بين جزر ومد
بقلم: يوسف الغزالي
| أضعنا عرا الإسلام في السّهو والعمد | ولاح انفراط العقد من سالف العهد | |
| فصرنا بركل الموج ننأى عن البيضا | وعقّ حفيد سيرة الأب و الجدّ | |
| فتقصفنا الريح العتيدة في الجزر | وتلطمنا الأمواج في غمرة المدّ | |
| فلا نحن للبرّ الأمين بلوغنا | ولا يابس لاحت عن القرب أو بعد | |
| كأنّا غثاء السّيل ما قر طفوُه | ولا الْتَأمَتْ أركانه بغية النَّجد | |
| فلما استبد الجور وارتفع الحجا | تكالبت الذُّؤْبَانُ في الغزو والصّد | |
| عبيد بسوق النّخس إذ عق نهجه | ومن عق نهج الله ضل عن الرّشد | |
| ألا من لبيب يهتدي بكتابه | ويعلي اللّوا نحو الحقيقة والمجد | |
| فلو مُكِّنَتْ أحكامُه بهوى الفتى | أنارت له بُدا وسُبْلًا إلى القصد | |
| ومهما تمادى ليلنا بسواده | سينفلق الإصباح في بُكرة الغد |