بين الشكر والصبر
بقلم: محمد فاضيلي
الدنيا ليست دار نعيم..بل دار ابتلاء..
قال الله تعالى:”هو الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم احسن عملا وهو العزيز الغفور”الملك 2
والابتلاء يكون بالوجد وبالفقد..فيعطي الله النعمة لمن يشاء ويحرمها ممن يشاء..
والوجد يتطلب الشكر والفقد يتطلب الصبر..لأجل ذلك فالله تعالى يتعبد المسلم بطريقتين اثنتين: طريقة الشكر وطريقة الصبر..وهما معا يكملان الإيمان.. إذ إن الصبر نصف الإيمان والشكر نصفه الآخر..
قال تعالى:” ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات.وبشر الصابرين الذين إذا اصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون. اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة واولئك هم المهتدون” البقرة 154
وقال تعالى:” والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون:” النحل 78
وقد جمع الله تعالى بين الشكر والصبر في قوله تعالى:” الم تر أن الفلك تجري في البحر بنعمة الله ليريكم من آياته إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور: لقمان 31
ابتلى الله تعالى ايوب عليه السلام بالفقد فصبر فاثنى عليه بقوله:” إنا وجدناه صابرا نعم العبد إنه أواب” سورة ص 44
وابتلى سليمان بالوجد فشكر، فتوجه إلى الله عز وجل بقوله:” رب اوزعني أن أشكر نعمتك التي انعمت علي وعلى والدي وان اعمل صالحا ترضاه” النمل يحب الله تعالى الصبر والصابرين فيقول:” والله يحب الصابرين” آل عمران 146
كما يحب الشكر والشاكرين ويجزي على الشكر بمزيد من العطاء.قال تعالى:” وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد” ابراهيم 7