الفقهاء المالكية في الأندلس: نضال ومقاومة ضد السياسة الداخلية والعدو الخارجي
محمد أبو يوسف باكريم
الفقهاء المالكية في الأندلس:
نضال ومقاومة ضد السياسة الداخلية والعدو الخارجي
إعداد: محمد أبو يوسف باكريم
يأتي هذا المقال بعد الأول- الذي لمح إلى دور الفقهاء المغاربة في التغيير المجتمعي والمشاركة السياسية الفعالة بالمواقف والنضال والمقاومة – ليسلط الضوء على الدور النضالي والإصلاحي لفقهاء المالكية في الأندلس عبر ثلاثة محاور أساسية:
1/ مواجهة الانحرافات
2/ معارضة السلطة الجائرة
3/ قيادة المقاومة ضد الممالك المسيحية .
من ساحة نصوص الفقه إلى ساحة الجهاد: الدور النضالي والإصلاحي لفقهاء المالكية في الأندلس .
مقدمة:
لم يكن الفقه المالكي في الأندلس مجردَ منظومة تشريعية تنظم العبادات والمعاملات، بل تشكّل كعقيدة مجتمعية وحركية صاغت هوية الدولة والمجتمع. وإذا كانت القراءات التاريخية الكلاسيكية قد ركّزت غالباً على محافظة هذا المذهب وقربه من السلطة الرسمية في بعض الفترات (كالعصر الأموي)، فإن القراءة الفاحصة لخطوط المواجهة التاريخية تكشف عن خط نضالي موازٍ قاده فقهاء مالكية تميزوا بـعقلية جهادية إصلاحية. خط تميز بصلابة المبدأ، ومواجهة الانحرافات الاجتماعية، وتصدى لانحرافات السلطة الحاكمة، وقاد الجماهير في أحلك الظروف الدولية.
أولاً: العقلية النضالية في مواجهة الانحرافات الاجتماعية والأخلاقية .
مع تدفق الثروات والانفتاح الثقافي في الأندلس، لا سيما في أواخر عهد الإمارة وعصر ملوك الطوائف، ظهرت مظاهر الترف والانحلال، وانتشرت مجالس اللهو والخمور، وبدت ملامح الاستلاب الثقافي أمام الممالك النصرانية. هنا، تحول الفقيه المالكي من دور المفتي الـمُنْعَزِل إلى مصلح اجتماعي ومحتسب ميداني ومراقب وناصح ومرشد.
- الحسبة كأداة للتغيير الجذري:
انطلق الفقهاء من مبدأ “الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر” كفرض عين في الأوقات التي يظهر فيها الفساد. فكانوا ينزلون إلى الأسواق لضبط المعاملات ومنع الربا، ويأتون مواضع الخمر ناصحين موجهين نظرا لما لهذه الآفات من أثر على المجتمع وشبابه.
- تحصين الهوية المجتمعية:
وقف الفقهاء سداً منيعاً ضد التأثر بنمط الحياة الباذخ للممالك المسيحية الذي بدأ يتسلل إلى النخب الأندلسية الفكرية والعلمية والاقتصادية، وحذروا من الركون إلى الذين ظلموا، معتبرين التحلل الأخلاقي أولى خطوات السقوط العسكري.[1]
ثانياً: الموقف الإصلاحي المعارض لإنحرافات السلطة السياسية :
من الخطأ تصوير فقهاء المالكية في الأندلس كأدوات في يد البلاط الحاكم. لقد شهد التاريخ الأندلسي محطات مفصلية خالف فيها الفقهاء السلاطين والأمراء عندما حادوا عن الشريعة أو أثقلوا كاهل الرعية بالمكوس (الضرائب غير الشرعية) ، وهذا ما دفع العلماء للتحرك دفاعا عن المصلحة الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين وحفاظا على حقهم في العيش الكريم ومراعاة لقدراتهم الشرائية .
- ثورة الربض (202 هـ / 818 م)
تعد “ثورة أهل الربض” في قرطبة ضد الأمير الحَكَم بن هشام دليلاً تاريخياً ساطعاً على القيادة النضالية للفقهاء.
لقد احتج الفقهاء دون تراجع على سياسة الحكام وتجاوزاتهم غير المبررة وخروقاتهم ، [2]
وعلى رأسهم:
*يحيى بن يحيى الليثي
(ت 234ه )
صاحِب الإمام مالك وعميد المذهب وناقل كتاب الموطأ للأندلس .
لقد استثمر يحيى الليثي مكانته العلمية وزعامته المذهبية والفكرية لنصرة قضايا المواطنين فتقدم جبهة المعارضة السياسية الحكم بن هشام كما قام يوجه الفقهاء للإنكار على الأمير بالخروج عن سياسة الصمت والسكوت تجاه ممارسات السلطة المرفوضة، وحاول تحريك الشارع لدرء مفاسد السلطة وحفظ المصالح العامة للناس في قرطبة.
فلهذا ولغيره؛ قاد الفقهاءُ الجماهيرَ في انتفاضة شعبية. ورغم القمع الشديد والنفي والاضطهاد والعنف ،إلا أن هذه الحركة الجماهيرية رسخت مكانة الفقيه وفرضت موقف العالم كصوت للشعب ومراقب على تصرفات الحاكم بل وحاكم على قراراته بالقبول أو بالرفض، مما أجبر الأمراء اللاحقين على خطب ود الفقهاء وعدم قطع أمر دون مشورتهم ،[3] لذلك فقوة العلماء تنتصر على قوة السلطان مهما بلغت في الظلم .
ويعتبر طالوت بن عبد الجبار المعافري المالكي (ت 232ه) من كبار العلماء في قرطبة ومن أعلام المذهب ورفيقا ليحيى الليثي في قيادة الثورة والانكار على السلطة ، ومشاركا في الاحتجاجات بفعالية ، وهو رمز للفقيه المناضل الثابت على مواقفه ضد الظلم واستبداد الحاشية وبناء القصور الباذخة وزيادة الضرائب و رافض لمهادنة السلطة.
- الفتوى بإسقاط ملوك الطوائف
في القرن الخامس الهجري (الحادي عشر الميلادي)، بلغت الأندلس ذروة التشرذم السياسي. حين تحالف بعض ملوك الطوائف مع الممالك المسيحية، وقدموا لهم “الجزية” مقابل البقاء في الحكم، وفرضوا على المسلمين ضرائب باهظة لتمويل هذه الجزية.[4]
ومن منطلق مسؤوليتهم وعبر مراحل تاريخية كانت للفقهاء حملات توعوية تنديدية ضد السلطة الخائنة المتحالفة مع العدو .
و منهم الإمام ابن حزم (ت 456ه)
وهو صاحب المذهب الظاهري، له مواقف صارمة وشجاعة ، و مؤلفات في شتى العلوم.
وفي مقدمتهم أبو الوليد الباجي (ت 474ه)
وهو شارح الموطأ، فقد تنقل بين مدن الاندلس كإشبيلية وطليطلة وغيرها لوعظ وتوعية الملوك وتذكيرهم بواجبهم لحماية الوطن ونبذ الخلافات ومجابهة المخاطر الخارجية.[5]
وكانت لجهود الباجي الأثر الكبير في تمهيد الأرضية الشعبية والفقهية لجلب الدعم والنصر من القيادة المرابطية ، حيث كانت فتاوى علماء المغرب والمشرق مسوغا شرعيا ليتدخل يوسف بن تاشفين للدفاع عن أرض المسلمين في الأندلس.
الدعوة لشرعنة التغيير السياسي :
أصدر الفقهاء (وعلى رأسهم الإمام الغزالي ) فتوى شهيرة بوجوب خلع ملوك الطوائف لأنهم “فسقة عاجزون عن حماية الثغور، وموالون للأعداء”.فكان الفقهاء هم الذين أفتوا بدخول المرابطين وأسقطوا عروش الطوائف استجابة للمصلحة العامة.[6]
ثالثاً: المقاومة العسكرية وقيادة الجبهات ضد الحملات الصليبية .
لم تكن عقلية الجهاد لدى هؤلاء الفقهاء نظرية تُدرّس في مساجد قرطبة وإشبيلية، بل كانت ممارسة ميدانية؛ حيث تحولت “الرباطات” و”الثغور” إلى مراكز تجمُّع للفقهاء وطلابهم.
- الفقيه: فارس و محرض على الجهاد.
برزت أسماء فقهية لم تكتفِ بالفتوى، بل حملت السلاح وقادت الجيوش وثبتت في خطوط الدفاع الأمامية:
الفقيه أحمد بن رميلة القرطبي: (ت 479ه)
هو الفقيه المحدث الحافظ ،كان نموذجاً للفقيه المستشهد، حيث كان يحمس في خطبه الجند في المعركة، ولازم المجاهدين في معركة الزلاقة حتى استشهد في الصفوف الأولى ممسكاً بمصحفه وسيفه.[7]
و مع اشتداد “حرب الاسترداد” وسقوط الحواضر الكبرى (قرطبة، إشبيلية، بلنسية) في القرن السابع الهجري، تضاعفت المسؤولية الجهادية للفقهاء.
العالم المجاهد محمد بن أحمد بن خلف ابن الحاج الشهيد : (ت 529ه )
تولى القضاء والخطابة في قرطبة، وكان يخرج بنفسه لقتال المسيحيين ويلبس لَأْمَةَ الحرب ولازم الجنود حتى استشهد بميدان المعركة.[8]
- فقهاء غرناطة:
في بني نصر، كان الفقهاء يمثلون “تيار الرفض” لأي معاهدة استسلام. وعندما قرر الأمير أبو عبد الله الصغير – الذي ارتمى في أحضان الكاثوليك – تسليم غرناطة عام 1492م، عارض الفقهاء ذلك بشدة وحاولوا تحريك الشارع لرفض التسليم، واعتبروا التنازل عن شبر من أرض الإسلام خيانة عظمى.[9]
رابعاً: البنية الفكرية والمنهجية للعقلية النضالية المالكية .
1. موقف الإمام الونشريسي:
”تميز موقفه النوازلي بوجوب الهجرة من بلاد الأندلس بعد سقوط الحواضر بيد القشتاليين، حيث حرّم تحريماً قاطعاً البقاء تحت حكم الإدارة المسيحية لِمَا فيه من ذلٍّ للمسلمين وتذويبٍ لعقيدتهم وهويتهم، واعتبر أن حماية الدين مقدّمة على الارتباط بالأرض، ولم يعذر في البقاء سوى المستضعفين العاجزين تماماً عن الهجرة.[10]
عقلية العلماء هي عقلية الاستعلاء على العدو والأنفة والعزة، حتى في السقوط والانهيار تبقى روح الرفض والمقاومة قائمة ولو بأدنى الإمكانات بعدم الوقوع تحت سلطة العدو المفضية إلى الذل والهوان .
هي عزة النفس لدى الفقهاء ولو من تحت الأنقاض.
2. موقف الإمام ابن رشد الجد :
وفي إطار المواجهة الاقتصادية والعسكرية المباشرة مع العدو الخارجي، برز الموقف الحازم لشيخ المالكية وقاضي الجماعة بقرطبة ابن رشد الجد، الذي أصّل لفقه النوازل الجهادي؛ حيث أفتى بتحريم بيع السلاح والمعدات والمواد التموينية للممالك المسيحية تحريماً غليظاً، معتبراً ذلك إعانة صريحة للعدو وتقوية لشوكتهم على المسلمين، كما أفتى بوجوب استرداد ما أُخذ من أموال المسلمين وثغورهم بكل وسيلة وهذا موقف في الأساس يعتبر معارضة سياسية قوية للقرارات الدولة الخاطئة والمتواطئة مع العدو الخارجي، برفض بيع الانتاج الفلاحي و الاقتصادي والاسلحة القتالية والدفاعية للقوى المعادية .[11]
وهذا يدل على الذكاء السياسي العسكري والنظرة المستقبلة التي يتميز بها العلماء خلافا للانحطاط الاخلاقي وسوء التدبير والتقدير لقضايا ومصير الأمة لدى الملوك الواقعين تحت وطأة السفه السياسي والعجز وقصور الرؤية.
وقد استندت عقلية علمائنا الرافضة للانحراف ونظرة فقهائنا القائمة في وجه المهادنة للسياسة الفاشلة إلى مرتكزات أصولية في المذهب المالكي وقواعد كلية أهمها:
- سد الذرائع:
وهو أصل مالكي قوي يتيح للفقيه تحريم وتجريم أي سلوك اجتماعي أو سياسي قد يؤدي إلى وهَن الأمة أو تمكين العدو.
- المصالح المرسلة:
حيث بموجب هذا الأصل تسقط شرعية السلاطين الذين عجزوا عن حفظ “الضروريات الخمس وهي الدين، النفس، العقل، النسل، المال . فعدم القدرة على حفظ مصالح الأمة يسوغ خلع السلطان عن منصبه السياسي .
- فقه النوازل الأندلسي:
امتدت كتب النوازل، مثل المعيار المعرب، ونوازل ابن الرشد الجد، لتعالج قضايا معاصرة وحساسة مثل:
– حكم البقاء تحت حكم مسيحي (الهجرة).
– وحكم دفع الأموال للأعداء.
– وكيفية التعامل مع الحاكم المهادن.
بمعنى أن الفقهاء كانوا يعالجون المستجدات ويقررون وينظرون في النوازل ويصدرون الفتاوى بما يتوافق مع مقاصد الشريعة لا بما يسير وفق الأهواء والنزوات.
خلاصة مؤلمة
نختتم المقال بهذه اللوحة النضالية والمفارقة المؤلمة؛ فبينما كان العلماء يبذلون أرواحهم وجهودهم وحرصهم لتوحيد الأمة وحمايتها والدفاع عن مصالحها وحفظ مقدراتها، انتهى الأمر ودبرت بليل مؤامرة خسيسة ومكر خبيث – من قبل من يعتبرون أنفسهم أولي الأمر وحماة الوطن والدين- بتسليم الأمير أبي عبد الله الصغير غرناطة عام 1492م. هذا السقوط الفظيع لم يكن فشلاً للنهج النضالي للعلماء والمقاومة المستمرة الفقهاء الأجلاء، بل كان نتيجة لتغليب المصالح الضيقة للحكام والرؤية غير المتبصرة لمن يفترض فيهم الحكمة وتغليب القضايا المصيرية فإذا بهم والواقع والتاريخ يشهدان؛ يديرون ظهورهم لنصائح العلماء وأئمة الهدى، و يتناسون مطالب الشعب ومصالح الأمة وأولويات الوطن ، مما أدى في النهاية إلى ضياع الأندلس كلها وضياع الوطن بتاريخه المجيد، فالبقاء للعلماء والعار على الخونة عبر التاريخ.
خلاصة مؤلمة
نختتم المقال بهذه اللوحة النضالية والمفارقة المؤلمة؛ فبينما كان العلماء يبذلون أرواحهم وجهودهم وحرصهم لتوحيد الأمة وحمايتها والدفاع عن مصالحها وحفظ مقدراتها، انتهى الأمر ودبرت بليل مؤامرة خسيسة ومكر خبيث – من قبل من يعتبرون أنفسهم أولي الأمر وحماة الوطن والدين- بتسليم الأمير أبي عبد الله الصغير غرناطة عام 1492م. هذا السقوط الفظيع لم يكن فشلاً للنهج النضالي للعلماء والمقاومة المستمرة الفقهاء الأجلاء، بل كان نتيجة لتغليب المصالح الضيقة للحكام والرؤية غير المتبصرة لمن يفترض فيهم الحكمة وتغليب القضايا المصيرية فإذا بهم والواقع والتاريخ يشهدان؛ يديرون ظهورهم لنصائح العلماء وأئمة الهدى، و يتناسون مطالب الشعب ومصالح الأمة وأولويات الوطن ، مما أدى في النهاية إلى ضياع الأندلس كلها وضياع الوطن بتاريخه المجيد، فالبقاء للعلماء والعار على الخونة عبر التاريخ.
خاتمة
إن دراسة تاريخ الأندلس من منظور “فقه المواجهة” تكشف أن فقهاء المالكية لم يكونوا مجرد حراس النصوص، بل كانوا فاعلين سياسيين واجتماعيين وعسكريين. لقد مثلت عقلانيتهم النضالية صمام الأمان الذي أطال عمر الوجود الإسلامي في الأندلس لقرون؛ فبينما كان السياسيون يميلون إلى المساومة والمصانعة مع الممالك المسيحية لحفظ عروشهم ومنصبهم، كان الفقهاء يمثلون ضمير الأمة الجمعي الذي يصر على المقاومة والتمسك بالهوية، رافضين الانحراف الاجتماعي والجور السياسي على حد سواء.
والحمد لله رب العالمين
* مِن فتوى الإمام الغزالي بشأن عدم صلاحية الحكام لإدارة البلد في الأندلس: قال
” فإن هؤلاء (الملوك) قد فسقوا وظلموا ونكثوا عهد الله بمهادنة الأعداء …وعجزوا عن حماية ثغور الإسلام، فارتفعت عنهم ولايتهم الشرعية”.
ملاحظة: في المقال ذكرت ابن حزم الظاهري كداعم للتغيير، والغزالي الشافعي المشرقي كسند يبرر القرار السياسي.
المصادر والمراجع:
[1] حسن أحمد إبراهيم، أهل الذمة في الأندلس وأثرهم في السقوط، دار النهضة العربية، ص 89.
[2] عبد المجيد نعنعي، تاريخ الدولة الأموية في الأندلس: التاريخ السياسي، دار النهضة العربية،ص 142-145.
[3] ابن عذاري المراكشي، البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب، دار الثقافة، بيروت، ط 3، ج 2، ص 75-79.
[4] المصدر نفسه ، ج 2، ص 81 (ترجمة طالوت المعافري وموقفه في الثورة).
[5] ابن حيان القرطبي، المقتبس من أنباء أهل الأندلس، دار الكتاب العربي، ص 112-116.
[6] أحمد بن محمد المقري، نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب، دار صادر، بيروت، 1997م، ج 2، ص 69.
[7] محمد عبد الله عنان، دولة الإسلام في الأندلس، مكتبة الخانجي، القاهرة، ج 2، ص 41-42.
[8] ابن بشكوال، الصلة في تاريخ أئمة الأندلس وعلمائهم، دار الحديث، القاهرة، 2003م، ج 2، ص 540 .
[9] محمد عبد الله عنان، دولة الإسلام في الأندلس: نهاية الأندلس وتاريخ الموريسكيين، القاهرة، ص 210-215 (تأريخ موقف فقهاء غرناطة أثناء التسليم).
[10] الإمام الونشريسي، المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوى أهل إفريقية والأندلس والمغرب، دار الغرب الإسلامي، ج 11، ص 135 .
[11] أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد الجد، البيان والتحصيل والشرح والتوجيه والتعليل في مسائل المستخرجة، دار الغرب الإسلامي، ج 4، ص 164-165