منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

إنْ ضلَّتِ الكلماتُ ( قصيدة)

إنْ ضلَّتِ الكلماتُ ( قصيدة)/ الشاعر أبو علي الصبيح

0

إنْ ضلَّتِ الكلماتُ ( قصيدة)

بقلم: الشاعر أبو علي الصبيح

أنا لي هُنالكَ في الصَّحِيفةِ مَغنَمٌ
أو مَغرَمٌ … إنْ ضلَّتِ الكلماتُ

أيامُنا يا وَيْحَها….غَيْمَاتُ
مَرَّتْ …كأنَّ سنينَها ساعاتُ

كم راعني منها تَفَلُّتُ جُلِّها
أمْسَكُتُ لكنْ طبْعُها الإفلاتُ

قد عشتُها وكأنَّ وَجهَ طفولتي
طيفٌ ، وإن براءتي لحظاتُ

فيها مواقفُ لم تزلْ آثارُها
في مهجتي عاشتْ هواها الذاتُ

نفسي تشاهدُها بعينِ حقيقةٍ
وبصورةٍ ……قد صَاغَها نَحَّاتُ

وذكرتُ أيامَ الصِّبا بجمالها
فكأنَّها …في حُسنِها…….فَلَتَاتُ

مَرَّتْ مرورَ خواطرٍ مُنسابةٍ
حُلْمُاً بأفواهِ الأسى ….يُقتاتُ

والعُمْرُ ينزفُ والحياةُ أنينُها
حُبِسِتْ وراءَ ضجيجه الضحكاتُ

يا لَيْتَ لي ضَنّاً بأصغرِ لحظةٍ
أوْ لي من الألمِ الرِّهيبِ …نجاةُ

أحيا حياةً لا تُنَغِّصُ بَهجَتِي
بَلْوَى………بها أنَّى تَعِزُّ حياةُ

ليتَ الطفولةَ يستقرُّ زمانها
دهْراً ..وعنها تَرحَلُ السَّكَرَاتُ

حتى أهَرولَ في الضِّياءِ تَضُمُّني
ضَمَّ المُحِبِّ بريئةً ..خطواتُ

حتى أعودُ كما أحبُّ تروقُ لي
هِمَمٌ ..بها تُستَنهَضُ العثراتُ

لا ذَنبَ يذبحُ أوْ يُحَطِّمُ مهجتي
أوْ تَستَبِيحُ صَفاءَها الشَّهَوَاتُ

وهناك في جَوفِ الرِّضا آلامُنا
ما في الفؤادِ شَقاوةٌ وشَتَاتُ

أغفو على كتف الحياةِ براءةً
تشدو ليَ الأطيارُ والأيكاتُ

مَن ذا يُعَربدُ بالبيانِ …فيصطلي
بالنارِ …يومَ تذيبُهُ الحَسَراتُ

أتظنُّ…..أن لكَ المدارجَ للعُلا
وإلى السُّفُولِ رَغائبٌ نَكِدَاتُ؟!

إنْ كنتُ تكتبُ للسَّفاسِفِ والخَنَا
بئس الذي مادتْ به الشَّهواتُ

بئس الذي عاشَ الحياةَ رخيصةً
في وَحلِها تَتَمَرَّغُ الغاياتُ

أمّا الذي…..قد نَدَّ عن أهوائهِ
فلهُ مع الخُلُقِ الجميلِ… حياةُ

يا مَن لحَرفِكَ مِن سُمُوِّكَ غايةٌ
في الطُّهرِ إنّكَ للوجودِ نجاةُ

لك ما تُحِبُّ مِن المَكَارمِ كلِّها
ومع العُلا يبقى لكَ…الميقاتُ

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.