الحوار التربوي وامتداداته في الثقافة والمجتمع |مقاربة ميدانية لبعض أشكال التواصل في درس الفلسفة
الحوار التربوي وامتداداته في الثقافة والمجتمع |مقاربة ميدانية لبعض أشكال التواصل في درس الفلسفة/ عبد الكبير الكراز
الحوار التربوي وامتداداته في الثقافة و المجتمع
مقاربة ميدانية لبعض أشكال التواصل في درس الفلسفة
بقلم: عبد الكبير الكراز
باحث في علم الاجتماع
تقديم:
تشهد المدرسة المغربية أشكالا عديدة ومتنوعة من التواصل التربوي بين المتعلمين، وأطر المؤسسة، والفاعلين التربويين، والشركاء وغيرهم، وبين هؤلاء مجتمعين. الأمر الذي يمكن أن يجعل من المدرسة “مجتمعا مصغرا” جديرا بأن يكون مفعما بالحياة، وفضاء عموميا مفتوحا للتبادل و التعاون والمشاركة والإبداع و التكامل واتخاذ المبادرات وإنجاز المشاريع، وخاصة “مشروع المؤسسة”[1]. والقصد من وراء ذلك؛ الرقي بالمدرسة و المجتمع العام من خلال مده بأشخاص يتصفون بطيب الأخلاق، وجميل السلوك، ونبل المعاملة وكل ما يستجيب لانتظارات الأسرة المغربية وغايات نظام التربية و التكوين[2] ورهانات التنمية البشرية.
فما هي تجليات الحوار التربوي؟ وما غاياته ؟ وهل هذا الحوار محكوم عليه أن يبقى حبيس جدران المدرسة أم ينبغي أن نجد له أفقا رحبا في الثقافة والمجتمع؟ وكيف يمكن أن تسهم الكفايات التواصلية في تنمية كفايات ومهارات حياتية ترافق المتعلمين مدى الحياة؟
تنطلق هاته الدراسة من فرضيات تمّ التوصّل إليها- بطريقة أولية- من خلال مقابلات نصف موجهة، وتجارب ميدانية، وملاحظات منظمة[3]، ويمكن تحديد هذه الفرضيات فيما يلي:
– نفترض أن أشكال الحوار والتواصل التي تشمل الفصل الدراسي تتميز بالتعدد و التنوع والاختلاف، وتنفتح على الممكن، وتراعي الفوارق الذاتية والموضوعية، وتحفز على الفاعلية داخل المدرسة وخارجها.
– من المرَجح أن يكون التواصل التربوي فعلاً إنسانياً له أهدافه الاجتماعية والثقافية التي تبدأ من القسم وتصل إلى المجتمع.
– يمكن أن تكون الكفايات التواصلية في الدرس الفلسفي معززة بكفايات مستعرضة، وسبيلاً لتنمية مهارات حياتية.
– من المحتمل أن تكون الكفايات التواصلية في الدرس الفلسفي مدخلا أساسيا لتربية المتعلمين على القيم وتعلم الحكمة.
أولا: التواصل التربوي وتنوع الأشكال والأهداف والغايات.
أ ـ التواصل التربوي وأشكاله
قبل عرض الإمكانات الهائلة التي تتيحها المدرسة و الفصل الدراسي لابد من الإشارة ـ ولو بشكل مختصر ـ إلى معنى التواصل في أبعاده اللغوية والفلسفية؛ ففي اللغة “الوصل و الوصال…ووصل الشيء وصولا أي بلغه وانتهى إليه ولم ينقطع”[4]. والتواصل هنا هو ضد الهجران و الانقطاع و الانغلاق و ما إلى ذلك، وفي السياق نفسه نجد في التعريفات الفلسفية أن التواصل هو” تواصل/ حوار العقول، وتبادل الأفكار، وهو فعل مشترك بين كائنات عاقلة و واعية بذاتها”[5]. يبدو أن التواصل هو شرط لوجود العلاقات التربوية، ومن خلاله تظهر فاعلية المتعلمين، وتنكشف لهم الآفاق الواسعة للحياة المدرسية دعما للذات وللغير في الوقت نفسه، “فالتواصل هو تدخل للآخر في بناء الذات والهوية “[6]. وبهذا المعنى فالتواصل التربوي هو ارتباط بعوالم جديدة ، واكتشاف متجدد للذات الفاعلة، لكن المدرسةـ عملياـ تحتاج إلى الآليات المادية (فضاءات تربوية تستجيب لطاقات المتعلمين و مشاريع أطر المؤسسة ) والآليات الرمزية ( قوانين وبرامج محفزة ) لأنْسنة و عقلنة و تتويج واستثمار هذه الحركية التواصلية المستمرة.
إن التواصل التربوي في هذا المستوى هو عملية تتم فيها تنمية كفاية أو كفايات متعددة لدى المتعلمات و المتعلمين عبر اكتساب قدرات وتعزيز تعلمات تحصلُ من خلال إشراك الجميع في أنشطة التعلم والتربية ، والتحسيس بأن هذه المشاركة هي بمثابة حق وواجب في الآن نفسه، أي أنها التزام أخلاقي يبدأ من التوافق حول ميثاق القسم ، مرورا ببناء معارف الدرس وإنجاز أعمال موازية متنوعة ومندمجة داخل القسم وخارجه، وصولا إلى الإنتاجات و الإبداعات التي تظهر عبر أنشطة التقويم والعروض و المشاركة و الحوار، سعيا إلى بلوغ الحقيقة والصواب المشترك الذي ينسحب على المدرسة والمجتمع.
يتفق معظم المدرسين والفاعلين في حقل التربية و التعليم على أن المقاربة المطلوب اعتمادها هي مقاربة تشاركية تواصلية تنموية مفتوحة على الممكن، يكون فيها المتعلم هو نقطة البداية و الوصول في الآن نفسه. في هذا الإطار يمكن القول بأنّ “الكفاية التواصلية تحضر على شكل قدرات بها يتم الارتقاء بوعي المتعلمين من التلقي السلبي إلى المشاركة الفعالة و المنتجة….”[7] و بواسطة التشجيع الدائم، والاعتراف الإنساني، والتقدير الخالص تنبثق الأفكار، والمعارف، و الطاقات الكائنة ليس في “ذاكرة اليومي” فحسب، بل في” الذاكرة المحض” بلغة هنري برغسون[8]. وقد جاء في معظم المقابلات مجال الاشتغال على أن الكفايات التواصلية هي مجال شاسع يتاح للمتعلمين فيه بأن يقوموا بعمل ذاتي مستثمرين قدراتهم المعرفية، مثل: الأفكار، الاقتراحات، الإضافات…، والمهارية، مثل: الحركات، الإشارات، النظرات…، والوجدانية، مثل: القيم الرفيعة، الآداب الراقية، مكارم الأخلاق، محاسن السلوك وما إلى ذلك.
نلاحظ أن الكفايات التواصلية لا يمكن أن تتشكل إلا في إطار أنساق معرفية معينة، أو تجارب من الذاكرة الإنسانية، أو وضعيات معيشية، أو وقائع وأحداث، و ما شاكل ذلك. وفي هذا السياق تمت الإشارة في إحدى المقابلات إلى أن “الكفاية التواصلية هي مجموعة من القدرات التي يوظفها المتعلمون بشكل مندمج في بناء موضوع فلسفي أو غير فلسفي يتصف بالانسجام و التكامل و القصدية ننطلق فيه بشكل جماعي من وضعية ـ إشكالية معينة”[9]، وهذا الموضوع يمكن أن يكون رأيا شخصيا أو فكرة، أو تحليلا وتعليقا… وبالموازاة مع ذلك يرى المدرس أو المُدرِّسة وباقي المتعلمين درجة الموضوعية في الكلمة، ومدى استنادها على الحجج المنطقية و المعقولة ، والخطاب الفلسفي هنا لا يُنظر إليه كمعطى صحيح أو خاطئ، بل كفكر مبررا أو غير مبرر حول معرفة متداولة أو حالة معيشة أو مشكلة اجتماعية معينة أو ما شابه ذلك[10].
و تُمنح إمكانات وطرق كثيرة للتواصل والحوار الفلسفي وغير الفلسفي في درس الفلسفة أمام المتعلمين للتعبير عن الذات والرأي ثم الرأي النقدي و طرح السؤال وعرض الأفكار والمشاريع واكتساب المعارف وغيرها، نذكر من ذلك، على سبيل المثال: المشاركة في بناء الدرس، إعداد الملفات و المشاريع، إنجاز العروض بطرقها الكلاسيكية والإبداعية، رسم اللوحات الفنية المعبرة، الشعر، المسرح، القصة، المحاورة، صياغة الإشكاليات، بناء التعريفات، قراءة في الكتب، إعداد الملخصات، مواكبة التظاهرات العالمية تعريفا وتحليلا وإضافة ونقدا… بحيث تتم معالجة القضايا وفق رؤية منهجية ثلاثية الأبعاد تتضمن: “اللغة والفكر ثم الواقع”[11].
ب ـ أهداف وغايات التواصل التربوي:
تعد الكفايات التواصلية من أهم الكفايات المستهدفة التي وردت في المنهاج الجديد لتدريس الفلسفة بسلك التعليم الثانوي التأهيلي، وقد فُصٍلت في أربع أهداف أساسية، وهي:
ـ الإصغاء الفلسفي وتقبل كلام الغير على نحو يقظ، وليس على نحو سلبي وعدمي.
ـ قراءة النصوص والآثار الفلسفية قراءة منظمة وفهمها ودراستها ومناقشتها، والتعليق عليها. والقراءة هنا هي بمثابة “حوار هادئ بين القارئ والنص”[12].
ـ التعبير شفهيا وبلغة فلسفية وغير فلسفية فصحى واضحة ودقيقة في وضعيات تواصلية داخل الفصل و خارجه.
ـ الكتابة الفلسفية حول قضية أو موضوع فلسفي وغير فلسفي، وفي وضعيات تقويمية وإنتاجات إبداعية.
بناء على هذا، يتبين أن الرهان هو الإسهام في ترسيخ ونشر ثقافة الحوار، و التواصل البناء مع الذات ومع الغير المتجلي في “العوالم الممكنة” بتعبير جيل دولوز، وبهذا المعنى فالحوار يمكن أن” يسهم في توسيع مدارك العقل ، ويفضي مع مرور الوقت إلى دخول الأطراف المتحاورة إلى الاستفادة من بعضها البعض”[13]. والتواصل التربوي ليس هدفه التأثير في المتلقي فقط، بل هو”خلق نوع من الانسجام والتفاعل الإيجابيين بين مكونات جماعة القسم، من منطلق أن المتعلم/ة إنسان فعال يؤثر ويتأثر”[14]. ويأتي هذا الطرح انسجاما مع نظرية الذكاءات المتعددة، ورؤية أصحاب علم النفس البنائي كجون بياجي وغيره، بحيث لم نعد نتحدث عن تلميذ كسول نهمله آخر مجتهد نهتم به داخل المجموعة الواحدة، بل متعلم له نقص في الكفايات الأساسية قابلة للتجاوز، وله اهتمامات أخرى قد لا تتسع إمكانات المدرسة الحالية للاستجابة لها.
ثانيا : دور الكفايات التواصلية في تعزيز كفايات مستعرضة ومهارات حياتية.
أود الإشارة في هذا الباب إلى أن آخر منهاج معتمد لتدريس الفلسفة سعى أيضا إلى تنمية و تحقيق كفايات مستعرضة، والتي تُسَمّى أيضا بالكفايات المشتركة مع باقي المواد أو المجالات المعرفية المختلفة، والممتدة إلى وضعيات أخرى قد يواجهها المتعلم/ة خارج الفصل الدراسي. وتجدر الإشارة إلى أن الحوار هو خاصية بشرية، والإنسان هو كائن حواري بطبعه، والتواصل هو حاجة ورغبة إنسانيتين، ونلاحظ أن “التواصل بكل أشكاله، وامتلاك أخلاق الحوار ومبادئه”[15] هي كفايات تُكتسب داخل الكفايات التواصلية بالأساس، وقد جاءت معظم المقابلات التي تقارب الموضوع لتبين أن الكفايات التواصلية تنمي بطريقة ما قدرات مندمجة ومهارات حياتية جديرة بالتعلم والتربية، مثل: القدرة على القراءة وطرح السؤال، القدرة على التأويل، واحترام زمن القول/الحديث، وشخصية المحاور، والإيمان بحق الآخر في الاختلاف وما إلى ذلك.
ويؤكد معظم المدرسات والمدرسين في مجمل المقابلات على إسهام الكفايات التواصلية لدرس الفلسفة في تعزيز كفايات مستعرضة، والتحلي بخصال مرتبطة بفن العيش و الحياة، إذ يمكن أن يَتَمَرّنَ المتعلمون على الاعتماد على العقل و الحكمة، بما في ذلك، ” الحكمة القولية والحكمة الفعلية “[16]، في إصدار الأحكام، والاتصاف بروح المسؤولية وأخلاق الواجب الإنساني.
ومما لاشك فيه، أن كل الأفكار والقضايا و الإشكالات والأحداث والمواضيع حينما تأخذ بعدا تواصليا و حواريا وتشاركيا تكون ذات معنى وفعالية، وتنال الاهتمام الخاص والمشترك في الآن نفسه، وهو اهتمام نسعى فيه إلى الاكتمال الذي لم نصل إليه بعد. هذا ما تؤكده مختلف التجارب والوضعيات المهنية، وذلك بالنظر إلى أن الدرس الفلسفي هو درس نسبي بطبيعته، و منفتح على الكائن و الممكن، فلا وجود لتجربة أو عمل مكتمل يتخذ لنفسه شكل عقيدة قطعية غير قابلة للنقاش، “فالكمال أو المثالي هو ما نطمح إليه باستمرار”[17]، الشيء الذي يتيح للمتعلمين وبصفة دائمة إمكانية التعلم و التكوين الذاتيين، و النهل من مختلف ميادين المعرفة الإنسانية، والاستفادة من الفاعلين داخل حقل التربية و التعليم، وهو أمر مرغوب فيه في زمن الأوبئة و الإكراهات المحتملة المترتبة عنها، مثل: الأزمة الصحية الناتجة عن انتشار وباء “كورونا”، والتغيرات المناخية، والظروف الاجتماعية و الصحية و غير ذلك .
بالإضافة إلى ما سبق، نلاحظ أن الرهان اليوم أضحى يتجه صوب انفتاح المعرفة و تكاملها- سواء بين المواد الدراسية، والشعب الجامعية، و التخصصات المعرفية و غير ذلك- وليس على تجزيئها و انغلاقها وسكونها، وينطبق هذا التوصيف على الفلسفة ذاتها بوصفها “معرفة شمولية مركبة من مختلف المعارف العلمية و الأدبية و الفنية، وطريقة في التفكير تقوم على تأمل التجربة الإنسانية، الفردية و الجماعية، وتحليلها تحليلا نقديا يتيح اتخاذ مسافة إزاء ما هو قائم والتحرر من المعرفة العامية … في اتجاه بناء حياة إنسانية أفضل”[18].
ثالثا : الكفايات التواصلية و دورها في التربية على القيم الأخلاقية وتعلم الحكمة.
يعتمد المدرسون منذ أزيد من عقدين المقاربة بالكفايات، وفيها صار التركيز على إبداع و فاعلية و اهتمامات ومشاركة المتعلمين، وكذا الإنصات إليهم، بدل التركيز على المضامين والحصاد الكمي ذو النفع الذاتي المؤقت. وعلى هذا الأساس يتم توجيه الفئات المستهدفة إلى الاشتغال في وضعيات تواصلية نشيطة وفعالة، والموضوع الفلسفي يكون حاضرا ضمنيا، وقريبا من رغبات الفئة المستهدفة، وأوضاعهم المعيشة، مثل: ربط درس العنف بظاهرة التلوث البيئي التي أضحت معضلة لافتة للنظر لانتشارها الواسع في معظم الأوساط الطبيعية والاجتماعية و الفضاءات العمومية، وهنا يكون التحفيز ذاتيا أولا، وموضوعيا ثانيا، وهو ترغيب في الإنصات والحوا، والتعلم، والتضامن، والتعاون والعمل و الإصلاح وغير ذلك. ومن تم، فالدرس الفلسفي يكون مجالا عمليا رحبا لاكتساب مجموعة من القيم الغائية في المجتمع. في السياق ذاته ورد في معظم المقابلات” أنه بفضل عملية التواصل تترسخ لدى التلاميذ قيما إنسانية ومُثلا عليا ضرورية لتهذيب النفس، مثل التربية على الحس النقدي، وحفظ كرامة الإنسان، وتقدير خصوصيات الآخرين و اختياراتهم….”[19].
خلاصات :
وفي نهاية المطاف، فالتواصل التربوي المفضي إلى مستوى أرقى منه هو الحوار يمكن أن يؤدي إلى قيم واقعية ومأمولة لا مناص أنها ستلقي بظلالها خارج القسم وفي المحيط الاجتماعي والثقافي للمدرسة، ويمكن توزيع هذه القيم إلى ثلاث مستويات مندمجة، وهي:
– القيم الإنسانية: كالتعايش، التعاون ، الحب ، السلام، التسامح، الإيثار، التبادل، قبول الاختلاف، الكرم، التفاؤل، الحرية….
– القيم الأخلاقية: كالإحسان، الاعتراف،بما في ذلك الاعتراف بأن الفلسفة” ليست تصورات ومواقف فكرية فقط، بل هي أيضا: طب وفلك، ورياضيات، وعلم طبيعي وغير ذلك” [20]، الخير، الفضيلة، الجمال، الشجاعة، الواجب، العمل، الحق….
– القيم المعرفية: كالحقيقة، النقد، العلم، الحكمة، الإبداع، الحوار، الصدق، التكامل، الصلاح….
و عليه، فإن حضور هذه القيم و قيم أخرى مجتمعة يمكن أن تدفع عن المدرسة العمومية و محيطها الكثير من الظواهر المهددة للناشئة و الحياة المدرسية و التربوية، مثل: العنف المادي و الرمزي، التعصب الديني والقبلي و الإيديولوجي، الارتماء في أحضان الرفقة السيئة، التبعية و الاستلاب الثقافي، الغش، التفاهة، وغير ذلك كثير، لذلك فنشر ثقافة الحوار البناء و المفعم بالقيم بين الأفراد والجماعات البشرية و الشعوب و الأديان، والإيديولوجيات، والثقافات، والحضارات معناه أنسنة الإنسان، و خاصة المتعلم/ة ومن يلتقي به. وبهذا المعنى كان مطمح هذا المقال، بعد التحقق بالإيجاب من الفرضيات، هو بيان الإمكانات التواصلية الهائلة التي يتيحها درس الفلسفة، وهي إمكانات قابلة لأن توظف في الأنشطة ذات معنى في الحقل العام و التي يمكن أن يتمثّلها المتعلمون خارج القسم، في النوادي التربوية، و جماعة الرفاق، و المجتمع المدني، و الأندية الرياضية، ودور الثقافة و ما إلى ذلك. وبناء عليه يمكن القول إن المجتمع يمكن أن يصنع الشخص، والشخص بدوره يمكن أن يصنع المجتمع.
البيبليوغرافيا:
- مجلة المرشد للتضامن الجامعي، لجنة الإشراف والتحرير، تفعيل دور المؤسسة في ضوء الرؤية الإستراتيجية 2015-2030، شعار الموسم: المدرسة فضاء للتربية على القيم والسلوك المدني، عدد: 2018/2019.
- الميثاق الوطني للتربية والتكوين، دار الحرف للنشر 2016.
- الفيروز أبادي، مجد الدين الشيرازي، دار المعرفة، بيروث.
- رشيد بوطيب، مفهوم التواصل في الفلسفة، من الحقيقة إلى الاختلاف المؤلف الجماعي: التواصل: نظريات وتطبيقات، الشبكة العربية للأبحاث والنشر، المغرب، 1996.
- التوجيهات التربوية والبرامج الخاصة بتدريس مادة الفلسفة، مديرية المناهج، وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، المغرب، 2007.
- ميشال توزي ومن معه، بناء القدرات والكفايات في الفلسفة، تعريب حسن أحجيج، منشورات عالم التربية، المغرب 2005.
- شفيق كريكر ومن معه، عوالم الفلسفة، دار الثقافة للنشر، المغرب 2012 .
- طه عبد الرحمن، في أصول الحوار وتجديد علم الكلام، المركز الثقافي، بيروث 2000.
- عزالدين الخطابي، مسارات الدرس الفلسفي بالمغرب، حوار الفلسفة والبيداغوجيا، منشورات عالم التربية، المغرب 2003.
- جيل دولوز وفليكس غتاري، ماهي الفلسفة، تعريب: مطاع الصفدي، المركز الثقافي العربي، مكتبة التنوير بيروث 1980.
- ف.نيتشه، الفلسفة في العصر المأساوي الإغريقي،تعريب: جمال القش، منشورات الجمل، بيروث 1985.
- محمد ياسين، تأطير تربوي، ندوة تربوية في موضوع: الأشكلة، المفهمة، الحجج، مديرية سيدي بنور، 2018.
- عمار حمداش، الفلسفة بين قيود المقرر والرغبة في التحرر، الجدل، العدد 3، المغرب 1986.
[1] مجلة المرشد للتضامن الجامعي المغربي،لجنة الإشراف والتحرير، المدرسة فضاء للتربية على القيم و السلوك المدني، تفعيل مشروع المؤسسة،المغرب، موسم 2018_2019،ص:13،بدون عدد.
[2] – الميثاق الوطني للتربية و التكوين، دار الحرف للنشر و التوزيع، القنيطرة، 2006،ص:5
[3] ـ تجدر الإشارة إلى أنني استخدمت في هده الدراسة الميدانية تقنيتي المقابلة و شبكة الملاحظة قصد الوقوف على أهمية الكفايات التواصلية في الدرس الفلسفي التي يكتسبها المتعلم/ة في مختلف الأنشطة التواصلية، والإمكانات الهائلة المتاحة للتكوين الذاتي.
[4] ـ الفيروز آبادي، مجد الدين الشيرازي، قاموس المحيط ،الجدر اللغوي: “وَ، صَ، لَ”، دار المعرفة، بيروث، ط3، ص: 1402.
[5] ـ أندري لالاند المعجم النقدي للفلسفة، تعريب خليل أحمد خليل، منشورات عويدات ،باريس، 2001، ص: 184
[6] ـ رشيد بوطيب، مفهوم التواصل في الفلسفة، من الحقيقة إلى الاختلاف، المؤلف الجماعي: التواصل، نظريات و تطبيقات، الشبكة العربية للأبحاث و النش، المغرب، ص: 34
[7] ـ أجريت مقابلة في هذا الموضوع مع مدرس راكم تجربة في تدريس الفلسفة تزيد عن ثلاثين سنة، وهو أستاذ مرشد يتقاسم مع الأساتذة المتدربين تجاربه في الفصل الدراسي أثناء التدريب الميداني.
[8] ـ تجدر الإشارة هنا إلى أن الفيلسوف الفرنسي هنري برغسون في كتابه:”الطاقة الروحية”، بين نوعين من الذاكرة، وهما ذاكرة العادة وهي ذات طبيعة حسية وهي بسيطة ومباشرة، وهناك الذاكرة الخالصة و تتشكل مما هو روحي لامادي و نوراني، وتتصف بالديمومة والعمق ومنها يتشكل الوعي الإنساني المفعم بالأمل الذي لا ينقطع، والمتطلع نحو الأفضل.
[9] ـ أًخذت هذه المعطيات من خلال مقابلة أجريتها مع مدرسة لمادة الفلسفة لها تجربة في تدريس هاته المادة تزيد عن تسع سنوات، تشير أثناء التحاور معها في هذا الموضوع أن الكفايات التواصلية تنمو بشكل كبير لدى التلاميذ عندما يتم ربط موضوع الدرس بما هو واقعي يلامس حياة وهموم وتطلعات المجتمع، مثل: انتفاضات الشعوب، الحروب، الثوقان إلى الكرامة والحرية والعدالة و غير ذلك.
[10] ـ التوجيهات التربوية والمناهج الخاصة بتدريس مادة الفلسفة بسلك الثانوي ألتأهيلي، مديرية المناهج،2007، ص:14، بتصرف.
[11] ـ ميشيل توزي ومن معه، بناء القدرات والكفايات في الفلسفة، تعريب حسن احجيج، عالم التربية، المغرب، ط1، 2005،ص:38.
[12] ـ شفيق كريكر و محمد بوتنبات، عوالم الفلسفة، دار الثقافة، المغرب، ط1،2012،ص: 136.
[13] ـ طه عبد الرحمن، في أصول الحوار وتجديد علم الكلام، المركز الثقافي العربي، بيروث، ط :2،2000، ص: 2
[14] ـ عزالدين الخطابي، مسارات الدرس الفلسفي بالمغرب، حوار الفلسفة والبيداغوجيا، منشورات عالم التربية،المغرب، ط1،2002، ص:57.
[15] منهاج مادة الفلسفة، مديرية المناهج، وزارة التربية والتعليم الأولي و الرياضة، 2007،ص: 12،بتصرف.
[16] فريدريك نيتشه . الفلسفة في العصر المأساوي الإغريقي، تعريب جمال القش، منشورات الجمل، ص:12.
[17] المؤطر التربوي لمادة الفلسفة، محمد ياسين، تقرير لندوة تربوية في موضوع: الأشكلة، المفهمة، الحجاج، ص:7.
[18] المنهاج ، نفس المرجع، ص: 5.
[19] شكلت هذه الكلمة مشتركا ومطمحا أساسيا لدى معظم المحاورين في سؤال المقابلة المرتبط بالتواصل الفلسفي والقيم، فالجميع يريد أن يكون التواصل بتعبير الفيلسوف الألماني يورغان هابرماس فعلا إنسانيا نابعا من الحرية الأخلاقية، والإرادة الطيبة.
عمار حمداش،الفلسفة بين قيود المقرر والرغبة في التحرر، الجدل، العدد 3 دفاتر فلسفية 1986، ص89.[20]