سطر في الهوا (قصيدة)
الشاعر حسن الوفيق
المسلمون كما دعاهم ربهمْ
في حبهم للمسلمين مساعي
والحب بحر والحنين شراعي[3]
يا ويحهم.. ما لي أراهم أحرقت
أوطانهم وتفحمت[4] بصراع
عَتْبي[5] على نفسي ومن قد ردهم
كضحية سجدت لذبح الراعي
***
حبي كئيب باهت مكسور
ولهيب حب الحق كالإشعاع
وأخط سطرا في الهوا وأظنه
سر الهوى وأظنه إبداعي
ويح الذي قد غرني ألهو سدى
وأنا أسير والضياع ضياعي
لو كنت حقا مخلصا في دعوتي
لوهبت روحي طائعا ومتاعي
***
رحل الذين أحبهم في غفلة
مني عن الدنيا بغير وداع
وأنا أجوب[6] الشوق عن أخبارهم
وأشد نفسي بالمنى الخداع
[1] هفا القلب: خفق، اشتاق، مال إلى شيء
[2] متلهف: متشوق
[3] شراع السفينة
[4] تفحَّم الجسم: تحوّل إلى فحم
[5] عَتَبَ وعتَب عليه، عَتْبًا وعتابا: لامه
[6] جاب البلاد: طافها، قطعها