منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

الحلقة الثانية:” ببليوغرافيا السيرة النبوية “سيرة ابن هشام”

الأستاذ هشام كمال

0

ببليوغرافيا السيرة النبوية”الحلقة الثانية”

” عن سيرة ابن هشام”

الأستاذ هشام كمال

ستكون الحلقة الثانية مع سيرة رسول الله صلى الله عليه المعروفة بسيرة ابن هشام، هذا الأخير استفتح به السوطي تراجم من كان بمصر من أئمة النحو واللغة فقال عنه: عبد الملك بن هشام بن أيوب المعافري أبو محمد. صاحب السيرة، هذب سيرة ابن إسحاق فصارت تُنسب إليه. كان إمامًا في اللغة والنحو والعربية، أديبًا أخباريًّا نسابة. وقال الذهبي عنه: سكن مصر ومات في سنة ثماني عشرة ومائتين.

وقال ابن كثير: كان مقيمًا بديار مصر وقد اجتمع به الشافعي حين وردها، وتناشدا من أشعار العرب أشياء كثيرة.

وبخصوص مؤلَفه المعروف بسيرة ابن هشام، فقد قال عنه حاجي خليفة في كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون 2/1012: “علم السير أول من صنف فيه الإمام المعروف بمحمد بن اسحاق رئيس أهل المغازي المتوفى سنة 151، وهذبه أبو محمد عبد الملك بن هشام الحميري المتوفى سنة 218 فأحسن وأجاد “

وقال القنوجي في أبجد العلوم 2/514: “وفي هذا العلم (السير والمغازي) مصنفات كثيرة أجلها وأفضلها تصنيف عبد الملك بن هشام …”

وقال عنه الدكتور محمد يسري سلامة في كتابه: مصادر السيرة النبوية ومقدمة في تدوينها ص 98: “وهو أشهر كتب السيرة قاطبة عند المتأخرين لا تكاد تخلو منه مكتبة خاصة أو عامة… وقد رواه من لا يحصون كثرة حتى عصرنا هذا، وكان المصريون ثم المغاربة السبب في شهرته ورواجه “.

وقال القفطي في إنباه الرواة 2/212 عنه: “وهذه السيرة التي يرويها عن ابن اسحاق قد هذب منها أماكن مرة بالزيادة ومرة بالنقصان وصارت لا تعرف إلا بسيرة ابن هشا. …”

وقال ابن هشام نفسه يشرح منهجه في التهذيب: “وَتَارِكٌ بَعْضَ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ إسْحَاقَ فِي هَذَا الْكِتَابِ، مِمَّا لَيْسَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِيهِ ذِكْرٌ، وَلَا نَزَلَ فِيهِ مِنْ الْقُرْآنِ شَيْءٌ، وَلَيْسَ سَبَبًا لِشَيْءِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ، وَلَا تَفْسِيرًا لَهُ، وَلَا شَاهِدًا عَلَيْهِ، لِمَا ذَكَرْتُ مِنْ الِاخْتِصَارِ، وَأَشْعَارًا ذَكَرَهَا لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالشِّعْرِ يَعْرِفُهَا، وَأَشْيَاءَ بَعْضُهَا يَشْنُعُ الْحَدِيثُ بِهِ، وَبَعْضٌ يَسُوءُ بَعْضَ النَّاسِ ذِكْرُهُ، وَبَعْضٌ لَمْ يُقِرَّ لَنَا الْبَكَّائِيُّ بِرِوَايَتِهِ، وَمُسْتَقْصٍ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى مَا سِوَى ذَلِكَ مِنْهُ بِمَبْلَغِ الرِّوَايَةِ لَهُ، وَالْعِلْمِ بِهِ.”

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.