منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

تُعِدَّ لَهَا الْجَحَافِل (قصيدة)

تُعِدَّ لَهَا الْجَحَافِل (قصيدة)/ أَبُو عَلِيٍّ الصبيح

0

تُعِدَّ لَهَا الْجَحَافِل (قصيدة)

بقلم: أَبُو عَلِيٍّ الصبيح

تُعِدَّ لَهَا الْجَحَافِل والصواري
فَلَيْسَ الْأَمْرُ أمْوَاجا غُثَاء

تَبَدَّد حِين تصدم بالشواطي
تَنْسَى يَوْم يَهْجُرَهَا الرَّجَاء

فَلَا تَسْعَى تَبَدَّل حَال قَوْمٌ
بَعْضُ الْقَوْمِ والموتى سَوَاءٌ

مُتَنَكّرُون بقامة الشُّعَرَاء
متحصنون بِالسِّنّ الْخُطَبَاء

متشاعرون وَلَا حَيَاةَ لشعرهم
لَو جَرَّدُوا مِنْ قِشْرِهِ الأَضْوَاء

حَمَلُوا مَزَامِير النِّفَاق ونافقوا
وتسللوا لِمَجَالِس الوجهاء

فَخُذ مِنَّا وَشَاوَر غَيْرَ نَاسٍ
وَثَبَتَ مَا تَجُودُ بِهِ السَّمَاءُ

أَعَدّوا ماستطعتم مِن رِبَاط
ولبي اللَّهُ أَنْ وَصَلَ النِّدَاءِ

ستنصر لامحالة وَعَد رَبِّي
وَيَوْم الْحَشْر يندثر الْعَنَاء

وتنقش فِي الصَّحَائِف نَقْش خَلَد
تُوزَن لايشاب لَهَا النَّقَاء

هِي النِّيَّات تُسْبَق مَا عَمِلْنَا
تَزَيُّنُهَا لَا يَخْفَى الْخَفَاء

حَمِدْت اللَّهَ إنِّي مِنْهُ عَبْدًا
أَحْمَدُه إذَا جَلّ الْعَطَاء

وَتَوَهَّمُوا أَنَّ الْمَوَاهِبَ تُشْتَرَى
بِالطَّبْل وَالْمِزْمَار وَالْإِطْرَاء

نَالُوا الْمَراكِز والمواقع سَهْلَة
يَعْلُو الْبَعُوض عَلَى رُكُود الْمَاء

وتدرعوا بِمَوَاقِع مَرْمُوقَة
فَالْوَيْل كُلُّ الْوَيْلِ للشعراء

فَالنَّقْد ايضاً صَار طَوْع بنانهم
ومراكز التَّقْرِيب والاقصاء

هُم يَرْفَعُون وينصبون كَأَنَّهُم
أَخَواتِ كانَ بِعَالِم الْأَسْمَاء

طَبْعًا دُخُول الْعَنْدَلِيب مُحَرَّم
فِي حَفْلَةٌ الْغِرْبَان والببغاء

وَالنَّاس تَعْلَمُ مَا يُدْبِر فِي الخفا
وَالْفَرْقُ بَيْنَ الصَّوْت والأصداء

أَن الضَّفَادِع لَن تُغَادِر وَحَلُّهَا
وَالصَّقْر فَوْق أَلْقَمَه الشَّمَّاء .

اصْبِر بِالنَّوَائِب لَا أُبَالِي
فَبَعْد الْغَيْم تَصْفُو لِي السَّمَاء .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.