“في ذكرى النبي” (خاطرة)
بقلم: عدنان حودة
يا معصوما كُلِّفَ فَبَلَّغَا
رسالة توحيد تُعْجِزُ مَنْ لَغَا
ويا معجزا الناس في قولهمُ
ويا من بَلَغْتَ من الفؤاد مَبْلَغَا
ويا مُتَمِّمَا مكارم أخلاقنا
يا عادلا حتى في مَنْ بَغَى
ولسان الذكر لا يرق لحالي
يذكرك وكان ذلك فيه مُبَالَغَا
محمد رسول رحمة
لَيِّنٌ على طيب شديد على مَنْ طغَى
محمد رسول صدق
أمين كان من الهوى مُفْرَغَا
محمد رسول حق وفصلٍ
بين حق وباطلٍ لمن ابْتَغَى
لنا في حياته ما نحتكمهُ
وأُسْوَتُنَا في محمدٍ النَّبِيِّ
نقتدي به في كل فعل وقولٍ
ونحاذيه اِتِّبَاعَا في كل شَييِّ
صادقٌ أمينٌ حليمٌ حكيمٌ
قائد منور بالنور النَّقِيِّ
شجاعٌ مقدام منذ أن كان فتى
وقَلَّ ما تُنْسَبُ الشجاعة للصَّبِيِّ
ما كان غليظ القلب فظا أبدا
بل كان مُقَرِّبَا إليه بالقول الزَّكِيِّ
وقد لا يكفيني ديوانٌ في محمدٍ
فقد يتيه صدري وعَجُزِي وحرف الرَّوِيِّ
ولا يرقى شعري لوصف شوقي
ولا يقدر القلم ذكر الوَلَهِ القَوِيِّ
وإن بدا لكم وجهي عَبوسا فاذكروا محمدا
حتى أُقْبِلَ بوجه صَفِيِّ
لا تسألوا دليلا عن حبي لسيدي
وهل يُسأل النهر عن مائه النَّدِيِّ؟
والوجد وجد لا يفسر بأي علم
فيكثر القول أن ذاك غير مَنْطِقِيِّ
ولو ماثلوا وجدي بطول أرض
لن يجدوها وإن بنَفَسٍ سَرْمَدِيِّ
تتوقف أحرفي من ضيا وجهه خجلا
فتخجل أكثر إن قَصَّرَتٔ في مدح النَّبِيِّ
واني لَأُعَطِّرُ فمي بذكر اسمه
و يتردد الصدى من حَيٍّ إلى حَيِّ
ولا أَمَلُّ أبدا من عشق محمد
وتتجدد الصبابة في الصبح وفي العَشِّيِ
وإن رأيتُ مَنْ ليس قلبُه مشتاقا إليه
ترددت في الجزم أنه بالتَّقِيِّ
وإني لَأحزن لمن لا يلقي لمولده بالا
وما كان ذلك بالحَرِيِّ
افرحوا أيها القوم وعظموا سيدنا
وأنشدوا فيه الأمداح في جو مغربيٍّ
فصلوا يا عباد الله وسلموا
فذاك وحده محمد أقبل علينا بالوجه الضَّوِيِّ