ارجعي يا نفس تستريحي (قصيدة)
ارجعي يا نفس تستريحي (قصيدة)/أبو علي الصُّبَيْح
ارجعي يا نفس تستريحي (قصيدة)
بقلم: أبو علي الصُّبَيْح
وحينما أسرفوا في الغيِّ واعتَذَروا..
عن المكارمِ لا تُغْنيهمُ السيَرُ
صدّقتُ قالةَ شيخ الشعرِ تُعتبرُ
(اذا ترحلتَ عن قومٍ وقد قدروا.
ألا تفارقهمْ فالراحِلونَ همُ..).
____
سابحـاتٍ بهـا الأمانيُّ تسـري
بين سهلٍ منَ الحيـاةِ ووادي
وأطلّتْ على سـرائـرِ ناسٍ
قالياتٍ ، ولي عليهـــا أيادي
وحيـاتي كمْ نادمَتني بها مِــنْ
شائعـاتٍ!، تلوكُ فيها الغَوادي
فتسـاوَتْ حقيقتـي، ورؤاهــا
كُلُّ صدقٍ مُحاربٌ في بِـلادي
ليَ يا نفـسُ مِنْ بقايا زمانٍ
…شامخاتٌ حواضـرٌ، وبـوادي
غَرَسَتْ شوكَ غيِّها في وِسـاد
… وتوارتْ بِدَلِّهـا عنْ فُـؤادي
وتعرَّتْ بشمسِهـا، واستبـاحت
…كُلَّ ظلٍّ ممّا بـدا مِنْ وِدادي
صارعَتْ نفسيَ الحياةَ وأسدَتْ
طيبَ قَـولٍ، تُريدُ مَكرًا قيادي
وشُعـوري يميلُ سِـرًّا إليهـا
راودتني! ، واخْترتُ طوعًا عِنادي
ورمتْني بخطبها، وتعالـتْ!
ما درَتْ أنَّ حكمتي كُلُّ زادي
فَتـراني مِنْ مكرهـا بين نارَينِ
…..ولكنْ يقودُ رأيي اتِّـآدي
وجـدارٌ يَخـطُّ فيـهِ الحيـارى
…..ذكريـاتٍ تركتُهـا ، ونوادي
فاكفُفي ما شـوارعي بمصيـفٍ
….أو رصيفٍ لكلِّ رأيٍ مُعـادي
لا تلومـي إمّا اعْتـراني بعــادٌ
في ابتعادي عنِ الحضيض نَجادي
وانتقي لي مـنَ الحيــا صحابًا
فكثيرٌ مِنَ الصّحــابِ أعادي
أنا يا نفسُ ، لا أُجاري سرابًـا
وصحاريَّ روضـةٌ لمعـادي
سالمتني الحيـاةُ! ، لا أبتغي منها
…. رضاها ، لكنْ سمتْ لرشادي
فارجِعي يا نفسُ ارجعي تستريحي
كُلُّ نفسٍ مِنْ غيِّهـا في سُهـادِ
نام ليلي ، واستسْلمَـتْ لرُقـادي
…يقظةُ الصُّبحِ واستباقُ العَوادي
وعُيوني غاصـتْ جوًى في رُؤاهـا
فرؤاهـا ممّا يُغيـضُ الأعادي