الأكذوبة التاريخية للصهاينة: (2)
بقلم: ادريس مستعد
الأكذوبة الدينية للصهاينة
إن تاريخ فلسطين حضارة عربية عريقة منذ آلاف السنين، سكنها الكنعانيون، وهم عرب ليسوا أهل توحيد، من مدنها التاريخية ” أريحا” (أقدم مدينة في العالم )، عسقلان، عكا، حيفا، بئر السبع، الخليل، بيت لحم، أسدود.
ثم سكنها “اليبوسيون” وهم من أنشأ مدينة القدس 2500 ق.م وسموها “أور سالم “
وبعد تدمير مملكة سليمان جنوب فلسطين، على يد البابليين 587 ق.م ( بعد إفساد اليهود) انقطعت جذورهم عن فلسطين عشرات القرون ليعودوا في القرن الماضي 1917 ويزوروا التاريخ، لكن جهود علماء الآثار باءت بالفشل، وجدوا آثار مختلفة بابلية وآشورية ورومانية وفارسية… إلا الآثار اليهودية التي يعود بعضها القليل إلى ق 2 ق م.
وقد عجز اليهود على خلق تجمع بشري تاريخي، أطول مدة هي 65 سنة في ظل “مملكة داوود”، مقصورة في رقعة جغرافية صغيرة ( من جبل الكرمل إلى جبل الشيخ شمالا إلى حدود مصر)(و للإشارة كان الساحل الفلسطيني تابع إلى مصر، من يافا إلى غزة، إلى حدود 1967) .
وإذا وقفنا عند ابراهيم عليه السلام حيث يعتبرونه بداية تاريخ اليهود، ففي التوراة “سفر التكوين37.1” ( ولما اشترى ابرام أرض مغارة في حبرون قال لهم: أنا غريب ونزيل عندكم أعطوني ملك قبر معكم لأدفن ميتي) ( وماتت سارة في أرض كنعان) ( وتغرب ابراهيم في أرض الفلسطينين أياما كثيرة) 21.23
إذا كان إبراهيم عليه السلام لم يستطع أن يحصل منهم على مساحة قبر لدفن زوجته والاستقرار بينهم فكيف يتبنونه ويعتبرونه بداية تاريخهم؟
نخلص أنه لا علاقة بين إبراهيم واليهود، لأن مقياس العلاقة كما جاء في القرآن:
(إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي واللذين آمنوا، والله ولي المؤمنين ) آل عمران 68، فإبراهيم عليه السلام تبرأ من أبيه حين تبين له أنه عدو لله : ( وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه، فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه، إن إبراهيم لأواه حليم ) التوبة 114.
فالعلاقة علاقة إيمان لا علاقة دم وقرابة كما يدعي اليهود، فلا انتساب إلا للدين، ولا استخلاف إلا للعباد الصالحين، فكيف تفضل أمة لعنها الله تعالى؟(لعن الذين كفروامن بني إسرائيل على لسان داوود وعيسى ابن مريم، ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون)المائدة78
كيف تكون هذه المواصفات لشعب الله وأحباؤه وورثة أنبيائه، وهم الأمة الضالة التي توعدها الله تعالى بالذل والهوان والعقاب إلى يوم القيامة؟ ( وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب، إن ربك لسريع العقاب، وإنه لغفور رحيم ) الأعراف.167
يتبع