منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

رُدِّي عَلَى قَصِيدَة الْمَرْحُومُ مَحْمُودُ دَرْوِيش أَحِنّ لِخَبْز أُمِّي

أَبُو عَلِيٍّ الصُّبَيْح 

0

رُدِّي عَلَى قَصِيدَة الْمَرْحُومُ مَحْمُودُ دَرْوِيش أَحِنّ لِخَبْز أُمِّي
بقلم: أَبُو عَلِيٍّ الصُّبَيْح 
___

حين تنفرد بالسماء
ترى بساطا من نجوم
لم تألفها قط
حاول أن لا تنام
ليسحرك الفجر بإطلالته

إشتراط الآه فن
والنقش على المسلة
وعيون من مروا غارقة بالدمع
وليس لك أن تبكي حنينا
لقهوة أمك
وخبزة أمك
وحضن أمك
أخذوا كل السماوات
ولم يُبقوا لفلسطين شيئا
وأنين السياب … يامحمود
مازال يطوف
غريباً على الخليج
قطعوا شرايين السعادة
فمضى البردوني مبصراً
يشتط مسبحة الظلام
و يلِّمُ أعباقا تلاشت..
لاشيء يشبه ملحها
لا شيء يُفرح روحها
(لاشيء يعجبني)..ولا بأساً تقول
أنا لن يعاتبني الفرات
أنا نبضهُ وهوى الصغيرة للغرام
وعيونها الخجلى إذا حدثتُها
بعض إنطفاءات الشموس
في حين أتعبها المنام
محمود هل رويَتْ دمشق
هل كنت ماغوطاً تشبثت الحروف بكفه
أعليَّ وحدي أن أجيب
بيت آهاتك ..مشدود على معبر صمت
وكنى الشيطان دولة
يشهق الزيت لخُبزات وزعتر
وفنار
غادر الشُطْآن كي ينسى المياه
وعلى غافية الفجر
هنا أحلى
لم يبقَ من أثر الصِياح
إلا الرياح
وأنين ناي
مغترب
بين الأصابع ينتحب
يبكي وحيدا
يا قصب
يحكي عن السبع المِلاح
والجنَ .. فيمَ سيعزفون
خجلا من الآهات
حين يرتلون
تجري دموعُ الزيزفون
مكلومةٌ
تلك الأقاحي
بالفجر تندى
كالأضاحي
ويسيح ضوعٌ من جراحي
وأنا أُفتشُ
عن صباحي
شمسٌ وتبحثُ عن نهار .. !
لكي يستريح المدى
فوق خيط ِ المُباح .
حملت حقيبة لحني
أهش المنار
تبدَّت نوارسُه في الرمال
تقيّدُ سرّ الغمام
وكنا كاِثنين في الغار
أنا والقصيدةُ
ننقش مَوجَ البحار .
فَيا موج خُذْ ما هويت
أن تنجب القصيد ،
أن تكتب في النايات الثقوب،
الريح لا تفارق الوريد ،
ولا صفير …
في وطن الحصيد .
وسافر إلى جبل
كي تراني أقص لأحلاميَ الحلم في غسق الثغر والكلماتِ ،خطوط البياض ، ارتعاش يرتبُ لحن المدار ،
تُرى هل مضى نحو أخرى … ؟.

أعليكِ أُ سألُ ؟
بل كيفَ أني لا أُثار
خشبٌ أضالعُ ليلُنا
وسناكِ يوقد ألف نار
عند إختصار الشوق
أفترض الجموع وأَنسَها
وأعيدُها .. لأفضَّها
تترادف الأدوار والآثار
لاتعني لي شي
من ذا سيرشدُكِ إلي
أو قد يقول .. هنا .. مر صلاح الدين
هذا الذي يرجوكِ غي
ولأنتِ أجمعهُ الرشاد
ياقلبَ من ورثَ الوداد
ثغرٌ قدسي وحيد
ولأجل من كتب المزيد
حسناً تفرَّد بالقصص
ويشوبهُ عبقٌ يخالطهُ البخور
سورٌ يحيط بألف سور
يقف المزيد على مساء
ويقول فيك متى يشاء
ماشاء
أنى شاء
أين يشاء
ويِضلُ منقوش الصروح
لا ظل يبقى أو يروح
غير إلتفاتة من يبوح
حتى يقول
بما يباح
لم يبق من
أثر الصِياح .. عند الصباح
حينما كانت نبضا للعروبة
لست أدعوك لشرب الشاي عندي
أو لأقهيكَ قصيدة
قضي الأمر
فما الدرويش سمّاعٌ العودة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.