الشام عروس المجد
د. وليد قصاب
الشَّامُ حُورية والوجه فتان
في أوج بهجتها تشدو وتزدان
عادت عروسًا إلى مجد تعشقها
إن الحبيب بها نشوان جذلان
عروسه طالما استهوته فتنتها
وكم بها افتنت شيب وشبان
ما نال مثل عروس المجد من أحد
ولا زها زهوه من قبلُ عُرسان
الشام والمجد هذا اليوم عرسهما
ويشهد الفرح أحباب وخلان
من نصف قرنٍ بَغِيُّ حال بينهما
فكان بينهما صرم وهجران
فلا الشام ترى للمجد من أثر
والمجد يبحث عنها وهو ولهان
عروسه سرق الأنجاس نضرتها
و دنست تربها الميمون أوثان
صارت كما دمية يلهو بها صنم
لا حالها حال أو شأنها شان
لم يترك اللص في جَنَّاتِها زَهَرًا
وجف في دوجها ورد وريحان
وكم أباح بنو إبليس حرمتها
وأهلها الصيد قد ذلوا وقد هانوا
مشردون، بقاع الأرض تلفظهم
وما لهم في دفاع البؤس أعوان
الشام والمجد لم الله شملهما
نحن الشهود ورب العرش ديان
يقضي ويمضي الذي قد شاء من حكم
كل الخلائق للرحمن قد دانوا
د. وليد قصاب