الحلقة السابعة: “الروض الأنف والمشرع الروى في تفسير ما اشتمل عليه حديث السيرة واحتوى للسهيلي “ببليوغرافيا السيرة النبوية
الأستاذ هشام كمال
الحلقة السابعة:
“الروض الأنف والمشرع الروى في تفسير ما اشتمل عليه حديث السيرة واحتوى للسهيلي “
ببليوغرافيا السيرة النبوية
الأستاذ هشام كمال
الحلقة السابعة من هذه السلسلة ستكون مع كتاب “ الروض الأنف والمشرع الروى في تفسير ما اشتمل عليه حديث السيرة واحتوى للسهيلي “، والسهيلي ترجم له تلميذه أبو الخطاب بن دحية الكلبي في المطرب من أشعار أهل المغرب ترجمة ماتعة وبه ختم كتابه ، لكن ننقل هنا ما ترجم له به السيوطي في بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة 2/81 : “عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن أَحْمد بن أصبغ بن حُبَيْش ابْن سعدون بن رضوَان بن فتوح الإِمَام أَبُو زيد وَأَبُو الْقَاسِم السُّهيْلي الْخَثْعَمِي الأندلسي المالقي الْحَافِظ
قَالَ ابْن الزبير: كَانَ عَالما بِالْعَرَبِيَّةِ واللغة والقراءات، بارعا فِي ذَلِك، جَامعا بَين الرِّوَايَة والدراية، نحويا مُتَقَدما، أديبا، عَالما بالتفسير وصناعة الحَدِيث، حَافِظًا للرِّجَال والأنساب، عَارِفًا بِعلم الْكَلَام وَالْأُصُول، حَافِظًا للتاريخ، وَاسع الْمعرفَة، غزير الْعلم، نبيها ذكيا، صَاحب اختراعات واستنباطات. تصدر للإقراء والتدريس، وَبعد صيته، وروى عَن ابْن الْعَرَبِيّ وَأبي طَاهِر وَابْن الطرّاوة، وَعنهُ الرندي وابنا حوط الله وَأَبُو الْحسن الغافقي وخَلق، وكف بَصَره وَهُوَ ابْن سبع عشرَة سنة، واستدعي إِلَى مراكش، وحظي بهَا، وَدخل غرناطة.
وصنّف: الرَّوْض الْأنف فِي شرح السِّيرَة، شرح الْجمل، لم يتم، التَّعْرِيف والإعلام بِمَا فِي الْقُرْآن من الْأَسْمَاء والأعلام، مَسْأَلَة السِّرّ فِي عور الدَّجَّال، مَسْأَلَة رُؤْيَة الله وَالنَّبِيّ فِي الْمَنَام. ومن شعره المشهور على الألسنة السيار في الآفاق قصيدة: يا من يرى ما في الضمير ويسمع …..
ويقول مؤلف الكتاب عن منهجه في هذا المؤلف : (وَبَعْدُ) فَإِنّي قَدْ انْتَحَيْت فِي هَذَا الْإِمْلَاءِ بَعْدَ اسْتِخَارَةِ ذِي الطّوْلِ ، وَالِاسْتِعَانَةِ بِمَنْ لَهُ الْقُدْرَةُ وَالْحَوْلُ. إلَى إيضَاحِ مَا وَقَعَ فِي سِيرَةِ رَسُولِ الله – صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ- الّتِي سَبَقَ إلَى تَأْلِيفِهَا أَبُو بَكْرِ مُحَمّدُ بْنُ إسْحَاقَ الْمُطّلِبِيّ، وَلَخَصّهَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هِشَامٍ الْمَعَافِرِيّ الْمِصْرِيّ النّسّابَةُ النّحْوِيّ مِمّا بَلَغَنِي عِلْمُهُ، وَيُسّرَ لِي فَهْمُهُ: مِنْ لَفْظٍ غَرِيبٍ، أَوْ إعْرَابٍ غَامِضٍ، أَوْ كَلَامٍ مُسْتَغْلِقٍ ، أَوْ نَسَبٍ عَوِيصٍ، أَوْ مَوْضِعِ فِقْهٍ يَنْبَغِي التّنْبِيهُ عَلَيْهِ، أَوْ خَبَرٍ نَاقِصٍ يُوجَدُ السّبِيلُ إلَى تَتِمّتِهِ، مَعَ الِاعْتِرَافِ بِكُلُولِ الْحَدّ، عَنْ مَبْلَغِ ذَلِكَ الْحَدّ ، فَلَيْسَ الْغَرَضُ الْمُعْتَمَدُ أَنْ أَسْتَوْلِيَ عَلَى ذَلِكَ الْأَمَدِ ، وَلَكِنْ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُدَعّ الْجَحْشُ مَنْ بَذّهُ الْأَعْيَارُ ، وَمَنْ سَافَرَتْ فِي الْعِلْمِ هِمّتُهُ، فَلَا يُلْقِ عَصَا التّسْيَارِ… لِأَنّي كُنْت حِينَ شَرَعْت فِي إمْلَاءِ هَذَا الْكِتَابِ خُيّلَ إلَيّ أَنّ الْمَرَامَ عَسِيرٌ، فَجَعَلْت أَخْطُو خَطْوَ الْحَسِيرِ ، وَأَنْهَضُ نَهْضَ الْبَرْقِ الْكَسِيرِ ، وَقُلْت: كَيْفَ أَرِدُ مَشْرَعًا لَمْ يسبقنى إليه فارط ، وأسلك سَبِيلًا لَمْ تُوطَأْ قَبْلِي بِخُفّ وَلَا حَافِرٍ…. فَعِنْدَ ذَلِكَ امْتَطَيْت صَهْوَةَ الْجِدّ، وَهَزَزْت نَبْعَةَ العزم. ومريت أخلاف الحفظ وَاجْتَهَرْتُ يَنَابِيعَ الْفِكْرِ ، وَعَصَرْت بَلَالَةَ الطّبْعِ ، فَأَلْفَيْت- بِحَمْدِ اللهِ- الْبَابَ فُتُحًا وَسَلَكْت سُبُلَ رَبّي ذُلُلًا ، فَتَبَجّسَتْ لِي- بِمَنّ اللهِ تَعَالَى- مِنْ الْمَعَانِي الْغَرِيبَةِ عُيُونُهَا، وَانْثَالَتْ عَلَيّ مِنْ الْفَوَائِدِ اللّطِيفَةِ أَبْكَارُهَا وَعُونُهَا ، وَطَفِقَتْ عَقَائِلُ الْكَلِمِ يَزْدَلِفْنَ إلَيّ بِأَيّتِهِنّ أَبْدَأُ، فَأَعْرَضْت عَنْ بَعْضِهَا إيثَارًا لِلْإِيجَازِ، وَدَفَعْت فِي صُدُورِ أَكْثَرِهَا خَشْيَةَ الْإِطَالَةِ وَالْإِمْلَالِ، لَكِنْ تَحَصّلَ فِي هَذَا الْكِتَابِ مِنْ فَوَائِدِ الْعُلُومِ وَالْآدَابِ، وَأَسْمَاءِ الرّجَالِ وَالْأَنْسَابِ، وَمِنْ الْفِقْهِ الْبَاطِنِ اللّبَابِ، وَتَعْلِيلِ النّحْوِ، وَصَنْعَةِ الْإِعْرَابِ، مَا هُوَ مُسْتَخْرَجٌ مِنْ نَيّفٍ عَلَى مِائَةٍ وَعِشْرِينَ دِيوَانًا ، سِوَى مَا أَنْتَجَهُ صَدْرِي، وَنَفَحَهُ فِكْرِي…..