دعاء الزلزال لأهلنا بالمغرب الشقيق (قصيدة)
دعاء الزلزال لأهلنا بالمغرب الشقيق (قصيدة)/ابو علي الصبيح
دعاء الزلزال لأهلنا بالمغرب الشقيق (قصيدة)
بقلم: ابو علي الصبيح
(اللهم قنا عذابك يوم تبعث عبادك
اللهم ادفع عنا البلاء والبراكين والزلازل، والمحن وجميع الفتن ما ظهر منها وما بطن)
اللهم كن معهم وارحمنا وارحمهم رحمة واسعة واحفظنا واحفظهم وكل البلاد.
_____
ذلكَ اليـــومُ وَتِلْكَ الواقِعـَــــــةْ
ووجوهٌ تحت شَمْسٍ سَاطِعـــــةْ
ذلك المغرب
رَوَى ضَمَأ الجيـــاد
وَارْتَقى يَرْتِقُ فتق الفاجِعـــــــةْ
____
مَا زَالَ فِي العُمْرِ مُمْتَدٌّ ( أَغَادِيرُ )
وُقِّيْتِ شَرَّ الَّذِي تَقضِي المَقَادِيْرُ
…
جَرَى القَضَاءُ بِمَا شَاءَتْهُ حِكْمَتُهُ
مَا ثَمَّ يُغْنِي وَلَو سِيقَتْ مَحَاذِيرُ
…
إِنْ رُجَّتِ الأَرضُ لا تَخْفَى مَعَالِمُهَا
تَظَلُّ تَبْسِمُ. .. لَمْ تَعْبَسْ أَسَارِيْرُ
…
تَعُودُ أَضْواؤُكِ الكُبْرَى تُعَانِقُنَا
وَيَرقُصُ المَاءُ تُزْجِيهِ النَّوَافِيْرُ
…
وَيَضْحَكُ البَحْرُ وَالأَمْوَاجُ يُرسِلُهَا
إِلَى الشَّوَاطِئِ تَلقَاهَا النَّوَاطِيْرُ
…
وَيُورِقُ الحَقلُ تَيَّاهًا بِأَغْصُنِهِ
وَفِي مَدَى الرَّوضِ تَخْتَالُ الأَزَاهِيْرُ
…
وَبَهْجَةُ الظِّلِّ وَالأَشجَارُ تَطرَحُهُ
وَصَادِحُ اللَّحْنُ تُزْجِيهِ العَصَافِيْرُ
…
وَيَعبَقُ المِسْكُ والأَنْفَاسُ رَاضِيَةٌ
وَنَفحَةُ الطِّيبِ تَحْذُوهَا المَجَامِيرُ
…
سَتَرجِعُ الدَّارُ بَيْضَاءً .. بِرَوْنَقُهَا
مَا اشْتَدَّ زِلْزَالُ أَو هَاجَت أَعَاصِيرُ
…
يَعُودُ صِبْيَانُك التَّحْصِيْلُ يَبْعَثُهُمْ
إِلَى المَدَارِسِ وَالمَسْعَى البَواكِيرُ
…
وَمِقعَدُ الدَّرسِ تَوَّاقٌ لِبَهْجَتِهِمْ
وَفَوقَ ( سَبُّورَةٍ ) يَزْهُو الطَّبَاشِيرُ
….
صَبْرًا (أَغَادِيْرُ) عَينُ اللهِ تَحْرُسُكُمْ
للهِ فِي الكَونِ ـ مَا شَاءَ ـ التَّدَابِيْرُ
…
سَيَطلُعُ الفَجرُ لا نَخْشَى تَأَخُرَهُ
لَهُ ( أَغَادِيرُ ) مَا تُرْضِي تَبَاشِيْرُ
…
أَورَاقُ سَعدِكِ لا تَنْفَكُّ مَاثِلَةً
لَهَا البَقَاءُ ..فَمَا تَبْلَى الأَضَابِيْرُ
…
مُجَسَّمَاتٌ عَلَى الجُدْرَانِ فِي أُطُرٍ
تَكَادُ تَنْطِقُ كَالإِنْسِ التَّصَاوِيرُ
…
وَبَيْنَهَا وَامْتِدَادِ الأُفْقِ مَلْحَمَةٌ
يُسَابِقُ الوَقْتَ فُرْسَانٌ مَغَاوِيْرُ
…
غَدًا نُؤَدِّي صَلاةَ الشُّكْرِ خَالِصَةً
وَنَصْدُقُ اللهَ إِذ تُلْقَى المَعَاذِيْرُ
…
كَأَنَّنَا فِي طَوافِ الكَعْبَةِ انْتَبَهَتْ
مِنَّا النُّفُوسُ وَهَامَاتٌ مَحَاسِيرُ