مجلس البؤس (قصيدة)
بقلم: حسن الوفيق
أهذا مجلس الأمن عطوف مرهف الحسّ؟
يحب السلم والعدل تُرى أم مجلس البؤس؟
يُعين المجرم الجاني على التدمير والعفس[1]
بلا دين ولا عرف يراعي حرمة النفس
ولا عقل يُحكِّمه سوى شرعة البأس
ومن يأبى سياسته يساومه على الكرسي
ويبدع في تعقّبه من التجريم للحبس
****
أهذا مجلس الأمن تُرى أم مجلس البؤس؟
مع المحتل يدعمه له ما شاء من تُرس[2]
وأصوات وأتباع تؤيد صفقة النحس
ولا يحتاج ميثاقا وإجماعا من الإنس
لأن الحكم للفيتو نظام الظلم والبخس
فدنّسْ ما تشا جهرا إذا ما كنت من جنسي
ودنّسْ ما تشا زورا إذا ما كنت في حِلسي[3]
****
أهذا مجلس الأمن تُرى أم مجلس البؤس؟
يرى بالعين أشلاء لأطفال بلا رأس
وأفواجا من الشهدا عليها شارة الدعس
وأحياء قد انهارت ولا يجرو على الهمس
فلا مشفى ولا مأوى له معنى لدى الخرس
ولا ألعاب مدرسة ولا أقسام للدرس
لأن الحكم للفيتو نظام الظلم والبخس
مؤامرة ومهزلة أداة في يد الخمس
يحابي المجرم الجاني ونورُ الحق كالشمس
****
ولولا ضربة الأقصى وطوفان على الرجس
ووعد صادق وفىّ ولبىّ صرخة القدس
ومن لبنان أسراب تجوب الدار بالجوس[4]
وإيمان من اليمن جهاديٌّ بلا لُبس
لأمسى واقع الأقصى… وحاشاهُ بأن يُمسي…
فهذا الحق قد جاء سيمحق كلما أُرْسي
ويتلو رافع الرأس علينا آية الكرسي
ليخرج أمة تاهت من الظلمات والبؤس
لكل الناس بالأمن وللأعداء بالدعس
[1] عفسه: طرحه أرضا وضغط عليه ضغطا شديدا
[2] ترس: درع
[3] الحِلس: العهد الوثيق
[4] جاس خلال الديار: دار فيها وتردد بينها بالإفساد