إشارات هادية في حسن الاحتفال بمولد خير البرية
بقلم: الدكتور محمد جعواني
– لا يوجد نص خاص صريح يجيز أو يمنع الاجتماع للاحتفال بالمولد النبوي.
لذلك، فالتكييف الشرعي لهذه النازلة تؤطره قواعد الشريعة وأصولها العامة ومقاصدها السامية.
– وردت عن الشارع نصوص:
منها ما فيه نهي عام عن كل “محدثة بدعة”، ومنها ما فيه تقييد “للمحدثات المردودة” بقيد”ما ليس منه[الأمر النبوي]” أو ما “ليس عليه أمرنا”. ومنها ما فيه تمييز بين “السنة الحسنة” المحمودة، و”السنة السيئة” المذمومة.
فتبين بالجمع بين تلك النصوص أن المقصود ب”البدعة الضلالة” أصالة تلك المحدثة التي تناقض “القصد الشرعي” وتضاهي “الطريقة الشرعية” المحددة في النسك والتعبد لله عز وجل.
– “أحدث” السلف الصالح “محدثات حسان” اجتهادا منهم، في زمنه صلى الله عليه وسلم كركعتي بلال رضي الله عنه بعد الوضوء، وقول الصحابي “ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا…” بعد الرفع من الركوع…
وبعد وفاته صلى الله عليه وسلم كجمع عمر رضي الله عنه الناس على إمام واحد في “التروايح”، و”جمع” أبي بكر وعثمان رضي الله عنهما القرآن الكريم، وضبط أهل العلم للآيات الكريمة “إعجاما وشكلا وتقسيما ووقفا…”، و”تدوين السنة” بأمر عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه…
– محبة “الجناب الشريف” صلى الله عليه وسلم وتوقيره وتعظيمه وطاعته واتباعه عرى وثقى “للسالكين”، وصوى ومنارات للإيمان واليقين.
وكل الوسائل المفضية لتحقيقها مشروعة مطلوبة.
و”الوسائل لها حكم المقاصد”.
– “هو والله خير” كلمة هادية حانية فاصلة، تجيب عن منطلق الاستشكال “كيف أفعل شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟”، “كيف تفعلان شيئا لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم؟”
كلمة شرح الله بها صدر أبي بكر وزيد بن ثابت رضي الله عنهما للقيام بأعظم الأعمال وأجلها “جمع القرآن الكريم” أصل الدين ومنبع الشريعة والهدى.
– فهل اجتماع ثلة من المؤمنين في ليلة ممن ليالي”الربيع” [والمناسبة شرط] يجددون فيها العهد ب”السراج المنير” “البشير النذير” صلى الله عليه وسلم، ذكرا ومدحا، محبة وتعظيما، تعرفا وتعريفا، تأسيا واتباعا…يعد من الخير أم من الشر؟؟؟
“هو والله خير” لمن شرح الله صدره، وألهمه رشده.