تعرّفْ على صفات النخلة؛ وتشبّهْ بها لتكون مؤمنا حقا|سلسلة خطبة الجمعة
بن سالم باهشام
تعرّفْ على صفات النخلة؛ وتشبّهْ بها لتكون مؤمنا حقا|سلسلة خطبة الجمعة
بن سالم باهشام
خطيب الجمعة بمسجد أم الربيع خنيفرة المغرب سابقا
عباد الله، لقد شبه الرسول صلى الله عليه وسلم المؤمن في إيمانه بالشجرة، والحكمة في هذا التمثيل، أنَّ الشجرةَ لا تكون شجرةً إلاَّ بثلاثة أشياء: عِرق راسخ، وأصلٌ قائم، وفرع عالٍ؛ وكذلك الإيمان لا يتمّ للمؤمن إلا بثلاثة أشياء: تصديقٌ بالجَنان، أي بالقلب، وقولٌ باللسان، وعمل بالأبدان. ومن الأشجار التي حازت بشرف عظيم، النخلة، إذ حازت فضيلةً عظيمةً بأَنْ جُعلت مثلاً لعبد الله المؤمن؛ لأنَّها أفضلُ الشجر وأحسنُه، وأكثرُه عائدةً، روى البخاري ومسلم في صحيحيهما وغيرهما، عن ابْن عُمَرَ رضي الله عنهما قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةً لا يَسْقُطُ وَرَقُهَا، وَإِنَّهَا مَثَلُ الْمُسْلِمِ، فَحَدِّثُونِي مَا هِيَ؟ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَوَقَعَ النَّاسُ فِي شَجَرِ الْبَوَادِي، وَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ، فَاسْتَحْيَيْتُ، ثُمَّ قَالُوا: حَدِّثْنَا مَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: هِيَ النَّخْلَةُ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعُمَرَ، فَقَالَ: لأَنْ تَكُونَ قُلْتَ: هِيَ النَّخْلَةُ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا) [رواه البخاري ح2095 ، ومسلم ح2811 ، والترمذي ح2867].
عباد الله، المقصود من هذا الحديث الصحيح المتن والسند، أن النبي – صلى الله عليه وسلم- شبَّه المؤمن بالنخلة، فالنخلة مباركة في جميعها ورُطبها، يابسها، صيفها وشتائها، وتمرها، وكذا المؤمن مبارَك كله؛ ظاهره وباطنه، مدخله ومخرجه، علمه وعمله، دعوته ونفعه، صلاحه وإصلاحه، بره وصلته.
عباد الله، إذا تأملتم هذه النخلة التي هي إحدى آيات الله تعالى العظيمة، فستجدون فيها من الآيات والعجائب ما يبهركم. وهي تشبه المؤمن من وجوه كثيرة، فتعرفوا على صفاتها لتتحلوا بها وتكونوا بذلك مؤمنين حقا:
الوجه الأول: ثبات أصل النخلة في الأرض، واستقراره فيها: بخلاف منزلة الشجرة التي اجتثت من فوق الأرض مالها من قرار. ومن أوجه الشبه والاتصاف وجميل المشاركة بين المؤمن والنخلة: ما جعله الله في الاثنين من الثبات، والقوة، والتقعيد، والتأصيل، فالنخلةُ ثابتةٌ في أصلها، وجذورُها ثابتة في الصيف والشتاء، والرياحِ والهواء، لا تزيدها الأعوامُ إلا ثباتًا، ولا يحركها الهواءُ والرياح اهتزازًا، ولا تغيرها الأعاصير حراكًا، بل لا تزيدها إلا ثباتًا في أصلها، وقوةً في تماسكها، قال تعالى في سورة إبراهيم: (أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ* تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا) [إبراهيم:24 – 25]، وكذا المؤمن؛ مهما تراكمت عليه الفتن والشبهات، وانفتحت عليه الشهوات والحضارات، ومهما تخلى الناس عن مبادئهم وقيمهم ودينهم، ومهما اشتد البلاء، ومهما كان من غربة الدين، وقلة المعين، والفتن تقصف من حواليه، تحاول زعزعته وتخليته، فالمؤمن ثابتٌ، وقائمٌ متمسكٌ بدينه وقيمه وأخلاقه، فتجد الناس يلهثون وراء الشهوات، وتعج بهم الشبهات، وهو ثابتٌ بثبوت الجبال الراسيات. ثابتٌ في السراء والضراء، يعبد ربه في سرائه حمدًا وشكرًا، ويعبد ربه في ضرائه صبرًا وحمدًا، فهو يحقق العبودية شدةً ورخاءً، في المنشط والمكره، في عسره ويسره، مستقيمٌ على العبادة، سواء خالفت نفسه، أو وافقت، متمثلاً: قول الله تعالى من سورة هود: ( فاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ) [هود:112].
الوجه الثاني: النخلة طَيّب ثمرتها وحلاوتها وعموم المنفعة بها: ومن اللطائف في
الصفات، والاشتراك في السمات بين المؤمن والنخلة، أن طعم النخلة حلوٌ في رُطَبها وتمرها، فكذا المؤمن، طيبٌ في جميع أحواله، في جلوسهِ وكلامه، حلوٌ في صمته ونطقه، حلو في ردهِ ولفظه، حلو في وساطتهِ وشفاعته، حلو في صلحهِ ودعوته، حلو في أمرهِ وإنكاره، يُعلّم الجاهل، ويُذكّر الغافل، طيبَ الكلام، وطيبَ العمل، فيه المنفعة لنفسه ولغيره.
الوجه الثالث: دوام لباسُ النخلة وزينتُها: فلا يسقط عن النخلة لباسها صيفا، ولا شتاء؛ كذلك المؤمن، لا يزول عنه لباس التقوى وزينتها حتى يوافي ربه تعالى، زَيّنهُ الله بالإيمان، وجمّله بأخلاق أهل القرآن، والمؤمن جميلٌ في نظافته، وطيبِه ونزاهتِه، باطنًا بتعامله مع ربه وعبادته، وظاهرًا في لباسه وتعامله مع إخوانه. هذا هو وجه الشبه بين النخلةِ والمسلم من جهة عدم سقوط الورق. [ابن حجر في الفتح]. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: (إِنَّ مَثَلَ الْمُؤْمِنِ؛ كَمَثَلِ شَجَرَةٍ لاَ يَسْقُطُ لَهَا أُنْمُلَةٌ، أَتَدْرُونَ مَا هِيَ؟ قَالُوا: لاَ؛ قَالَ: هِيَ النَّخْلَةُ، لاَ تَسْقُطُ لَهَا أُنْمُلَةٌ، وَلاَ يَسْقُطُ لِمُؤْمِنٍ دَعْوَةٌ).
الوجه الرابع: سهولة تناول ثمرة النخلة وتيسُّره: أمَّا قصيرُ النخلة، فلا يُحْوِجُ المتناولَ أن يرقاها، وأما باسِقُها، فصعوده سهل بالنسبة إلى صعود الشجر الطوال وغيرها، فتراها كأنها قد هيئت منها المراقي والدرَج إلى أعلاها. وكذلك المؤمن، خيره سهل قريب لمن رام تناوله، لا بالغِرِّ، ولا باللئيم.
الوجه الخامس: ثمرة النخلة من أنفع ثمار العالم: فإنه يؤكل رُطبها فاكهة وحلاوة، ويابسُها يكون قُوتًا وأُدُمًا وفاكهة، ويُتخذ منها الخل والحلوى، ويدخل في الأدوية والأشربة. وعمومُ المنفعة بها وبالعنب، فوق كل الثمار، وتؤكل في جميع الأوقات، وتدخر في جميع الصفات، وهكذا المؤمن، أينما بحثت عنه وجدته في نفعه لنفسه، وفي نفعه لغيره، همتهُ عالية، وخيراته متصاعدة، قدوةٌ في أدبه وسمته، وعبادته ومظهره. والنخلة ولو بعد قلعها يستفاد منها، بل حتى بعد موتها يستثمر باقيها، والمؤمن بعد موته له أثرهُ: مصحفًا يورثه، وأدبًا يعلمه، وعلمًا يبذله، وولدًا صالحًا يؤدبه، وذِكرًا جميلاً يُذكر به، وخُلقًا عاليًا، يتحدث عنه أفعاله قبل أقواله، فهو كما قال الله تعالى في سورة الشعراء:(وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ)[الشعراء:84] ، ويقصد به الثناء الحسن والذكر الجميل.
الوجه السادس: النخلة أصبر الشجر على الرياح والجهد: في حين أن غيرها من الشجر العظام؛ تميلها الريح تارة، وتقلعها تارة، وتقصف أفنانها، ولا صبر لكثير منها على العطش كصبر النخلة. فكذلك المؤمن، صبور على البلاء، لا تزعزعه الرياح.
الوجه السابع: النخلة كلها منفعة وبركة: فبركة النخلةِ موجودة في جميع أجزائها، ومستمرة في جميع أحوالها، فمن حين تطلع إلى أن تيبس، تؤكل أنواعًا، ثم بعد ذلك يُنتفع بجميع أجزائها؛ حتى النوى في علف الدواب، والليف في الحبال، وغير ذلك مما لا يخفى، وكذا بركة المسلم عامةٌ في جميع الأحوال، ونفعه مستمرٌ له ولغيره؛ حتى بعد موته. فالمؤمن عامّ نفعه كما في رواية البخاري في صحيحه، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: (بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُلُوسٌ، إِذَا أُتِيَ بِجُمَّارِ نَخْلَةٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ مِنْ الشَّجَرِ لَمَا بَرَكَتُهُ كَبَرَكَةِ الْمُسْلِمِ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَعْنِي النَّخْلَةَ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ: هِيَ النَّخْلَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثُمَّ الْتَفَتُّ؛ فَإِذَا أَنَا عَاشِرُ عَشَرَةٍ أَنَا أَحْدَثُهُمْ، فَسَكَتُّ؛ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هِيَ النَّخْلَةُ) [رواه البخاري في صحيحه البخاري، طبعة طوق النجاة (ج7/ص80) (ح 5444)]، فلا يذهب منها شيء بغير منفعة؛ فثمرها منفعة، وجذعها فيه من المنافع ما لا يجهل؛ للأبنية والسقوف وغير ذلك؛ وسعفها تسقف به البيوت مكان القصب، ويُستر به الشقوق والخلل، وخُوصُها يُتخذ منه المكاتل، والزَّنابِيل، وأنواع الآنية، والحُصُر، وغيرها؛ وليفها؛ فيه من المنافع ما هو معلوم عند الناس. وقد طابق بعض الناس هذه المنافع، وصفات المسلم، وجُعل لكل منفعة منها صفة في المسلم تقابلها. وحتى الشوك الذي في النخلة، فبإزائه من المسلم صفة الحِدِّة على أعداء الله، وأهل الفجور، فيكون عليهم في الشدة والغلظة بمنزلة الشوك، وللمؤمنين والمتقين بمنزلة الرُّطَب حَلاوة ولِينا، قال تعالى في سورة الفتح: (أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ) [الفتح: 29]، ومن أوجه الشبه: ما في رواية الطبراني أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (مثل المؤمن مثل النخلة ما أتاك منها نفعك)، [أخرجه الطبراني (12/411 ، رقم 13514)] . قال ابن حجر العسقلاني في فتح الباري:”وقد أفصح بالمقصود بأوجز عبارة، كما أن المؤمن خيرٌ كله من كثرة طاعاته ومكارم أخلاقه، ويواظب على صلاته وصيامه، وقراءته، وذكره، والصدقة، والصلة، وسائر الطاعات. وكما طرح الله في النخلة من البركة فيها وبها عملاً وتجارة ورزقًا وادخارًا، فكذا المؤمن فيه بركة في حلهِ وإقامته، في نزولهِ وسفره.
الوجه الثامن: النخلة كلما طال عمرها ازداد خيرها، وجاد ثمرها: وكذلك المؤمن، إذا طال عمره ازداد خيره، وحسن عمله.
الوجه التاسع: قلب النخلة من أطيب القلوب، وأحلاه: وهذا أمر خُصَّت به النخلة دون سائر الشجر، وكذلك قلب المؤمن من أطيب القلوب.
الوجه العاشر: لا يتعطل نفع النخلة بالكلية أبدا: بل إن تعطلت منها منفعة، ففيها منافع أُخَر، حتى لو تعطلت ثمارها سنة، لكان للناس في سعفها وخوصها وليفها منافع، هكذا المؤمن، لا يخلو عن شيء من خصال الخير قط، إن أجدب منه جانب من الخير، أخصب منه جانب، فلا يزال خيره مأمولا، وشره مأمونا. روى الترمذي في سننه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (خَيْرُكُمْ مَنْ يُرْجَى خَيْرُهُ وَيُؤْمَنُ شَرُّهُ، وَشَرُّكُمْ مَنْ لاَ يُرْجَى خَيْرُهُ وَلاَ يُؤْمَنُ شَرُّهُ) [رواه الترمذي في سننه ج4/ص528 ح2263] [مفتاح دار السعادة، لابن القيم].
الوجه الحادي عشر: علو فرع النخلة: ومن أوجه المماثلات بين المؤمنِ والنخلة، أن فرع النخلة في السماء عالي، وهكذا المؤمن في عزتهِ وقوة إيمانه، لا يداهن أحدا، ولا يتنازل عن دينه، صامدًا في ولائه للمؤمنين، وعداوته للكافرين، عزتهُ في دينه، ورفعتهُ في قيَمه وأخلاقه، أعمالهُ في شموخ، يأخذ الحق بقوة، ويعمل به بقوة، لا يتنازل فيُميّع دينه، وكذا المرأةُ المؤمنة، عزيزةٌ بحجابها، عزيزةٌ بلباسها وعفافها، بعيدةٌ عن مواقف الشبهات.
الوجه الثاني عشر: تمر النخلة غذاء ودواء: فتمر النخلة غذاءٌ ودواء. والمؤمن مجالسته نفعٌ وشفاء، وتمر النخلة طعامٌ وقوت، والمؤمن غذاءُ قلبِه وسعادتُه ذكرُ الحي الذي لا يموت.
الوجه الثالث عشر: لا تنبت النخلة إلا في الأرض الطيبة: فالنخلة لا تنبت في أي أرض، بل طيبةَ التربة، وكذا المؤمن، يبتعد عن رفقاء السوء، وجلساء الشر، ينتقي بيئته، ويختار زوجته، كما يختار أرضه وعمله، وينتقي رفقاءه، كما ينتقي الآكل أطايب تمره ورُطبه، يجالس الصالحين، ويصاحب المؤمنين. شعاره قول الله تعالى من سورة الكهف: (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ، وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا) [الكهف:28]، روى أَبُو داود والترمذي بإسناد لا بأس بِهِ، عن أَبي سعيد الخدري – رضي الله عنه -، عن النَّبيّ – صلى الله عليه وسلم – قَالَ: ( لا تُصَاحِبْ إلاَّ مُؤْمِناً، وَلاَ يَأْكُلْ طَعَامَكَ إلاَّ تَقِيٌّ). [رواه أبو داود (4/259، رقم 4832)، والترمذي (4/600، رقم 2395)، وقال: حسن، والحاكم (4/143، رقم 7169) وقال: صحيح الإسناد].
وكما أن النخل متفاوتٌ في طلعه، مختلفٌ في ثمره ونوعهِ وشكلهِ، فليست النخيل على
مستوى واحد في الحُسن والجودة، كذلك الشأن بين المؤمنين، فهم متفاوتون في الإيمان، متفاوتون في الأخلاق الحسان، فليسوا على درجةٍ واحدة.
الوجه الرابع عشر: حياة النخلة بالماء: فالنخلة لا تبقى حية إلا إذا سُقيت بالماء، فإذا حُبس عنها الماء ذَبُلت، وإذا قُطع عنها ماتت، وهكذا المؤمن، لا يحيا إلا بالقرآن، فحياة قلبه بكلام ربه، وحياة قلبه بطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم، وبدون القرآن، والتمسك بسُنة الرسول صلى الله عليه وسلم، يمرض أو يموت، ويكون في خبر كان، ولو كان حيًّا يأكل ويشرب كسائر الناس.
الوجه الخامس عشر: التواضع: المؤمن شأنه التواضع ونبذ الأحقاد والتدافع، بعيدًا عن الفخر والخيلاء، والكبر والاستهزاء، كالنخلة في علوها وارتفاعها وشموخها وبعدها، يصبر ويحتسب، ولا يغضب ولا يعاتب، فاتصفوا عباد الله بصفات النخلة، لتصبحوا مؤمنين حقا. والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.