منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

الحلقة السادسة: عن الدرر في اختصار المغازي والسير لابن عبد البر النمري” ببليوغرافيا السيرة النبوية”

الأستاذ هشام كمال

0

الحلقة السادسة: عن الدرر في اختصار المغازي والسير لابن عبد البر النمري”

ببليوغرافيا السيرة النبوية”

الأستاذ هشام كمال

الحلقة السادسة من هذه السلسلة ستكون مع كتاب الدرر في اختصار المغازي والسير لابن عبد البر النمري “، وابن عبد البر النمري ترجمه الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء ترجمة حافلة فقال 18/153: “ابْنُ عَبْدِ البَرِّ أَبُو عُمَرَ يُوْسُفُ بنُ عَبْدِ اللهِ النَّمَرِيُّ الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، حَافظُ المَغْرِبِ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، أَبُو عُمَرَ يُوْسُفُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ البَرِّ بنِ عَاصِمٍ النَّمَرِيُّ  ، الأَنْدَلُسِيُّ، القُرْطُبِيُّ، المَالِكِيُّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ الفَائِقَة… قُلْتُ: كَانَ إِمَاماً ديِّناً، ثِقَة، مُتْقِناً، علاَمَة، مُتَبَحِّراً، صَاحِبَ سُنَّةٍ وَاتِّبَاع، وَكَانَ أَوَّلاً أَثرِياً ظَاهِرِياً فِيْمَا قِيْلَ، ثُمَّ تَحَوَّلَ مَالِكيّاً مَعَ مَيْلٍ بَيِّنٍ إِلَى فَقه الشَّافِعِيّ فِي مَسَائِل، وَلاَ يُنكر لَهُ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ مِمَّنْ بلغَ رُتْبَة الأَئِمَّة المُجْتَهِدين، وَمَنْ نَظَرَ فِي مُصَنَّفَاتِهِ، بانَ لَهُ مَنْزِلَتُهُ مِنْ سعَة العِلْم، وَقُوَّة الفَهم، وَسَيَلاَن الذّهن…”، قَالَ أَبُو القَاسِمِ بنُ بَشْكُوَال :”ابْنُ عبدُ البَرِّ إِمَامُ عَصْرِهِ، وَوَاحِدُ دَهْرِهِ، يُكْنَى أَبَا عُمَر…”، و قَالَ ابْنُ حَزْمٍ: “لاَ أَعْلَمُ فِي الكَلاَم عَلَى فِقه الحَدِيْث مِثْلَه فَكَيْفَ أَحْسَن مِنْهُ… وَكَانَ مُوَفَّقاً فِي التَأْلِيف، مُعَاناً عَلَيْهِ، وَنَفَع الله بتوَالِيفه، وَكَانَ مَعَ تَقَدُّمِهِ فِي علم الأَثر وَبَصَرِهِ بِالفِقْه وَمعَانِي الحَدِيْث لَهُ بَسْطَةٌ كَبِيْرَة فِي علم النّسَب وَالخَبَر….”.

وعن كتابه يقول عنه صاحب كتاب تطور كتابة السيرة النبوية ص 165 : “شكل هذا الكتاب نقطة تحول جادة في كتابة السيرة النبوية، وذلك لما نهجه فيه ابن عبد البر من منهج، إذ تمثل نهجه بمحاور عدة هي:

  1. غلبة الوازع الأخلاقي في تصنيف هذا الكتاب على الوازع العلمي مما شكل هذا الأمر انعطافة مهمة بكتابة مصنفات الهدف منها الحصول على الثواب …..
  2. استعمال أسلوب الإحالة إلى مصنفات أخرى (خصوصا مغازي ابن عقبة)، وهذا الأمر راجع إلى أمور عدة هي:

أ. تجنب تكرار الروايات التي يحتم عليه مطلب الكتاب إيرادها، وذلك للمراعاة في اختصار الكتاب وضغطه إلى أقل حد ممكن وهذا ما صورته مقالته التي مفادها: “وأفردت سائر خبره في مبعثه وأوقاته … لأني ذكرت مولده وحاله في نشأته وعيونا من أخباره في صدر كتاب الصحابة (يقصد الاستيعاب في معرفة الأصحاب).

ب. تعريف الجمهور للناس بكتبه التي صنفها حتى يشتهر أمرها بين الناس، وهذا عامل نفسي لأن قارئ هذا الكتاب يسبب له نوعا من الجوع المعرفي إذا وجد فيه موضوعا لم يشبعه كاتبه بحثا أو أغفله وأحال قارئيه إلى كتب أخرى وسع الحديث فيها عن هذا الموضوع الذي أغفله، مما يحفزه ذلك على طلب تلك الكتب لإشباع ذلك الجوع، إذ لم نجد في إحالاته تلك أي أسم لكتاب صنفه غيره.

  1. 3. إجراء المفاضلة بين الروايات المتعارضة وإبداء الآراء فيها لما يراها أصح، فمن الروايات المتعارضة التي فاضل بينها الروايات التي أشارت إلى قدم السبق في الإسلام بين الإمام علي عليه السلام وأبي بكر الصديق رضي الله عنه .
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.