الحلقة 17: ذات الشفا في سيرة النبي ثم الخلفا لابن الجزري”ببليوغرافيا السيرة النبوية”
الأستاذ هشام كمال
الحلقة 17: ذات الشفا في سيرة النبي ثم الخلفا لابن الجزري
“ببليوغرافيا السيرة النبوية”
الأستاذ هشام كمال
الحلقة السابعة عشرة من هذه السلسلة ستكون مع كتاب “ ذات الشفا في سيرة النبي ثم الخلفا لابن الجزري “، وعن مؤلف الكتاب قال السخاوي في الضوء اللامع لأهل القرن التاسع 9/255: مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن يُوسُف الشَّمْس أَبُو الْخَيْر الْعمريّ الدِّمَشْقِي ثمَّ الشِّيرَازِيّ الشَّافِعِي الْمُقْرِئ وَيعرف بِابْن الْجَزرِي / نِسْبَة لجزيرة ابْن عمر قريب الْموصل.
كان أَبوهُ تَاجِرًا فَمَكثَ أَرْبَعِينَ سنة لَا يُولد لَهُ ثمَّ حج فَشرب مَاء زَمْزَم بنية ولد عَالم فولد لَهُ هَذَا بعد صَلَاة التَّرَاوِيح من لَيْلَة السبت خَامِس عشر رَمَضَان سنة إِحْدَى وَخمسين وَسَبْعمائة دَاخل خطّ القصاعين بن السورين بِدِمَشْق وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وأكمله سنة أَربع وَسِتِّينَ وَصلى بِهِ فِي الَّتِي بعْدهَا… وَاشْتَدَّ اعتناؤه بها (القراءات) … وَأذن لَهُ غير وَاحِد بالإفتاء والتدريس والإقراء… وَله تصانيف مفيدة (أحصى السخاوي منها في ترجمته 36 …لعل أشهرها الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين والنشر في القراءات العشر والمقدمة فيما يجب على قارئ القرآن أن يعلمه والتي اشتهرت باسمه فلا يقال لها إلا الجزرية وغير ذلك من التصانيف النافعة) ثم نقل السخاوي كلام الحافظ ابن حجر في إنباء الغمر بأنباء العمر فقال : قَالَ وَلما قدم الْقَاهِرَة انثال النَّاس للسماع عَلَيْهِ وَالْقِرَاءَة وَكَانَ قد ثقل سَمعه قَلِيلا وَلَكِن بَصَره صَحِيح يكْتب الْخط الدَّقِيق على عَادَته وَلَيْسَ لَهُ فِي الْفِقْه يَد بل فنه الَّذِي مهر فِيهِ القراءات وَله عمل فِي الحَدِيث ونظم وسط، وَوَصفه فِي الإنباء بِالْحَافِظِ الإِمَام الْمُقْرِئ وَقَالَ أَنه لهج بِطَلَب الحَدِيث والقراآت وبرز فِي القراءات وَأَنه كَانَ مثريا وشكلا حسنا وفصيحا بليغا كثير الْإِحْسَان لأهل الْحجاز انْتَهَت إِلَيْهِ رياسة علم القراآت فِي الممالك، وَقَالَ عَن طَبَقَات الْقُرَّاء أَنه أَجَاد فِيهِ وَعَن النشر أَنه جوده وَعَن الْحصن أَنه لهج بِهِ أهل الْيمن واستكثروا مِنْهُ….
قلت: له في المولد الشريف كتاب بعنوان: التعريف بالمولد الشريف ومختصره عرف التعريف وقد طبع، وله في الزيارة النبوية قصيدة رائية من البدائع يقول فيها:
لطيبة بت طول الليل أسري ***لعل بها يكون فكاك أسري…
رسول الله جئتك في انكسار***من الآثام فارحمني بجبر
رسول الله ضيفك نازل في***جوارك عله يقرى وتقري….
وعن المؤلف الكتاب قال محقق ذات الشفا: تاريخ تأليف النظم هو 798 …وهذا يعني أن ابن الجزري نظم ذات الشفا بعد حوالي سبع سنين من نظم الإمام العراقي لألفيته في السيرة (قلت هو أحد شيوخه) والتي ألفها عام 791 .
وامتازت ذات الشفاء عن الألفية -حسب رأيي القاصر(المحقق) – بالاختصار وحسن التبويب والتقسيم ، كذلك زادت عليها بنظم سير الخلفاء الراشدين ….فكان تقسيم الأبيات كالآتي : 15 بيتا مقدمة ، 301 بيتا في سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، 45 بيتا في سيرة الصديق أبي بكر رضي الله عنه ، 59 بيتا في سيرة الفاروق عمر رضي الله عنه ، 32 بيتا في سيرة ذي النورين عثمان رضي الله عنه ، 27 بيتا في سيرة أبي تراب علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، 8 أبيات في سيرة سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيد شباب أهل الجنة الحسن بن علي رضي الله عنه ، و30 بيتا في أحداث جرت في عصر الناظم وخاتمة ذات الشفا .
قلت ومما عده الناس من كرامات ابن الجزري قوله في ذات الشفا: نظمتها في غاية اختصار***مرتجلا لعل في نهار
ونسخها يحتاج لأطول من ذلك فكيف إنشاؤها وارتجالها ثم مجيئها محررة مضبوطة؟؟
وقد عد عبد الله محمد الحبشي في جامع الشروح والحواشي 2/1071 لذات الشفا ستة شروح أشهرها للسيوطي والقاري ولم يطبع منها إلا شرح رفع الخفا عن ذات الشفا لمحمد بن الحاج حسن الآلاني الكردي.