فجر القصيد (خاطرة)
بقلم: محمد فاضيلي
وحيدا..شريدا..ساهما..أسرح في الخيال!
أتيه في الدروب والمسالك والأقبية..أقطع المسافات الطوال..اجول في الفضاءات البعيدة.. اتجاوز المعابر والمخافر والحدود..اجوب الفيافي والصحاري والقفار..أسيح في الروابي والهضاب والأودية..أرتع في البراري والمروج القصية..لا انحني.. لا أنثني..لا أحابي..لا أنكسر..يحملني القريض حيث يكف الزمن عن الخفقان ويتوقف الكون عن الدوران..
أرقب القمر والنجوم البعيدة..يسحرني السمر والسفر والسهر..أعانق المشاعر..اسامر الخواطر..أسافر عبر القوافي في الأعالي والأعماق..أطلق للنفس العنان، فتبوح بأسرارها ومكنوناتها ولواعجها.. تختلج المشاعر وترتج الأحاسيس وتختمر الافكار..ترتفع الأنات والهنات والآهات..يستوي الليل والنهار..تسقط كل الأقنعة..تنكسر الحواجز..ينقشع الضباب..يرتفع الغلس وينفجر السراب..ينهزم الظلام وينتهي العذاب..ينبلج فجر القصيد بشعاع الأمل والصدق والصواب، فيضيئ سماء الوداد وبحر السلام وارض الخصب والنماء.. ويحيي الموات.. ويوقظ من سبات..