منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

قدر (قصة قصيرة)

قدر (قصة قصيرة)/ الطفلة ابتسام فاضيلي

0

قدر (قصة قصيرة)

الطفلة ابتسام فاضيلي

وهي ذاهبة الى الصيدلية لشراء ادوية لوالدتها المريضة، استوقفها رجل وأخبرها قائلا:

إن لي أسرة كبيرة ولا أملك مالا ، لشراء طعام لأطفالي الصغار ، هلا ساعدتني ولك الأجر.

أجابته بلطف : طبعا..

إنها أفقر من الفقر نفسه،

وبعد عمل طويل ومتعب، جمعت نقودا ادخرتها لشراء دواء أمها..

فتحت حقيبتها وفي نيتها مقاسمة المال معه ..الا انه سرق الحقيبة وهرب..تجمدت في مكانها كالتمثال وصرخت بدموع متحجرة :

أرجوك لا تأخذ نقودي، كنت على وشك إعطائك برضاي، فلم السرقة؟

رجاء، إن لي أما مريضة، ستموت إن لم أحضر لها الدواء.

غير أن الحقير لم يأبه لصراخها وأنينها ..

تابع الركض إلى مكان مجهول ، أما المسكينة، فلم يكن بيدها سوى أن تعود خالية اليدين ، منحنية الرأس، تتمشى ببطء وخجل، إذ كيف تواجه أمها وتخبرها بأنها لم تحضر لها الدواء، وهي في أمس الحاجة إليه !؟
اما اللص المحتال، فقد لقي حتفه، وضربته سيارة على الطريق العام، كان يجري بسرعة خائفا مذعورا جراء فعلته، وشاءت الأقدار ان تكون نهايته، جثة هامدة على طريق سيار.. وجهه ملطخ بالدماء، وبعض أعضائه متناثرة هنا وهناك…

اجتمع الناس حوله ، وحضرت الشرطة وسيارة الاسعاف لنقله إلى المستشفى..
حمل الشرطي حقيبته الملقاة على الأرض، فتشها، فوجد بضعة نقود وبعض الأوراق عليها اسم أدوية وبطاقة هوية باسم فتاة ، اتصل على رقم هاتفي كان في الحقيبة، فإذا بالفتاة تجيب بدموع وأنين : نعم

-انت السيدة ***؟؟

– أجل، من معي؟

-نحن الشرطة، على الطريق السيار، هلا حضرت لأخذ حقيبتك، فقد وجدناها بجانب شخص توفي بحادث سير، أعتقد أنه يقربك أو له علاقة بك.

اغلقت المسكينة الخط وهرولت للمكان المقصود ، رأت منظرا لم تستطع النظر إليه، أخذت حقيبتها وقالت بتنهد: إنه لص، وقد سرق مني هذه الحقيبة، لكن..شاءت الأقدار أن تعود لي حقيبتي ويموت هذا اللص ويريح العالم منه. الحمد لله لن اخسر ماء وجهي امام امي ، ولن تضعف صحتها او تسوء.
وذهبت لشراء الادوية..

الرسالة من هذه القصة ان مالك المقدر لك سيعود إليك مهما غفلت عنه او تلاعب بك من حولك..اما ما ليس لك فلن يكون لك، ولو اجتمعت الانس والجن لجعله لك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.