التجارة في العملة الأجنبية وتداول العملات؛”FOREX” و”Axis Global”.
الدكتور أحمد الإدريـــسي
التجارة في العملة الأجنبية وتداول العملات؛”FOREX” و”Axis Global“.
بقلم: الدكتور أحمد الإدريـــسي
كثر السؤال عن الحكم الشرعي للتداول في العملات الإلكترونية الأجنبية عموما، والعملة الأجنبية “فوركس” و”Axis Global” بشكل خاص، لذلك ارتأيت أن أكتب مرة أخرى في هذا الموضوع.
ونلاحظ أن أغلب الناس لا يعرفون التداول في العملات، ولا وسيط بنك، ولا كثير من المعاملات المالية، لذلك يتلاعب أصحاب الأموال بالمصطلحات لجلب الزبناء بأية طريقة، إضافة إلى عدم اهتمامهم بطرق الكسب “حلال أو حرام” وإن كان مسلما.
لذلك لا يجوز الدخول في معاملة مالية إلا بعد معرفة تامة بقواعدها وضوابطها الشرعية، وآثارها القانونية، وإلا أكل المسلم الحرام بقصد أو بغير قصد. وصدق سينا عمر رضي الله عنه حين قال: “لا يبيع في سوقنا إلا من تفقّـه في الدين، وإلا أكل الربا شاء أم أبى”[1].
أولا: التداول في العملات الأجنبية؛ “فوركس” و”Axis Global” نموذجا.
1- التجارة في العملة الأجنبية فوركس.
فوريكس “FOREX”، هو اختصار لعبارة؛ “Foreign Exchange”، أي التجارة في العملة الأجنبية.
وسوق التجارة في العملة الأجنبية (FOREX Market)، هو سوق خارج البرصة، ويتم تشغيله من خلال شبكة عالمية من البنوك والشركات والمؤسسات العالية. ويتم فيه تداول عملة مقابل عملة أخرى، بهدف تحقيق الربح.
2- التداول في العملات:
إذا كنت متداولا خاصا أو فرديا قد تتساءل عن الخيارات المتاحة بين الوسيط والبنك التي يمكن أن تفيدك أكثر ولا يعتمد ذلك حقا على ما يقدمه كل طرف من ميزات والأهم من ذلك الحجم الذي تنوي تداوله.
عدد من البنوك مصممة لتلبية احتياجات تداول الفوركس للعملاء من المؤسسات الكبيرة بملايين الدولارات، لذلك لن يسمح لك معظمهم بفتح حساب تداول بدون مبلغ ضخم أما وسطاء الفوركس، فإنهم يخدمون العملاء الأفراد أو المستثمرين الأفراد حيث يقدم الوسيط حلولا أكثر انسيابية للمتداول الفردي دون الحاجة إلى الملايين المطلوب من قبل البنك عندها يكون الشيء الأكثر أهمية هو العثور على وسيط معروف السمعة للتداول من خلاله .
إن الاستثمار من خلال البنك من ناحية أخرى يتمتع بميزة أمان أعلى ونقص في فروق الأسعار(السبريد) وكل ما عليك فعله هو أن يكون لديك حساب متعدد العملات ولن يطلب منك سوى دفع رسوم صغيرة كلما قمت بتبادل العملات.
وهناك ميزة أخرى للتداول مع الوسيط وهو حجم الرافعة المالية المتاحة والتي تمكنك من الربح من السوق دون الحاجة إلى إيداع أموال كبيرة على عكس البنوك.
3- وسيط بنك Froks :
وسيط تداول العملات الأجنبية عبر الإنترنت هي شركة وساطة تقوم بتنظيم المعاملات بين المشتري والبائع، وتحصل على عمولة بمجرد تنفيذ العملية أو عدم تنفيذها. وبعبارة أخرى ، فإنها تعمل كوسيط بين الطرفين في صفقة شراء / بيع وتتقاضى عمولة مقابل خدماتها كربح. لذلك فإن الوسيط هو عامل تسهيل للمعاملات بين المشترين والبائعين. على سبيل المثال قد يكون سمسار العقارات الذي يسهل بيع الممتلكات.
ويمكن للوسطاء أيضا توفير معلومات سوقية كبيرة فيما يتعلق بالأسعار والمنتجات وظروف السوق، ويجوز للوسطاء تمثيل البائع أو المشتري، لكن لا يمكن تمثيل كل منهما في نفس الوقت.
ثانيا: فتح حساب تجارة العملات FOREX Broker
للحصول على حساب مع وسيط النقد الأجنبي، يتم فتح الحساب مثل فتح حساب مصرفي. أنه يتطلب الأوراق الخاصة بالتحقق من الهوية. وهناك طرق أسهل من ذلك، من خلال الحصول على المعلومات المطلوبة من وسطاء الفوركس الذين يقوموا بتقديم الحسابات التجريبية التي تحتاجها فقط لتوفير الحد الأدنى من المعلومات لفتح حساب. هذا يسمح لك للحصول على إقامة والحصول على بعض الممارسات التجارية التي كنت على استعداد للبدء بها مع المال الحقيقي.
1- وسطاء الفوركس وتقديم النفوذ:
أثناء الدعاية يقول وسطاء الفوركس: يمكنك تحقيق أرباح هائلة، ولكن يمكنك أيضا أن تعاني من خسائر هائلة، ويشترط قانون وسطاء الفوركس الكشف عن هذا، وعادة ما يخبرونك بمعلومات عن الغرامة المطبوعة. والتجار الجدد عادة يقوموا بتفعيل حساباتهم بسرعة المضاربة إذا كانت تقفز بشكل سريع جدا.
وهناك نوعان من الأرصدة عند التعامل مع التداول من خلال وسيط النقد الأجنبي:
* الميزان الواحد وهو الرصيد الفعلي، بما في ذلك الصفقات المفتوحة.
* الميزان الآخر الخاص بك، وهو التوازن الذي عملت به إذا كنت أغلقت كل ما تبذله من الصفقات، ويسمى التوازن الثاني الصافي للرصيد الخاص بك.
إن وجود وسطاء الفوركس يجعله أسهل بالنسبة لك للربط مع البنوك إلى بيع وشراء العملات. وهناك مجموعة من القواعد التي يجب أن تتبعها وبعض العمليات المطلوبة للحصول على حساب مصرفي.
كما يقدمون للزبناء، أثناء الدعاية، أن هناك عددا من المزايا لتداول العملات الأجنبية شكل عقود الفروقات مع شركة “iFOREX”، ومها:
* المشاركة في أكبر سوق مالي في العالم.
* الحصول المجاني على العديد من مصادر المعلومات المفيدة.
* الاستفادة من تدريب مجاني على يد خبير للتداول.
* فتح صفقات كبيرة بمبلغ استثمار بسيط نسبيا.
* الاستثمار في مجموعة متنوعة من أزواج العملات.
وتعتبر “Axis Global” من أكبر الشركات المالية الإلكترونية التي تتعامل مع ال”فوركس”؛ حيث إن “Axis Global” تقدم خدمات تداول الفوركس، مما يعني أنها تسمح للمستثمرين بشراء وبيع العملات الأجنبية لتحقيق الربح من خلال تقلبات أسعار الصرف. يشير “الفوركس” إلى سوق الصرف الأجنبي، وهو السوق العالمي الذي يتم فيه تداول العملات الأجنبية.
2- هل يجوز التعامل مع وسطاء الفوركس؟
كل ما تقدم هو كلامهم، وأساليب الدعاية والتعريف بهذه العمليات. وإذا كان الأمر كذلك فإنه يجب الاحتياط في التعامل معهم بهذه الطرق والأساليب المغرية، للأسباب التالية:
– في هذه العمليات نوع من الجهالة والغرر والغبن، وهي حرام بنص القرآن والسنة.
– نجدهم يشجعون ويقدمون الإغراءات، ومثال ذلك قولهم: “أفضل خيار هو فتح حساب تداول مع وسيط فوركس لديه دعم من بنك كبير فذالك سيمكنك من الحصول على أمان أكبر”، لكن أين الضمان.
– الحقيقة أن البنك يقدم لك قرضا مقابل نسبة من الربح، وهذا هو الربا بعينه. ويجب أن ننتبه إلى ادعاؤهم أن هذه النسبة من الربح هي أجرة مقابل الخدمة.
فلا ينبغي أن نحكم على أية معاملة مالية جديدة بالجواز والإباحة حتى تتوفر فيها المعايير الشرعية والقانونية وتخضع للضوابط الشرعية. والله أعلم.
ثالثا: حكم التجارة في العملة الأجنبية؟
إذا اختلفت العملات بأن كانت إحداها عملة بلد والأخرى عملة بلد آخر يجوز التفاضل، ويحرم التأخير؛ لأن كل عملة من هذه العملات جنس مستقل، وهذا يعني أنه لا تجوز المبادلة بين جنس واحد مع الزيادة من أحد الطرفين، ولا بد أن يكون القبض في المجلس، أما إذا اختلفت الأجناس فإنه يجوز أن تكون إحدى العملتين زائدة على الأخرى بشرط أن يكون الاستلام والتسليم في مجلس العقد. (يدا بيد).
ويجوز أيضا بيع وشراء العملات الأجنبية من البورصات العالمية إذا خلت من المحاذير الشرعية الموقعة في الربا أو الغرر والجهالة أو التغرير أو الخداع. فإذا تم القبض في وقت إجراء المعاملات وهو ما يعبر عنه الفقهاء بالقبض في المجلس وليس هناك تأخير فلا حرج في ذلك. والله أعلم.
خــاتمة:
تعرف قيمة أغلب العملات الالكترونية، تدبدبات وتقلبات كبيرة وسريعة، ومنها: “FOREX” و”Axis Global”. إضافة إلى المخاوف الأمنية والقرصنة الإلكترونية والجرائم المالية التي قد تؤدي إلى خسارة كل رصيد المستثمر، بالإضافة إلى المخاطر القانونية التي تكتنف التعامل بهذه العملات، إذ إنها لا تصنف كنقود ولا ممتلكات خاصة طبقا لأحكام الشريعة والقوانين المعمول بها، بسبب افتقارها إلى غطاء مادي، وأغلبها لا يصدر من جهات مرخصة أو معتمدة تكون ملزَمة قانونا بها.
لذلك فهي تحتاج إلى مزيد من البحث والدراسة بطريقة علمية، وفي إطار منهج علمي رصين، يراعي أحكام الشريعة والقوانين الدولية وفقه الواقع، وكذا حفظ الحقوق المالية لكل من المواطن والدولة، والتوازنات الاقتصادية العالمية.
والحمد لله رب العالمين.
[1] – رواه الإمام الترمذي بإسناد حسن.