منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

جاه الصالحين رضي الله عنهم

جاه الصالحين رضي الله عنهم - محمد القائم

0

جاه الصالحين رضي الله عنهم

محمد القائم

 

الصلاح والإصلاح ضدالفساد والإفساد ،الصلاح درجة بعد مرتبة النبوة والصديقية ،الصلاح صفة لكل مقرب سابق بالخيرات بإذن الله ،ومسارع في الخيرات متقرب بالفرض والنفل،ومجاهد ذاكر للباقيات الصالحات ،الصالحون لايموت ذكرهم ولايافل نجمهم ولاينمحي أثرهم.تكون لهم العقبى ويورثهم ربهم الأرض و(أن الأرض يرثها عبادي الصالحون) وكذلك الجنة يرثها العباد الصالحون ،وفي درجة الصلاح يتفاوت العاملون؛(ولكل درجات مما عملوا).

ولا صالح إلا من أصلحه الله قال سبحانه:(يهديهم ربهم ويصلح بالهم) وقال سبحانه (يصلح لكم أعمالكم) ومن أهم العمل الذي يصلحه الله تعالى الولد ،بالتربية والدعاء “وأصلح لي في ذريتي” “رب هب لي من الصالحين””رب هب لي من لدنك وليا”.

وعلى منوال دعاء الأنبياء وتوسلهم إلى الله بعظيم الجاه الرحمة المهداة صلى الله عليه وسلم ليدخلنا في عباده الصالحين ننسج. قال عز من قائل (وادخلني برحمتك في عبادك الصالحين) هذا توسل نبي الله سليمان عليه السلام بسيدنا محمد عليه افضل الصلاة وأزكى السلام رحمة الله للعالمين بأن يدخله في الصالحين.ودعاء سيدنا يوسف (انت وليي في الدنيا والآخرة توفني مسلما وألحقني بالصالحين) اما سيدنا إبراهيم عليه السلام فشهد له الرحمان بذلك (وإنه في الآخرة لمن الصالحين).

فما يمنعني ويمنعك أخي واختي من طلب الصلاح واللحوق بالصالحين، وطلب الدخول في الصالحين ؟ قال الشاعر:

ما الناس إلا الصالحون حقيقة

وسواهم متطفل في الناس
كم بين اموات زمان حياتهم

معنى وأحياء مع الانفاس
فإذا ظفرت بصالح فاشدد به

كفيك تشدد بالطبيب الآسي

ومن علامات الصلاح:

*حب الصالحين وصحبتهم :لقول النبي صلى الله عليه وسلم “المرء مع من أحب”وأمره عليا كرم الله وجهه بتنمية رصيده الاخروي بمعارف وجهاء وأصدقاء شفعاء بقوله:”يا علي استكثر من المعارف من المومنين فكم من معرفة في الدنيا بركة في الآخرة..” ووصيته لعلي الإمام وعمر الفاروق رضي الله عنهما بالبحث عن ولي صالح مغمور في الأرض معروف في السماء ويسألانه ويتوسلان إليه في الدعاء لهما والاستغفار لهما وهو سيدنا أويس القرني رضي الله عنه اليمني البار بوالدته.تأمل رحمني الله وإياك في هذه الوصية ،ولمن؟ لأگابرالصحابة فافهم.

ويقول الشافعي رحمه الله:

أحب الصالحين ولست منهم

لعلي أن انال بهم شفاعه

وأكره من تجارته المعاصي

ولو كنا سواء في البضاعه

*الدعاء للوالدين: ولد صالح يدعو له في حياته وبعد مماته.

*الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ،لان المومنين هم المامورون بالصلاة عليه، والمتنافسون في الإكثار منها.

ومجمل علامات الصلاح: الإيمان والتقوى، وجماع أخلاق الصالحين ،بذل الندى وكف الأذى ،ونصرة الحق والمستضعفين بسلوك طريق الجهاد البعيد المدى.

وأعلى درجات الصلاح :أن يصبح الصالح مصلحا.والإصلاح أمان من الهلاك ،وسبب الأمن والاستقرار.قال سبحانه:”وماكان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون”

*زيارة الصالحين والتوسل بهم: لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزور أصحابه وحاضنته أم أيمن رضي الله عنها ويعود مرضاهم ويوصي بذلك ،وبعد وفاته انطلق أبو بكر وعمر رضي الله عنهما لزيارة أم أيمن فهيجتهم على البكاء، كما جاء في حديث مسلم عن أنس رضي الله عنه ،الذي أورده الإمام النووي رحمه الله في كتابه القيم”رياض الصالحين “تحت عنوان باب زيارة أهل الخير . وقال الشافعي رحمه الله:”طلبنا ظل العرش فوجدناه في صحبة الصالحين.فمن كان معهم في الدنيا جهادا حشر معهم في الآخرة معادا.فاللهم بجاهه العلي، ومقامه السني، و بحق كل مصطفى نبي ،ومطهر ولي ،آتنا من لدنك رحمة وهيء لنا من أمرنا رشدا. واجعلنا من عبادك المصطفين الأخيار وتوفنا مع الأبرار واغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا باعزيز يا غفار .وصل يا ربنا على من جعلت وجوده فينا أمانا مع الاستغفار.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.