الحلقة 11: عن المختصر الكبير في سيرة سيدنا رسول الله لبدر الدين محمد بن إبراهيم بن جماعة الكناني ” ببليوغرافيا السيرة النبوية
الأستاذ هشام كمال
الحلقة 11: عن المختصر الكبير في سيرة سيدنا رسول الله لبدر الدين محمد بن إبراهيم بن جماعة الكناني
“ببليوغرافيا السيرة النبوية”
الأستاذ هشام كمال
الحلقة الحادية عشر من هذه السلسلة ستكون مع كتاب “ المختصر الكبير في سيرة سيدنا رسول الله لبدر الدين محمد بن إبراهيم بن جماعة الكناني “، وبدر الدين الكناني قال عنه ابن قاضي شهبة في طبقات الشافعية 3/101 : عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن سعد الله بن جمَاعَة بن عَليّ بن جمَاعَة قَاضِي الْقُضَاة شيخ الْمُحدثين بركَة الْمُسلمين عز الدَّين أَبُو عمر بن قَاضِي الْقُضَاة بدر الدَّين أبي عبد الله الْكِنَانِي الْحَمَوِيّ الأَصْل الدِّمَشْقِي المولد الْمصْرِيّ ولد بِدِمَشْق فِي الْمحرم سنة أَربع وَتِسْعين وسِتمِائَة وَنَشَأ فِي طلب الْعلم وَسمع الْكثير وشيوخه سَمَاعا وإجازة يزِيدُونَ على ألف وثلاثمائة وَقَرَأَ بِنَفسِهِ كتبا كبارًا وَتفرد بشيوخ واجزاء وَكتب وتفقه على وَالِده وَالشَّيْخ جمال الدَّين الوجيزي وَغَيرهمَا وَأخذ الْأَصْلَيْنِ عَن الشَّيْخ عَلَاء الدَّين الْبَاجِيّ والنحو عَن الشَّيْخ أبي حَيَّان ودرس من سنة أَربع عشرَة وَولي قَضَاء الديار المصرية مُدَّة طَوِيلَة وَجعل النَّاصِر إِلَيْهِ تعْيين قُضَاة الشَّام وَحدث وَأفْتى وصنف وَكَانَ كثير الْحَج والمجاورة وَكَانَ مَعَ نَائِبه القَاضِي تَاج الدَّين الْمَنَاوِيّ كالمحجور عَلَيْهِ لَهُ الِاسْم والمناوي هُوَ الْقَائِم بأعباء المنصب فَلَمَّا مَاتَ عجز القَاضِي عز الدَّين عَن الْقيام بِهِ فاستعفى وَكَانَ يعاب بالإمساك وَلم يحفظ عَنهُ فِي دينه مَا يشينه ذكره الذَّهَبِيّ فِي المعجم الْمُخْتَص وَقد مَاتَ قبله بِنَحْوِ عشْرين سنة وَقَالَ فِيهِ الإِمَام الْمُفْتِي الْفَقِيه الْمدرس الْمُحدث قدم علينا بولده طَالب حَدِيث فِي سنة خمس وَعشْرين فَقَرَأَ الْكثير وَسمع وَكتب الطباق وعني بِهَذَا الشَّأْن وَكَانَ خيرا صَالحا حسن الْأَخْلَاق كثير الْفَضَائِل سَمِعت مِنْهُ وَسمع مني وَقَالَ الْإِسْنَوِيّ نَشأ فِي الْعلم وَالدّين ومحبة أهل الْخَيْر ودرس وَأفْتى وصنف تصانيف كَثِيرَة حَسَنَة وَولي الْقَضَاء فَسَار فِيهِ سيرة حَسَنَة وَكَانَ حسن المحاضرة كثير الْأَدَب يَقُول الشّعْر الْجيد وَيكْتب الْخط الْحسن السَّرِيع سليم الصَّدْر محبا لأهل الْعلم وَكَانَ السُّلْطَان قد أغدق الولايات بِمن يُعينهُ ثمَّ استعفى عَن الْقَضَاء فِي جُمَادَى الأولى سنة سِتّ وَسِتِّينَ واستمر معه تدريس الخشابية ودرس الحَدِيث وَالْفِقْه بِجَامِع ابْن طولون وَحج فِي تِلْكَ السّنة توفّي بِمَكَّة فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة سبع بِتَقْدِيم السِّين وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وَدفن بعقبة بَاب الْمُعَلَّى إِلَى جَانب قبر الفضيل بن عِيَاض بَينه وَبَين أبي الْقَاسِم الْقشيرِي وَكَانَ يَقُول أشتهي أَن أَمُوت بِأحد الْحَرَمَيْنِ معزولا عَن الْقَضَاء فنال مَا تمنى وَمن تصانيفه تَخْرِيج أَحَادِيث الرَّافِعِيّ مجلدين وَهُوَ كتاب نَفِيس جليل وَكتاب كَبِير فِي الْمَنَاسِك على مَذَاهِب الْأَئِمَّة الْأَرْبَعَة فِي مجلدين مُشْتَمل على نفائس وغرائب والمناسك الصُّغْرَى والسيرة الْكُبْرَى والسيرة الصُّغْرَى وَجمع شَيْئا على الْمُهَذّب وَتكلم على مَوَاضِع فِي الْمِنْهَاج وَقَالَ بعض الْمُتَأَخِّرين صنف شرحا على الْمِنْهَاج لم يكمله.
وذكر المؤلف رحمه الله أنه اعتمد اعتمادا كبيرا على كتاب شيخه الشرف الدمياطي في السيرة، فقال في مقدمته: أما بعدُ: فَهَذَا مختصَر فِي سيرة سيّدنا محمدٍ رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] جمعتُه من كتبٍ فِي الْمَغَازِي والسِيَر، واعتمدتُ فِيمَا فِيهِ من التَّصْحِيح وتأريخ الْمَغَازِي على الْحَافِظ النَّاقِد الحجّة، محدِّث الإِسلام شرف الدّين أبي مُحَمَّد عبد الْمُؤمن الدمياطيّ. واقتصرتُ فِي كثيرٍ ممّا فِيهِ خلافٌ على مَا حَرَّره، لاعتنائه بالسِيَر، وَطول ممارستِه لَهَا – رحِمَه الله تَعَالَى، ونفعَ بِمَا جمعتُه من ذَلِك، وسلكَ بِنَا فِي سُبل رِضَاهُ أحسنَ المسالك – آمين.
حتى أنه أحال عليه في 21 موضعا كما قال محقق الكتاب، كما أنه يقتبس من أكثر الكتب التي نعرف بها في هذه السلسلة مما كتب قبله، فهو واسع الاطلاع غزير المعرفة دقيق العبارة كثير التحصيل …. وله المختصر الصغير في السيرة أيضا طبع حديثا.