الموْتُ قدَر، فتَجهَّزْ لِلسَّفَر
كلُّنا ذائِقُه، لا ينْجُو منه بَشَر
عاشَ في البَدْوِ، أو في الحضَر
الحياةُ حُلوَةٌ، ويتْبَعُ صَفْوَها الكَدَر
فلا تغْتَرَّ بالدُّنيا، وإيّاك والبَطَر
وقدْ يأتيك بغَتةً، فكُنْ على حَذَر
إذا نزَلَ بِساحتِك، زاغَ البَصَر
وفزِعَ الأهلُ، وقالوا: ما الخَبَر؟
إنّه الأجلُ، لا رادَّ له إذا حَضَر
والمؤمنُ إذا أُصيبَ، ترجَّعَ وصَبَر
فأُدْخِلَ في حُفرةٍ، وغابَ عن النَّظَر
فلمْ يجِدْ فيها أنِيسًا، إلّا ما قدّمَ وأَخَّر
ثُمّ يُحْيا، كما يُحْيِي الأرضَ المَطَر
فوَيْلٌ لِمَنْ عمِلَ سُوءًا، وطغَى وكَفَر
وهنيئاً لِمنْ آمَن، وأحْسنَ وشكَر