من المصرف بإتمام هذا البيع بعد الشراء طبقاً لذات الشروط.
إن مثل هذا الوعد ملزم للطرفين قضاء طبقاً لأحكام المذهب المالكي وملزم للطرفين ديانة طبقاً لأحكام المذاهب الأخرى وما يلزم ديانة يمكن الإلزام به قضاء إذا اقتضت المصلحة ذلك وأمكن للقضاء التدخل فيه”[53]
ومؤتمر المصرف الإسلامي الثاني المنعقد بالكويت في المدة ما بين 6-8 جمادى الآخرة عام 1403هـ الموافق 21-23 مارس 1983م. وقد اختار المؤتمر من بين العلماء الذين حضروا عشرة من العلماء للإفتاء فيما يتعلق بالموضوعات المعروضة على المؤتمر وأصدر عدة توصيات منها:
الوعد بالشراء جائز شرعاً:
يقرر المؤتمر أن المواعدة على بيع المرابحة للآمر بالشراء بعد تملك السلعة المشتراة وحيازتها ثم بيعها لمن أمر بشرائها بالربح المذكور في الموعد السابق هو أم جائز شرعاً طالما كانت تقع على المصرف الإسلامي مسؤولية الهلاك قبل التسليم وتبعة الرد فيما يستوجب الرد بعيب خفي وأما بالنسبة للوعد وكونه ملزماً للآمر أو المصرف أو كليهما فإن الأخذ بالإلزام هو الأحفظ لمصلحة التعامل واستقرار المعامــلات وفيه مراعاة لمصلحة المصرف والعميل وإن الأخذ بالإلزام أمر مقبول شرعاً وكل مصرف مخير في الأخذ بما يراه في مسألة القول بالإلزام حسب ما تراه هيئة الرقابة الشرعية لديه.
العربون في عمليات المرابحة:
يرى المؤتمر أن أخذ العربون في عمليات المرابحة وغيرها جائز بشرط أن لايحق للمصرف أن يستقطع من العربون المقدم إلا بمقدار الضرر الفعلي المتحقق عليه من جراء النكول[54]
المطلب الثالث: أهمية بيع المرابحة للآمر بالشراء:
تتمثل أهمية بيع المرابحة للآمر بالشراء في أنه يحقق أمورا متعددة هي:
- يغطي جانبا من جوانب الحاجة التي لا يمكن تحقيقها عن طريق الصيغ المعروفة في المعاملات التي بحثها الفقهاء كالمضاربة والمشاركة، وذلك باعتبار هاتين الصيغتين هما أبرز صيغ التمويل والاستثمار الحلال.
- يحقق المرابحة للآمر بالشراء القالب العملي الذي يتمتع بالمرونة والملاءمة لطبيعة العمل المصرفي المعاصر وذلك ضمن إطار الالتزام بالضوابط الشرعية[55]
- يحقق بيع المرابحة للآمر بالشراء بعض الجوانب من الناحية الاقتصادية، ويمكن إبراز ذلك من خلال الأمور الآتية[56]:
- يعتبر عقد المرابحة من أقرب الصيغ من حيث الشكل إلى صيغة الائتمان التقليدي، من حيث انخفاض درجة المخاطرة، لتوافر درجة عالية من الضمانات، وسرعة دوران رأس المال، كل ذلك أدى إلى إقبال المصارف على توجيه كم كبير من استثماراتها نحو هذه الطريقة.
- ارتبط تطبيق عقد المرابحة بعمليات شراء السلع المستوردة لأسباب متعددة منها: نمطيتها وسهولة تحديد مواصفاتها، وانخفاض درجة المخاطرة فيها نسبيا، وكذلك ازدياد درجة تحكم المصرف في تدفقها وسهولة تصريفها مقارنة بالسلع المحلية في عدد من البلدان الإسلامية، الأمر الذي أدى إلى تخفيض التمويل في عقود المشاركات على وجه العموم.
- يعتبر البديل الشرعي للتمويل الربوي بالنسبة للبنوك الإسلامية، وذلك ضمن الالتزام بالضوابط الشرعية.
- قلة المخاطرة في عمليات المرابحة للآمر بالشراء بالنسبة للعميل وكذلك المصرف.
- يفضل كثير من المتعاملين مع المصارف الإسلامية لهذا النوع من التعامل، بسبب عدم رغبتهم في تدخل المصرف بإدارة أنشطتهم والاطلاع على أسرار عملهم والتي يفرضها أسلوب التمويل بالمشاركة.
المبحث الثالث: مقارنة بين المرابحة غير المركبة والمرابحة المركبة وبين المرابحة والتمويل الربوي التقليدي:
المطلب الأول: وجوه الاتفاق بين المرابحة غير المركبة والمرابحة المركبة:
- العقد فيهما قائم على الرضى غاية المشتري فيه الحصول على سلعة هو بحاجة إليها.
- في كل منهما يكون الثمن والربح معلومين للبائع والمشتري.
- العقد الذي تنتقل فيه ملكية المبيع إلى المشتري في كل منهما عقد مرابحة.
المطلب الثاني: وجوه الاختلاف بين المرابحة المركبة والغير مركبة:
- المرابحة غير المركبة تنحصر العلاقة فيها بين طرفين اثنين هما البائع والمشتري.
- أما المرابحة المركبة فالعلاقة فيها تتكون من أطراف ثلاثة هم: البائع والمشتري والمصرف ومن في حكمه الوسيط بينهما.
- السلعة في المرابحة غير المركبة موجودة لدى البائع قبل طلب الآمر بخلاف المرابحة المركبة المصرفية فالسلعة غير موجودة لدى المصرف بل تكون موصوفة.
- المرابحة غير المركبة تنعقد مرة واحدة في مجلس العقد أما المرابحة المركبة ففيها مرحلتان: مرحلة المواعدة، ومرحلة المعاقدة.
- المرابحة غير المركبة قد تكون مرابحة حالة مؤجلة، أما المرابحة المركبة فالغالب أنها مؤجلة
المطلب الثالث: الفرق بين المرابحة والتمويل الربوي التقليدي:
الفرق بين المرابحة والربا يتبين من عدة وجوه:
أولا: المرابحة بيع سلعة يجوز فيها الزيادة والنقصان، في حين أن الربا عملية قرض بزيادة ترد على النقود فقط؛ وذلك لأن النقود وسيلة في الإسلام وليست سلعة، في حين أن الاقتصاد الرأسمالي يعتبر النقود سلعة.
ثانيا: البائع في المرابحة يشتري السلعة ويقبضها وتدخل في ضمانه، ثم يبيعها للمشتري منه نقدا أو بالأقساط؛ ولذا فإنه يتحمل المسؤولية عن الشيء الذي اشتراه قبل أن يبيعه إلى المشتري ويسلمه إياه، أما المرابي فهو يقرض غيره كي يشتري ما يحتاجه بنفسه، ولا يشتري المرابي هذا الشيء ولا يتملكه ولا يدخل في ضمانه، ولا يتحمل أية مسؤولية عنه أبدا.
وهذا الفرق الجوهري بين المعاملة الإسلامية والمعاملة الربوية هو الذي جعل ربح البنوك الإسلامية جائزا، لأنه ناتج عن عملية بيع وشراء وضمان، وجعل ما تتقاضاه البنوك الربوية من فوائد حراماً؛ لأنها مقابل عملية الإقراض فقط.
ثالثا: أرباح البنوك الإسلامية لا تقبل الزيادة خلال فترة تقسيط الثمن في المرابحة، لأن نسبة الربح ثابتة، وأما في عقود القروض الربوية فإن نسبة الفائدة متغيرة، لوجود شرط ينص على أن الفائدة قابلة للتعديل خلال سداد أقساط القرض الربوي.
رابعا: المرابحة الإسلامية بيع يتم فيه تداول سلعة معينة، وفي هذا تحريك لعجلة الاقتصاد في المجتمع، أما الربا فهو تأجير مجرد للنقود، وتعطيل لحركة الاقتصاد.
خاتمة:
بعد كتابة هذه الصفحات في موضوع المرابحة المصرفية يمكن استخلاص النتائج الآتية:
- توجد تعاريف عديدة للمرابحة لدى الفقهاء وهي وإن اختلفت في الصياغة إلا أن دلالاتها واحدة، حيث تدور حول بيع السلعة بثمن شرائها وزيادة ربح.
- المرابحة المصرفية هي إحدى الصيغ التي لجأت إليها المصارف الإسلامية عن طريق تطوير في نظام المرابحة العادية، علما أن لها نظيرا في كلام بعض الأئمة كالإمام الشافعي.
- السبب الذي أوجد هذه المعاملة هي التيسير ورفع الحرج ومساعدة من لا يملكون المال الكافي للحصول على احتياجاتهم.
- المرابحة المصرفية تتم عبر مرحلتين مرحلة المواعدة ومرحلة التعاقد النهائي.
- الوعد الذي يتم في المرابحة وعد ملزم للطرفين.
- المرابحة معاملة مشروعة لأنها تحقق مصالح الناس
- المرابحة لا تعتبر وسيلة من وسائل الحصول على الربا، لوجود الفروق الشاسعة بين المعاملات داخل المصارف الإسلامية والبنوك التقليدية.
والحمد لله رب العالمين.
فهرس المصادر والمراجع:
-الكتاب: مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر المؤلف: إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الحَلَبي الحنفي (ت 956هـ)، المحقق: خرج آياته وأحاديثه خليل عمران المنصور، الناشر: دار الكتب العلمية – لبنان/ بيروت، الطبعة: الأولى، 1419هـ – 1989م
-الكتاب: الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني المؤلف: أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن حبيب البصري البغدادي، الشهير بالماوردي (ت 450هـ)، المحقق: الشيخ علي محمد معوض – الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان، الطبعة: الأولى، 1419 هـ -1999 م
-الكتاب: المغني لابن قدامة المؤلف: أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة (541 – 620 ه) على مختصر: أبي القاسم عمر بن حسين بن عبد الله بن أحمد الخرقي (المتوفى 334 ه)، تحقيق: طه الزيني – ومحمود عبد الوهاب فايد – وعبد القادر عطا [ت 1403 هـ]- ومحمود غانم غيث الناشر: مكتبة القاهرة الطبعة: الأولى، (1388 هـ = 1968 م) – (1389 هـ = 1969 م)
-الكتاب: تهذيب اللغة المؤلف: محمد بن أحمد بن الأزهري الهروي، أبو منصور (ت 370هـ)، المحقق: محمد عوض مرعب، الناشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت الطبعة: الأولى، 2001م
-الكتاب: عمدة الفقه المؤلف: أبو محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة الجماعيلي المقدسي ثم الدمشقي الحنبلي، الشهير بابن قدامة المقدسي (ت 620هـ) المحقق: أحمد محمد عزوز، الناشر: المكتبة العصرية الطبعة: 1425هـ – 2004م
-الكتاب: لسان العرب المؤلف: محمد بن مكرم بن على، أبو الفضل، جمال الدين ابن منظور الأنصاري (ت 711هـ)، الحواشي: لليازجي وجماعة من اللغويين، الناشر: دار صادر – بيروت الطبعة: الثالثة – 1414 هـ
-الكتاب: حاشية الدسوقي على الشرح الكبير المؤلف: محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المالكي (ت 1230هـ)، الناشر: دار الفكر الطبعة: بدون طبعة وبدون تاريخ
-الكتاب: المختصر الفقهي لابن عرفة المؤلف: محمد بن محمد ابن عرفة الورغمي التونسي المالكي، أبو عبد الله (ت 803 هـ)، المحقق: د. حافظ عبد الرحمن محمد خير، الناشر: مؤسسة خلف أحمد الخبتور للأعمال الخيرية الطبعة: الأولى، 1435 هـ – 2014 م
-الكتاب: مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر المؤلف: إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الحَلَبي الحنفي (ت 956هـ) المحقق: خرح آياته وأحاديثه خليل عمران المنصور، الناشر: دار الكتب العلمية – لبنان/ بيروت الطبعة: الأولى، 1419هـ – 1998م
-الكتاب: الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني، المؤلف: أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن حبيب البصري البغدادي، الشهير بالماوردي (ت 450هـ)، المحقق: الشيخ علي محمد معوض – الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان الطبعة: الأولى، 1419 هـ -1999 م
-الكتاب: صحيح البخاري المؤلف: أبو عبد الله، محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة ابن بردزبه البخاري الجعفي، تحقيق: جماعة من العلماء، الطبعة: السلطانية، بالمطبعة الكبرى الأميرية، ببولاق مصر، 1311 هـ، بأمر السلطان عبد الحميد الثاني، ثم صَوّرها بعنايته: د. محمد زهير الناصر، وطبعها الطبعة الأولى 1322 هـ لدى دار طوق النجاة – بيروت، مع إثراء الهوامش بترقيم الأحاديث لمحمد فؤاد عبد الباقي، والإحالة لبعض المراجع المهمة
-الكتاب: اختلاف الفقهاء المؤلف: محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (ت 310هـ) الناشر: دار الكتب العلمية
-الكتاب: منح الجليل شرح مختصر خليل، المؤلف: محمد عليش، الناشر: دار الفكر – بيروت الطبعة: الأولى،: 1404 هـ – 1984 م
-الكتاب: المُحلَّى بالآثار المؤلف: أبو محمد، علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي [الظاهري، ت 456 هـ] المحقق: د. عبد الغفار سليمان البنداري، وكتب مقدمتها سنة 1405 هـ – 1984 م، الناشر: دار الفكر – بيروت، دون تاريخ نشر
-قرار المجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي في دورته: الثانية والعشرين، المنعقدة بمكة المكرمة، في المدة من 21-25 رجب 1436هـ التي يوافقها 10-14 مايو 2015م في موضوع: البيع أو التأجير بالسعر المتغير.
-المعايير الشرعية الصادرة عن أيوفي 2018
-الكتاب: تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية الشِّلْبِيِّ المؤلف: عثمان بن علي الزيلعي الحنفي الحاشية: شهاب الدين أحمد [بن محمد بن أحمد بن يونس بن إسماعيل بن يونس] الشِّلْبِيُّ [ت 1021 هـ]، الناشر: المطبعة الكبرى الأميرية – بولاق، القاهرة، الطبعة: الأولى، 1314 هـ
-الكتاب: روضة الطالبين وعمدة المفتين المؤلف: أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (ت 676 هـ)، حققه: قسم التحقيق والتصحيح في المكتب الإسلامي بدمشق، بإشراف زهير الشاويش [ت 1434 هـ]، الناشر: المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان الطبعة: الثالثة، 1412هـ / 1991 م
-الكتاب: الأم المؤلف: أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي (150 – 204 هـ)، الناشر: دار الفكر – بيروت الطبعة: الثانية 1403 هـ – 1983 م
-مجلة مجمع الفقه الإسلامي التابعة لمنظمة المؤتمر الإسلامي بجدة العدد الخامس
-القانون الدائم للبنك الإسلامي الأردني وهو القانون رقم 62 لسنة 1985م
– الكتاب: بيع المرابحة كما تجريه البنوك الإسلامية عقد السلم وعقد الإستصناع : وإمكانية استفادة البنوك الإسلامية منهما المؤلف : الأشقر محمد سليمان الناشر : دار النفائس للنشر والتوزيع تاريخ النشر : 1995
– الكتاب: بيع المرابحة للآمر بالشراء كما تجريه المصارف الإسلامية د. يوسف القرضاوي الناشر مكتبة وهبة، ط الثالثة 1995
– الكتاب: بيع المرابحة وتطبيقاتها في المصارف الإسلامية د. ملحم أحمد سالم، ط1 1989م مكتبة الرسالة الحديثة، عمان.
-الكتاب: عمدة القاري شرح صحيح البخاري المؤلف: بدر الدين أبو محمد محمود بن أحمد العينى (ت 855 هـ)، عنيت بنشره وتصحيحه والتعليق عليه: شركة من العلماء بمساعدة إدارة الطباعة المنيرية، لصاحبها ومديرها محمد منير عبده أغا الدمشقي
-الكتاب: فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك المؤلف: محمد بن أحمد بن محمد عليش، أبو عبد الله المالكي (ت 1299هـ)، الناشر: دار المعرفة الطبعة: بدون طبعة وبدون تاريخ
-الفروع محمد بن مفلح شمس الدين المقدسي ت عبد الله بن عبد المحسن التركي ج11/92 ط الرسالة بيروت لبنان ط أولى 1424هـ/2003م
-الكتاب: البيان والتحصيل والشرح والتوجيه والتعليل لمسائل المستخرجة المؤلف: أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (ت 520هـ)، حققه: د محمد حجي وآخرون، الناشر: دار الغرب الإسلامي، بيروت – لبنانالطبعة: الثانية، 1408 هـ – 1988 م
– الكتاب: حاشية ابن الشاط على الفروق للقرافي إدرار الشروق على أنواء الفروق، لأبي قاسم بن عبد الله بن الشاط (ت:723هـ) ت خليل المنصور مطبوع مع كتاب الفروق للقرافي ط: دار الكتب العلمية بيروت لبنان ط الأولى 1418هـ/ 1998م
-الكتاب: المبدع في شرح المقنع المؤلف: إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن محمد ابن مفلح، أبو إسحاق، برهان الدين (ت 884 هـ)، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان الطبعة: الأولى، 1418 هـ – 1997 م
–
الكتاب: الأشباه والنظائر في قواعد وفروع فقه الشافعية المؤلف: جلال الدين عبد الرحمن السيوطي (ت 911 هـ)، الناشر: دار الكتب العلمية الطبعة: الأولى، 1403 هـ – 1983 م
-الكتاب: المنتقى شرح الموطإ المؤلف: أبو الوليد سليمان بن خلف بن سعد بن أيوب بن وارث التجيبي القرطبي الباجي الأندلسي (ت 474هـ)، الناشر: مطبعة السعادة – بجوار محافظة مصر الطبعة: الأولى، 1332 هـ
-الكتاب: أحكام القرآن المؤلف: القاضي محمد بن عبد الله أبو بكر بن العربي المعافري الاشبيلي المالكي (ت 543هـ)، راجع أصوله وخرج أحاديثه وعلَّق عليه: محمد عبد القادر عطا، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان
-الكتاب: طبقات الشافعية الكبرى لتاج الدين السبكي، ت د.محمود محمد الطناحي و د. عبد الفتاح الحلو، ط. دار إحياء الكتب العربية القاهرة مصر بدون الطبعة الثالثة، 1424 هـ – 2003 م
-الكتاب: فتح الباري بشرح البخاري المؤلف: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (773 – 852 هـ)، رقم كتبه وأبوابه وأحاديثه: محمد فؤاد عبد الباقي [ت 1388 هـ]، قام بإخراجه وتصحيح تجاربه: محب الدين الخطيب [ت 1389 هـ]، الناشر: المكتبة السلفية – مصر، الطبعة: «السلفية الأولى»
-مجلة كلية الشريعة والقانون بتفهنا الأشراف – دقهلية العدد 2 سنة 2014
-فتاوى شرعية في الأعمال المصرفية، بنك دبي الاسلامي.
-الكتاب: تطوير الأعمال المصرفية بما يتفق والشريعة الإسلامية (دكتوراه) – د. سامي حسن أحمد حمود ، مطبعة الشرق ومكتبتها ، عمّان ، ط 2 ، 1402 هـ / 1982 م
– الكتاب: الشامل في معاملات وعمليات المصارف الإسلامية، محمد عبد الكريم إرشيد، طبعة دار النفائس الأردن.
[1] تهذيب اللغة للأزهري ج3 ص150،151
[2] عمدة الفقه لابن قدامة ص53
[3] لسان العرب لابن منظور ج2 ص442، 443
[4] كتاب الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي، باب البيع، فصل في المرابحة ج3 ص159
[5] كتاب المختصر الفقهي لابن عرفة ج6 ص120
[6] ملتقى الأبحر ح2 ص 34
[7] الحاوي الكبير ج5 ص 279
[8] المغني ج4 ص 136
[9] البقرة 275
[10] صحيح البخاري كتاب البيوع، باب: إذا بين البيعان ولم يكتما رقم الحديث: (2079).
[11] اختلاف الفقهاء لابن جرير الطبري ص75. المغني ج6 ص266
[12] منح الجليل شرح مختصر خليل لعليش ج5 ص 267.
[13] المحلى بالآثار ج7ص499
[14] قرار المجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي في دورته: الثانية والعشرين، المنعقدة بمكة المكرمة، في المدة من 21-25 رجب 1436هـ التي يوافقها 10-14 مايو 2015م في موضوع: البيع أو التأجير بالسعر المتغير.
[15] المعايير الشرعية، المعيار الشرعي رقم (8) ص164
[16] قرار المجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي في دورته: الثانية والعشرين، المنعقدة بمكة المكرمة، في المدة من 21-25 رجب 1436هـ التي يوافقها 10-14 مايو 2015م في موضوع: البيع أو التأجير بالسعر المتغير.
[17] تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية الشلبي للفخر الزيلعي ج4 ص75
[18] منح الجليل عليش ج5 ص262
[19] روضة الطالبين وعمدة المفتين ج3 ص531
[20] المغني لابن قدامة ج4 ص136
[21] منح الجليل عليش 5ج ص262
[22] منح الجليل عليش 5ج ص25
[23] الأم للإمام الشافعي ج3 ص39
[24] مجلة مجمع الفقه الإسلامي التابعة لمنظمة المؤتمر الإسلامي بجدة العدد الخامس
[25]بيع المرابحة للآمر بالشراء د. سامي حمود ص1092 مجلة مجمع الفقه الاسلامي عدد 5 ج2
[26] بيع المرابحة للآمر بالشراء د. سامي حمود ص1092 مجلة مجمع الفقه الاسلامي عدد 5 ج2
[27] القانون الدائم للبنك الإسلامي الأردني وهو القانون رقم 62 لسنة 1985م
[28] بيع المرابحة كما تجريه البنوك الاسلامية د. الاشقر ص6
[29] بيع المرابحة د. القرضاوي ص 24-25.
[30] بيع المرابحة د. القرضاوي ص 25-26.
[31] بيع المرابحة للآمر بالشراء د. رفيق المصري ص 1141 مجلة مجمع الفقه الاسلامي عدد 5 ج 2.
[32] بيع المرابحة أحمد ملحم ص 112-113.
[33] عمدة القاري في شرح البخاري للعيني ج1ص220
[34] فتح العلي المالك للشيخ عليش ج1ص254
[35] عمدة القاري ج1ص22
[36] بحث منشور بمجلة كلية الشريعة والقانون بتفهنا الأشراف – دقهلية للدكتور وائل محمد رزق موسى المجلد 16، العدد 2 سنة 2014 ص988، 1042
[37] روضة الطالبين وعمدة المفتين للإمام النووي، تحقيق زهير الشاويش ج5 ص390 م
[38] الفروع محمد بن مفلح شمس الدين المقدسي ت عبد الله بن عبد المحسن التركي ج11ص92
[39] المحلى ج7 ص28
[40] جاء في البيان والتحصيل ج8 ص18: “وقيل أنها تلزم على كل حال”
[41] حاشية ابن الشاط على الفروق للقرافي إدرار الشروق على أنواء الفروق، لأبي قاسم بن عبد الله بن الشاط (ت:723هـ) ج4ص57 م
[42] المبدع في شرح المقنع ج8ص138
[43] البيان والتحصيل ج15 ص317
[44] المحلى ج8ص28
[45] الأشباه والنظائر 247
[46] البيان والتحصيل ج15ص343
[47] البيان والتحصيل ج15ص343
[48] المنتقى شرح الموطأ ج3ص227
[49] أحكام القرآن لابن العربي ج4ص243
[50] طبقات الشافعية الكبرى لتاج الدين السبكي ج10ص 232
[51] فتح الباري لابن حجر ج5ص290
[52] ص62- 81
[53] فتاوى شرعية في الأعمال المصرفية ص 19-20، بنك دبي الاسلامي.
[54] فتاوى شرعية في الأعمال المصرفية ص 32-33.
[55] تطوير الأعمال المصرفية ص370
[56] الحكم الشرعي للمرابحة كما تجريها المصارف الإسلامية دراسة مقارنة، أ د أحمد محمد لطفي أحمد