حوار مع عصفور(قصة قصيرة)
حوار مع عصفور(قصة قصيرة)/ الطفلة ليلى دفاع
حوار مع عصفور(قصة قصيرة)
بقلم: الطفلة ليلى دفاع
في أحد أيام الربيع الجميلة، ذهبت إلى الغابة، وجلست تحت شجرة ظليلة، لأستريح وأستمتع بجمال الطبيعة وتغريد الطيور.
رأيت عصفورا فوق غصن الشجرة. كان ينظر إلي بإعجاب، وكأنه يريد أن يكلمني. قلت له دون أن أشعر: مرحبا أيها العصفور الجميل.
فاجأني قائلا: مرحبا، صديقتي ليلى.
تعجبت كثيرا، لأني، لأول مرة، أرى عصفورا يتكلم، واستغربت أكثر كونه يعرف اسمي.
قلت له: كيف عرفت اسمي أيها العصفور الجميل؟
أجابني قائلا: عندما كنت مهاجرا في الشتاء الماضي، مررت ببيتكم، ورأيتك تطعمين أصدقائي العصافير، وتداعبينهم بكل محبة، وسمعت أمك تناديك باسمك.
قلت له: أما زلت تذكرني؟
قال: نحن العصافير، لسنا كالبشر، إننا لا ننسى أبدا من يساعدنا ويحسن إلينا.
وهو يحدثني، خطرت ببالي تساؤلات عديدة، أردت معرفة جوابها، فقلت له:
ما شعورك، وأنت تحلق في الفضاء وتتنقل من مكان إلى مكان، بدون قيود ؟
قال: أستنشق عبير الحرية وأستمتع بريحها الجميل، وأشعر بفرحة عارمة، كلما حلقت عاليا .
قلت: حقا إنه شعور رائع وجميل.
قال: أجل، حين تحلقين في الفضاء تحسين بأن العالم أكثر سحرا وجمالا، وأنك سلطانة على عرش الكون.
ثم تنهد، وأضاف: لكن بعض البشر يكرهوننا، رغم أننا نكن لهم كل الاحترام، فيرموننا بالحجارة، وينصبون لنا الفخاخ لاصطيادنا، ويرموننا في أقفاص بغيضة، فيحرموننا حريتنا ووجودنا مقابل حبات قمح وقطرات ماء لا نذوق لها طعما.
أحزنني وآلمني ما قال، ثم دخلنا في صمت طويل، أحسست معه أن الوقت مر بسرعة، ثم ودعته قائلة:
إلى اللقاء يا صديقي، فقد حان وقت الغروب، وأوشكت الشمس على المغيب، ولا بد من العودة إلى الأسرة، أعدك أنني سأعود لزيارتك، وسأحضر لك هدايا من طعام وشراب.
ورحبت به في بيتي، فاستحسن الأمر، وودعني قائلا:
لا تنسي أن تخبري إخوانك من البشر بحكايتنا، وأن تنقلي إليهم رجاءنا نحن العصافير بأن نعيش في سلام، وأن لا يؤذوننا بحجارة أو فخ، أو قفص، وأن يساعدوننا مهما احتجنا لمساعدة.
قصة جميلة ومعبرة جدا 🥰🥰