كان على الشخصيات ان تموت موتا مأساويا، مختنقين وسط خزان، لترمى جثتهم في العراء تقتات منها الطيور والضباع، لا هم حققوا العبور إلى دول الخليج حيث الترف المادي بدون قضية، ولاهم نالوا شرف الاستاذ سليم الشهيد....
ان نص غسان كنفاني يغير في بنيته العميقة مقولات التفاؤل والتشاؤم، الهزيمة والانتصار، المبتدأ والنهاية، بمقولات الحياة والموت، العبودية والحرية، المخاطرة و الرهان...
كان أفق غسان كنفاني هو هزيمة المشروع الصهيوني، حيث ساوى في تصوره بين السياسي والادبي، لأن الكلمة المقدسة تبدد الحصار، فعلى السياسي ان يكون ادبيا أو على الأديب ان يكون سياسيا.