منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

الحلقة 14: الزهر الباسم في سيرة أبي القاسم للحافظ مغلطاي “ببليوغرافيا السيرة النبوية”

الأستاذ هشام كمال

0

الحلقة 14: الزهر الباسم في سيرة أبي القاسم للحافظ مغلطاي

” ببليوغرافيا السيرة النبوية”

الأستاذ هشام كمال

الحلقة الرابعة عشرة من هذه السلسلة ستكون مع كتاب الزهر الباسم في سيرة أبي القاسم للحافظ مغلطاي ، ومؤلف الكتاب هو الامام العلامة المحدث الحافظ النسابة المؤرخ علاء الدين أبو عبد الله مغلطاي بن قليج حنفي المذهب تركي الأصل مستعرب مصري النشأة إمام وقته وحافظ عصره من انتهت إليه رياسة الحديث في زمانه رحمه الله تعالى وسائر علماء المسلمين.

اشتغل رحمه الله تعالى بطلب العلم منذ الصغر حتى إن والده كان يرسله ليتعلم الرمي بالنشاب فيهرب ويرحل إلى حلق العلم، قال تلميذه الحافظ العراقي: كان دائم الاشتغال منجمعا عن الناس. قال الصلاح الصفدي حين وصفه كان جامد الحركة كثير المطالعة والدأب والكتابة، وعنده كتب كثيرة جدا ولم يزل يدأب ويكتب إلى أن مات.

وقال الحافظ ابن حجر: أكثر عن أهل عصره فبالغ وحصل من المسموعات ما يطول عده وقد اجتهد في طلب العلم والحرص عليه بنفسه فأكثر جدا من القراءة والسماع وحصل من المسموعات ما يطول عده وانتقى وخرج وتفقه وأفاد وكتب الطباق وقرأ على جماعه من الفضلاء وانهمك على الاشتغال والكتابة حتى صارت له مشاركة جيدة في الفنون وأكثر جدا من جمع الكتب حتى حصل مكتبة ضخمة وكتب بخطه الكثير، نقادا ماهرا في الرد والاستدراك ساعده على ذلك مكتبته الضخمة واطلاعه الواسع ونظره المستمر في الكتب حتى أنه صنف أكثر من 100 كتاب.

وعن المؤلف الكتاب قال السخاوي في الإعلان بالتوبيخ ص 164: “ونظم سيرة مغلطاي في زيادة على ألف بيت الشمسُ الباعوني الدمشقي. . . وسماه “منحة اللبيب في سيرة الحبيب”

وذكر قبل ذلك -ص 163 – أن الزين العراقي مشى في ألفيته على السيرة المختصرة لمغطاي، ولجودتها اعتمدها تقي الدين الفاسي فضمَّنها كتابه “العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين” 1: 218 وقال: “إنما عوَّلت على كتابه دون غيره من الكتب المصنفة في هذا المعنى على كثرتها: لأن كتابه أكثرها فوائد، وفيه من الفوائد النفيسة ما لا يوجد في كثير من الكتب المبسوطة في هذا المعنى”.

وقد شرح المؤلف بنفسه في مقدمة كتابه منهجه فقال فإني ذاكر في هذا الكتاب نبذا من الشرح المسمى بالروض الأنف تأليف السهيلي محتوية على أكثر من 20 فنا من علوم السير فمنها ما ذكره ابن اسحاق من غير رواية البكائي مما فيه زيادة وتبيين ما في الحديث ممن اتهم في روايته

ومنها ما ذكره ابن اسحاق من طرق ضعيفة ولها طرق صحيحة، ومنها ما أبهم في السيرة من إسناد أو متن ومنها ما هو عنده مقطوع وله طرق موصولة وكذا ما أرسله أو أعضله أو علقه

ومنها بيان أسانيده المذكورة فيها هل هي صحيحه أو لا ،ومنها ما فسره ابن هشام شيئا وهو عند ابن اسحاق في موضع آخر وتبيين صحة اعتراضه على ابن اسحاق أو عدمه  ومنها ما وهم السهيلي في نقله صريحا ،ومنها ما قوى من نقل من نقل كلامه شيئا لم يقله لفظا ،ومنها ما فسره بشيء غيره أولى منه هذا النوع فيه كثره لكن نذكر منه شيئا يستدل به على ما بعده

ومنها ما فسره من كلام ابن اسحاق موهما أن ذلك من كلامه وهو موجود في بعض الروايات عن ابن اسحاق أو هو في السيرة من كلام ابن هشام أو آخر من كلام بعض الأئمة أغار عليه وادعاه من غير تبيين فائدة، ومنها ما زعم ان ابن اسحاق تفرد بشيء أو وهم فيه وليس كذلك ومنها أشياء أخرى فيها. انتهى.

وجدير بالذكر أن له كتابا آخر في نفس الموضوع هو: الإشارة إلى سيرة المصطفى وتاريخ من بعده من الخلفا، وهو اختصار لكتابه الزهر الباسم مع ملحق بالتاريخ إلى عصره.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.