منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

جاه الأنبياء عليهم السلام

جاه الأنبياء عليهم السلام/ محمد القائم

0

جاه الأنبياء عليهم السلام

بقلم: محمد القائم

لا شك أن صفوة خلق الله الذين خصهم بالقرب والحب، وأمرنا بمحبتهم وتعظيمهم واتباعهم هم الأنبياء والرسل قال عز من قائل:”وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار”ذكرهم ربهم عزوجل في كتابه العظيم، وعظمهم وأثنى عليهم.

وأمر الحق سبحانه بذكر هم فقال عزوجل”واذكر عبدنا أيوب” وقال سبحانه“واذكر اسماعيل واليسع وذا الكفل، وكل من الأخيار، هذا ذكر” هذا ذكر لك ولقومك، ومن هنا احتمل أن تكون الإشارة ب-هذا-الى القرآن، وبمعنى أن المقصود من المشار إليه التذكر والاقتداء وليس فقط تحميل معنى الذكر حسن السمعة لأولئك المسمين في الآخرين مع أنه تذكرة للمقتدين، كما قال الطاهر بن عاشور رحمه الله.

وقال عزوجل”واذكر عبادنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب أولي الأيدي والأبصار إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار”قال الطبري رحمه الله: أي أنهم كانوا يذكرون الناس الدار الآخرة ،ويدعونهم إلى طاعة الله، والعمل للدار الآخرة. وقال آخرون: أخلصهم بعملهم للآخرة وذكرهم لها.

وقال إبن عاشور رحمه الله: وجملة “إنا أخلصناهم” علة للأمر بذكرهم لأن ذكرهم يكسب الذاكر الاقتداء بهم في إخلاصهم ورجاء الفوز بما فازوا به من الاصطفاء والأفضلية في الخير.

وأخلصناهم اي طهرناهم من درن النفوس فصارت نفوسهم نقية من العيوب العارضة للبشر، وهذا الإخلاص هو معنى العصمة اللازمة للنبوة.

كما أمر سبحانه بالتأسي بهم فقال “أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده”وقال عزوجل “لقد كان لكم فيهم إسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر “ وأمرنا كذلك بالدعاء لهم قائلا سبحانه“ربنا اغفر لنا و لإخواننا الذين سبقونا بالايمان ،ولاتجعل في قلوبنا غلا للذين ءامنوا ،ربنا إنك رؤوف رحيم “

فهم إذا أصحاب الجاه والوجاهة. قال سبحانه:”وكان عند الله وجيها”قالها في حق سيدنا موسى عليه السلام.قال الطبري رحمه الله: وكان موسى عند الله مشفعا فيما يسأل ذا وجه ومنزلة عنده

وقال الطاهر بن عاشور رحمه الله: فمعنى كونه وجيها عند الله أنه مرضي عنه مقبول مغفور له مستجاب الدعوة.

ولما بشرت الملائكة مريم عليها السلام ببشرى ربها “إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين” أخبر الحق سبحانه بوجاهته في الدارين وقربه منه سبحانه. قال الطبري “قال أبو جعفر: يعني ذا وجه ومنزلة عالية عند الله، وشرف وكرامة.

وكل الأنبياء صلوات ربي وسلامه عليهم ذوو قدر، ووجاهة، ودعوة مستجابة، ومنزلة عالية، اختصهم بها من يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس.

وختم منزلة النبوة بخاتم الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وسلم، فلا نبي بعده.

نفعنا الله بجاههم دنيا وأخرى، وجعلنا معهم، وحسن أولائك رفيقا، في مقعد صدق عند مليك مقتدر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.