منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

الحلقة الثالثة:” ببليوغرافيا السيرة النبوية “الطبقات الكبير لابن سعد”

 الأستاذ هشام كمال

0

الحلقة الثالثة:” ببليوغرافيا السيرة النبوية “الطبقات الكبير لابن سعد”

 الأستاذ هشام كمال

الحلقة الثالثة من هذه السلسلة ستكون مع كتاب “الطبقات الكبير” لمحمد بن سعد كاتب الواقدي، قال عنه ابن خلكان في وفيات الأعيان 4/352 : “محمد بن سعد كاتب الواقدي هو أبو عبد الله محمد بن سعد بن منيع، الزهري البصري كاتب الواقدي؛ كان أحد الفضلاء النبلاء الأجلاء، صحب الواقدي المذكور قبله زمانا وكتب له فعرف به، وسمع سفيان بن عيينة وأنظاره، وروى عنه أبو بكر ابن أبي الدنيا وأبو محمد الحارث بن أبي أسامة التميمي وغيرهما وصنف كتابا كبيرا في طبقات الصحابة والتابعين والخلفاء إلى وقته، فأجاد فيه وأحسن… وله طبقات أخرى صغرى، وكان صدوقا ثقة”، وقال عنه الذهبي في السير 10/665 : “كَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ العِلْمِ، وَمَنْ نَظَرَ فِي (الطَّبَقَاتِ) ، خَضَعَ لِعِلْمِهِ”، وقال عنه الحافظ ابن حجر في لسان الميزان 7/359 : “محمد  بن سعد بن منيع الهاشمي مولاهم أبو عبد الله البصري كاتب الواقدي نزيل بغداد وصاحب الطبقات وأحد الحفاظ الكبار الثقات المتبحرين…”.

وبخصوص مؤلَفه المعروف بالطبقات الكبير، فقد قال عنه الدكتور يسري سلامة في مصادر السيرة النبوية ومقدمة في تدوينها ص148: “ومن أشهرها.. كتاب الطبقات الكبير لمحمد بن سعد بن منيع المعروف بكاتب الواقدي المتوفى سنة 230 هـ وهو حافل لا يستغنى عنه وبعض ما عنده ليس عند غيره”.

وجاء في كتاب السيرة النبوية والتاريخ الإسلامي لعبد الشافي محمد عبد اللطيف ص 54 : “يعتبر محمد بن سعد آخر الكتاب الكبار في المغازي والسير، وهو من مواليد البصرة (سنة 168 هـ) ، وكان من الموالي؛ فآباؤه كانوا موالي للحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب، وقد رحل ابن سعد إلى المدينة المنورة، ثم إلى بغداد، حيث اتصل بأستاذه محمد بن عمر الواقدي، وارتبط به ارتباطا وثيقا، وكان يدوّن له كتبه وأحاديثه، ومن أجل ذلك اشتهر بأنه كاتب الواقدي، واستفاد ابن سعد من أستاذه فائدة كبرى، ومعظم كتبه التي ألفها استقاها من علمه- وليس معنى هذا أنه لم يستفد من علم غيره، فقد استفاد كثيرا من علماء آخرين سبقوا الواقدي كابن إسحاق وأبي معشر السندي، وموسى بن عقبة، وغيرهم- وكما استفاد ابن سعد من علم أستاذه، فقد كان هو نفسه صاحب فضل كبير في ترتيب علم أستاذه، وكثيرا ما كان يزيد عليه، فقد كان يكمل ما كان ينقص الواقدي من أخبار الجاهلية. وقد استعان في ذلك بعلم هشام الكلبي، الذي كان حجة في أخبار الجاهلية وقد خلف لنا ابن سعد واحدا من أهم وأشهر المصادر الإسلامية، في السير والمغازي، وأخبار الصحابة والتابعين وطبقاتهم- وهو كتاب الطبقات الكبرى، والذي وصلنا سالما- لحسن الحظ- وهو في ثمانية أجزاء، وقد خصص ابن سعد الجزأين الأول والثاني منه لسيرة رسول الله صلّى الله عليه وسلم ومغازيه والأجزاء الستة الباقية خصصها لأخبار الصحابة والصحابيات والتابعين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.