منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

الأخوة الإيمانية ولزوم الجماعة

الأخوة الإيمانية ولزوم الجماعة/حسن قاسمي

0

الأخوة الإيمانية ولزوم الجماعة

بقلم: حسن قاسمي

يقول تعالى في محكم كتابه في سورة آل عمران: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (103).

سَبَبُ النّزول:

يروى أنّ «شاس بن قيس» اليهودي مرَّ على نفر من الأنصار من الأوس والخزرج في مجلس لهم يتحدثون، فغاظه ما رأى من ألفتهم وصلاح ذات بينهم بعد الذي كان بينهم في الجاهلية من مجلس لهم يتحدثون، فغاظه ما رأى من ألفتهم وصلاح ذات بينهم بعد الذي كان بينهم في الجاهلية من العداوة فقال: ما لنا معهم إذا اجتمعوا من قرار، ثم أمر شاباً من اليهود أن يجلس إليهم ويذكّرهم يوم «بُعاث» وينشدهم بعض ما قيل فيه من الأشعار – وكان يوماً اقتتلت فيه الأوس والخزرج وكان الظفر فيه للأوس – ففعل فتنازع القوم عند ذلك وتفاخروا وتغاضبوا وقالوا: السلاحَ السلاحَ، فبلغ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فخرج إليهم فيمن معه من الهاجرين والأنصار فقال: «أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم بعد أن أكرمكم الله بالإِسلام وقطع به عنكم أمر الجاهلية وألّف بينكم؟» فعرف القوم أنها كانت نزعة من الشيطان وكيداً من عدوهم، فألقوا السلاح وبكوا وعانق بعضهم بعضاً ثم انصرفوا مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ سامعين مطيعين فأنزل الله عَزَّ وَجَلَّ {ياأيها الذين آمنوا إِن تُطِيعُواْ فَرِيقاً مِّنَ الذين أُوتُواْ الكتاب} الآية

شرح المفردات

اعتصم بالشيء: تمسك به فمنع نفسه من الوقوع في الهلاك كما قال تعالى حكاية عن زليخا «وَلَقَدْ راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ» والتقاة: التقوى كالتؤدة من اتأد، والحق: من حق الشيء بمعنى وجب وثبت، والأصل اتقاء حقا، وحبل الله:

كتابه من اعتصم به كان مستمسكا بأقوى سبب، متحرزا من السقوط في قعر جهنم، وشفا الحفرة: طرفها، وبه يضرب المثل في القرب من الهلاك، فيقال أشفى على الهلاك، أي وصل إلى شفاه.

أصل الحبل في اللغة: السبب المُوصِّل إلى البغية، سمى به الإيمان أو القرآن لأنه يُوصل إلى السعادة السرمدية، و (شفا حفرة) أي: طرفها، وأصله: (شفو) ، فقلبت ألفاً في المذكر، وحذفت في المؤنث، فقالوا: شفة… وحبل الله: هو الذريعة المتوصل بها إليه من القرآن والنبي والعقل والعلم…وسمي الأمان “حبلا”، لأنه سبب يُوصَل به إلى زوال الخوف، والنجاة من الجزَع والذّعر.

وفى الحديث «القرآن حبل الله المتين، لا تنقضى عجائبه، ولا يخلق على كثرة الردّ، من قال به صدق، ومن عمل به رشد، ومن اعتصم به هدى إلى صراط مستقيم»

يقول الحق جلّ جلاله: وَاعْتَصِمُوا أي: تمسكوا يا معشر المسلمين بِحَبْلِ اللَّهِ أي: الإيمان، أو كتاب الله، لقوله عليه الصلاة والسلام: «إنَّ هذا القرآن هو حَبْلُ الله المّتِين، وهو النورُ المُبِينُ، والشِّفَاءُ النافِعُ، عِصْمَةٌ لِمَنْ تَمَسَّكَ به … » . الحديث. حال كونكم جَمِيعاً أي: مجتمعين عليه، وَلا تَفَرَّقُوا تفرقكم الجاهلي، أو لا تفرقوا عن الحق بوقوع الاختلاف بينكم كأهل الكتاب. قال عليه الصلاة والسلام: «إنَّ بَني إسْرائيلَ افتَرقَتْ على إحدى وسبعين فرقة، وإنَّ أُمَّتِي سَتَفْتَرِقُ على ثِنتَيْنِ وسَبْعِينَ فِرْقَةً، كُلّها في النار إلا واحدة، فقيل: يا رسول الله، ما هذه الواحدة؟ فقبض يده وقال: الجَمَاعَةُ، ثمَّ قرأ: وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال اختلاف أمتي رحمة، وقال لا تجتمع أمتي على ضلال.

وعن عبد الله بن مسعود أنه قال في قوله: “واعتصموا بحبل الله جميعا”، قال: الجماعة. وقال آخرون: عنى بذلك القرآنَ والعهدَ الذي عَهِدَ فيه وقال آخرون: بل ذلك هو إخلاص التوحيد لله.

قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: وتعلقوا بأسباب الله جميعًا. يريد بذلك تعالى ذكره: وتمسَّكوا بدين الله الذي أمركم به، وعهده الذي عَهده إليكم في كتابه إليكم، من الألفة والاجتماع على كلمة الحق، والتسليم لأمر الله.

وعن قتادة في قوله تعالى: “ولا تفرّقوا واذكروا نعمة الله عليكم”، إنّ الله عز وجل قد كره لكم الفُرْقة، وقدّم إليكم فيها، وحذّركموها، ونهاكم عنها، ورضي لكم السمعَ والطاعة والألفة والجماعة، فارضوا لأنفسكم ما رضى الله لكم إن استطعتم، ولا قوّة إلا بالله.. أما والله الذي لا إله إلا هو، إنّ الألفة لرحمة، وإن الفرقة لعذابٌ.

 والاعتصام ضربان: اعتصام بالله بلا واسطة بشرية، وذلك للأنبياء، واعتصام بواسطة بشرية، وهو بمنزلة غيرهم من الناس، ثم منهم من يتوصل إليه بواسطة واحدة من الوسائط، كالصحابة والأولياء والحكماء، الذين لم يأخذوا الدين بالتقليد، ومنهم من يحتاج مع ذلك إلى من يعتمده في كثير من دينه، وإلى هذا أشار النبي – صلى الله عليه وسلم – بقوله: “أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم “.

إن قيل: لِمَ قال أولاً: (وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ)، ثم قال: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ) وجعل بين الكلمتين و (اتَّقُوا اللَّهَ)؟

قيل: لما كان القصد في عبادة الله إلى الاعتصام به ولا سبيل إلى ذلك إلا بالتقوى عقبه بقوله: و (اتَّقُوا اللَّهَ)، ولما كان حقيقة التقوى فعل الطاعات، ولا سبيل للإِنسان إلى معرفة ذلك إلا بحبل الله: أي كتابه ورسله، أمر أن يعتصموا بحبله ليتوصلوا إلى تقواه، ومن تقواه إلى الاعتصام به، ومن توصل إلى الاعتصام، ثم إلى التوكل، ثم إلى الإِسلام استغنى حينئذ عن الوسائط، الذين هم حبل الله، ويصير ممن قال – صلى الله عليه وسلم – فيه حكاية عن الله: “فإذا أحببته كنت سمعه “، الخبر.

وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ، التي من جملتها الهداية للإسلام المؤدِّي إلى التآلف وزوال الغِلِّ، إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً في الجاهلية، يقتل بعضُكم بعضاً، فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ بالإسلام، فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً متحابين مجتمعين على الأخوة فى الله. وأصل الأخ في اللغة أن الأخ مقصدُه مقصد أخيه، وكذلك هويْ الصداقة أن تكون إرادة. كل واحد من الأخوين موافقة لما يريد صاحبه والعرب تقول: فلان يتوخى مسار فلان أي يقصد ما يسره. قال عليه الصلاة والسلام: «لا تَحَاسَدُوا، ولا تَبَاغَضُوا، ولا تَدَابَرُوا، وكُونُوا عبادَ الله إخوانا، المسلم أخو المسلمُ لا يَظْلِمُه ولا يَخْذُلُه» . الحديث.

فذكَّرهم اللَّه بعظيم النعمة عليهم في الإسلام لأنهم كانوا في جاهليتهم يقتل بعضهم بعضاً، ويستبيح كل غالب منهم من غلبه فحظر عليهم الإِسلام الأنفس والأموال إلا بحقها، فعرفهم اللَّه – عزَّ وجلَّ – ما لهم من الحظ في العاجل في الدخول في الإسلام،  ورُوي أن الأوس والخزرج كانوا أخَوَيْن لأبوين، فوقع بين أولادهما العداوة، وتطاولت الحرب بينهما مائة وعشرين سنة، حتى أطفأها الله بالإسلام، وألف بينهم برسوله عليه الصلاة والسلام- فنزلت فيهم هذه الآية.

ثم قال لهم: وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ أي: مُشرفين على نار جهنم، إذ لو أدرككم الموت لوقعتم في النار، فَأَنْقَذَكُمْ الله مِنْها برسوله- عليه الصلاة والسلام-. وهو خطاب عام للمسلمين كافة، وإن كان قد جعله بعضهم خاصًّا للأوس والخزرج على ما تقدم ذكره، وبعضهم جعله للعرب، وأنهم كانوا في شدة وعُري وجوع وتقاتُل بينهم، فأزال الله تعالى عنهم ذلك بالإِسلام، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم قال: “إنَّ اللهَ يَرْضَى لَكُمْ ثَلاثًا، وَيَسْخَطُ لَكُمْ ثَلاثًا، يَرْضى لَكُمْ: أنْ تَعْبدُوهُ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وأنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا، وأنْ تُنَاصِحُوا مَنْ وَلاهُ اللهُ أمْرَكُمْ؛ وَيَسْخَطُ لَكُمْ ثَلاثًا: قيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وإِضَاعَةَ الْمَالِ”  صحيح مسلم.

وقوله: (وَلَا تَفَرَّقُوا) حث على الألفة والاجتماع، الذي هو نظام الايمان واستقامة أمور العالم، وقد فضل المحبة والألفة على الإِنصاف والعدالة، لأنه يحُتاج إلى الإِنصاف حيث تفقد المحبة. ولصدق محبة الأب للابن صار مؤتمنا على ماله، والألفة أحد ما شرف الله به الشريعة سيما شريعة الإِسلام، ولهذا قال: (لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ). وقال: (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ)، وقال – صلى الله عليه وسلم -: “لا تقاطعوا ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخواناً”، وقال: “من شذَّ شذَّ في النار”. ولطلب الألفة شُرع الاجتماعات في المساجد والجمع والجماعات والأعياد.

رُوِيَ أن أعرابيّاً سمع ابن عباس يقرأ هذه الآية، فقال الأعرابي: والله ما أنقذهم منها وهو يريد أن يوقعهم فيها، فقال ابن عباس رضي الله عنه خذوها من غير فقيه. هـ. كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ أي: مثل هذا التبيين يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ إلى الخير، وتزيدون ثباتاً فيه ولتكونوا على رجاءِ هدايته.

وفى هذه الآيات جماع المنن التي أنعم بها عليهم، فقد أخرجهم بالإسلام من الشرك ومخازيه، وألف بين قلوبهم حتى صاروا سادة البشر، حين كانوا يعملون بكتابه وأنقذهم بذلك من النار، فسعدوا بالحسنيين.

البلاغة: 1 – {واعتصموا بِحَبْلِ الله} شبّه القرآن بالحبل واستعير اسم المشبه به وهو الحبل للمشبه وهو القرآن على سبيل الاستعارة التصريحية والجامع بينهما النجاةُ في كلٍ.

2 – {شَفَا حُفْرَةٍ} شبه حالهم الذي كانوا عليه بالجاهلية بحال من كان مشرفاً على حفرة عميقة وهوّة سحيقة ففيه استعارة تمثيلية والله أعلم.

قال ابن العربي يبن الأحكام الخاصة بهذه الآية:

[الآية السادسة عشرة قوله تعالى: “واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون” [آل عمران: 103].

فيها أربع مسائل:

المسألة الأولى: الحبل: لفظ لغوي ينطلق على معان كثيرة؛ أعظمها السبب الواصل بين شيئين. وهو هاهنا مما اختلف العلماء فيه؛ فمنهم من قال: هو عهد الله، وقيل: كتابه، وقيل: دينه. والأظهر أنه كتاب الله، فإنه يتضمن عهده ودينه.

[مسألة الاختلاف والتفرق المنهي عنه]

المسألة الثالثة: التفرق المنهي عنه يحتمل ثلاثة أوجه:

الأول: التفرق في العقائد لقوله تعالى: {شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه} [الشورى: 13]

الثاني: قوله – عليه السلام -: «لا تحاسدوا ولا تدابروا ولا تقاطعوا وكونوا عباد الله إخوانا»، ويعضده قوله تعالى: {واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا} [آل عمران: 103]

الثالث: ترك التخطئة في الفروع والتبري فيها، وليمض كل أحد على اجتهاده؛ فإن الكل بحبل الله معتصم، وبدليله عامل؛ وقد قال – صلى الله عليه وسلم -: «لا يصلين أحد منكم العصر إلا في بني قريظة»؛ فمنهم من حضرت العصر فأخرها حتى بلغ بني قريظة أخذا بظاهر قول النبي – صلى الله عليه وسلم -. ومنهم من قال: لم يرد هذا منا يعني وإنما أراد الاستعجال فلم يعنف النبي – عليه السلام – أحدا منهم.

والحكمة في ذلك أن الاختلاف والتفرق المنهي عنه إنما هو المؤدي إلى الفتنة والتعصب وتشتيت الجماعة؛ فأما الاختلاف في الفروع فهو من محاسن الشريعة. قال النبي – صلى الله عليه وسلم -: «إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران، وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر واحد». وروي أن له إن أصاب عشرة أجور. والمسلم ما دام محافظا على نصوص دينه لا يخل بواحد منها، مع احترامه لرسوله المفسر لكتابه لا يخرج من جماعة المسلمين لمخالفته سواه. فإذا تحكم الرأي والهوى ولعن بعضهم بعضا، وكفر بعضهم بعضا، فقد باء بها من قالها كما ورد في الحديث

[مسألة صلاة المتنفل خلف المفترض والعكس]

المسألة الرابعة: قال بعض علمائنا: قوله {ولا تفرقوا} [آل عمران: 103] دليل على أنه لا يصلي المفترض خلف المتنفل؛ لأن نيتهم قد تفرقت، ولو كان هذا متعلقا لما جازت صلاة المتنفل خلف المفترض؛ لأن النية أيضا قد تفرقت؛ وفي الإجماع على جواز ذلك دليل على أن منزع الآية ما قدمناه لا ما تعلق به هذا العالم.

إن من مقاصد الشريعة الإسلامية الحفاظ على وحدة الأمة، وتشريع كل ما يحافظ عليها، فلا ينبغي التفريط في هذا الأصل الأصيل، وما ضعفت الأمة وتشتت أمما وشيعا لا تسمن ولا تغني من جوع إلا بسب المستعمر الذي فرقها دويلات لا تملك من امرها شيئا، فيرشدنا الحق إلى لزوم الوحدة ونبذ الفرقة والسعي الحثيث لجمع الشمل وتوحيد الصف والكلمة واستقلال الإرادة التي تعيد للامة عزتها ومكانتها، قال تعالى: “كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتومنون بالله” صدق الله العظيم والحمد لله رب العالمين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.