وعاد وجه الشام
د. وليد قصّاب
اللهُ أكبرُ وجهُ الشّامِ قد سَفَرًا
وأشرق النّورُ في جنبيْها وانتشرًّا
الله أكبرُ صبحُ الحقِّ منبلتجٌ
وشمَّرَ الباطلُ الملعونُ واندحَرًا
من نصفٍ قرنٍ وبابُ السّجن مُنْغلِقُ
في وجه أحرارنا واليومَ قد كُسيرا
يا سجن صدناي حدَّثُهم بلا وجَل
اقْصُصْ على مَسْمَعِ التاريخِ ما استترَا
كمْ ألفِ ألفٍٍ وفي أحشائِهُ دُقُِوا
هل هَؤلا بشرّ أو تشبه البشرّا؟
اليومَ تُفتحُ شامٌ للألى صبروا
وجند إبليس ربُّ العرشِ قد قهرا
فسُتّةُ اللهِ في الأكوانِ جاريةٌ
اللهُ ينصُرُ منْ للحقِّ قد نصرّا
وما نجا من عقاب الله طاغيةٌ
ما قدّرَ اللهُ في الأكوانِ قد قُدرا
هذي الشآمُ وعينُ اللّهِ تكلؤُها
قد نجّسُوا تُربَها واليومَ قد طَهُرّا
تشدو دمشق ويشدو نهرُها بردى
زهوًا وينفضُ عن أصدافِه الكدَرّا
كم عاث فيها بنو فرعون من أسدٍ
كم أخرسوا فجرّها، كم أطفؤوا القمرّا!
سَمَّوْا لنا فأرةٌ من إفكِهم أسدًا
كم فأرة دفعت عن نفسها الضَّرّرَا!
لكنّ فأرًا دَعَوْه عندنا أسدًا
ما هش نيلا لردّ الضّرِّ أو نفرّا
لا تَرَّ دَرُّ الأُلَى في كِيره نَفَخُوا
لا درّ درُّ الذي بضلاله انتمرّا
الشّامُ مقبرةٌ ما داس تُرْبتّها
وغدّ أخو صَلّفٍ إلا بها انقبّرّا
ما كانتِ الشّامُ يومًا للأُلَى فسقُوا
أو للغويّ الذي في أرضِها فجَرًا
قد بارك الله في شامي وعزّزها
تنْفي الخبائث لا تُبقِي لها أثَرّا
كم عالمٍ صالحٍ في أرضِها سكتُوا
تتلو الفضائل من أخبارهم سُوَرًا
حيّا الإلهُ الألى بالسّيف قد نهضوا
لا يُرْهِبُ البَغْيّ إلا السيفُ إن شُهِرا
بنو أميَّة قد عادت كتائبُهم
لتفتحَّ الأرضّ، جلَّ اللهُ مُقْتَدرا
فحٌّ مبينٌ، وربُّ العرشِ يحرُسُه
والفضلُ يبقى لمن للّهِ قد شكرًا