المدونة المقاصدية لدى الشاطبي
وأهميتها في بناء نظرية أخلاقية أصيلة
د. هشام لعشوش
رئيس المركز الدولي لقضايا التعليم والبحث العلمي
ICESRI
مقدمة:
الناظر في المدونة المقاصدية يجد نفسه أمام تراث علمي ومنهجي عظيم المبنى غزير الفائدة والمعنى، ربط بين أصول التشريع وفروعه في مجالاته المتعددة؛ من العادات والعبادات، وفق تناغم وتساوق بديع، بحيث يخدم بعضهما بعضا ويؤول بعضهما إلى بعض، ويستدعي بعضهما البعض الآخر.
لقد تسنم مفهوم المقاصد واصطف ضمن دائرة الاهتمامات ذات الأولوية البحثية في قضايا العلوم الإسلامية عامة وعلم أصول الفقه خاصة، بما قدمه من تصورات وحدود عن لباب الحكم الشرعي في أبعاده الفلسفية والأخلاقية ممثلة في”المصالح” التي عدها الفيلسوف طه عبد الرحمن “القيمة الأخلاقية الكبرى”.
من أجل ذلك؛ وفي مستهل هذه التجربة العلمية، وبين يدي هذه الغاية العظيمة-بناء نظرية أخلاقية أصيلة-، نرى أنه من ضروريات الترتيب المنهجي لذلك؛ بيان عمق وأصالة العلاقة المطردة بين الأخلاق وبين نسق العلوم الإسلامية، استنادا بالأساس إلى الإمكانات الهائلة التي تتيحها المادة المقاصدية لدى الشاطبي؛ لأنها أعادت الاعتبار للبعد الأخلاقي في مباحث الدرس الأصولي، بعد ما كان وجوده محتشما في التراث الأصولي القديم.
المحور الأول: الحاجة إلى الانعتاق من أخلاقية الغرب وبناء نظرية أخلاقية أصيلة
إن المعالجة الأولية لسؤال الأخلاق داخل النسق المعرفي الإسلامي يطرح جملة من الإشكالات المنهجية والمعرفية، ذلك أن التصورات السائدة لهذا السؤال، قد أضحت انعكاسا لثقافة غربية تفاعل فيها العقل الغربي مع حدود فلسفية ذات مرجعية يونانية أرسطية بالأساس، فصارت النتيجة الحتمية اعتقاد مصدرية العقل للأحكام وأنه الحجة القطعية لكل التصورات.
لقد تأثر السؤال الأخلاقي هناك داخل مساقات فلسفية انسلت في الجوهر من كل قيم ومعان أخلاقية، وهي مساقات أرخت للفكر الأخلاقي الإنساني بشكل عام، وهيمنت على مقتضياته بدعم من الخلفية التكنولوجية المهيمنة التي جعلت اللذة اللحظية والمتعة الجسدية هدفين سعت لتحقيق النصيب الأعظم منهما.
وفي عالمنا الإسلامي سادت حالة من الشك والدهشة، أثرت على جمهرة من المنبهرين بما أنجزه العقل الغربي، فسارعوا إلى رسم مسارات موازية أو حتى مطابقة لأسباب التقدم الغربي، لعلهم يخرجون من قبضة التقليد الذي جثم على صدر الأمة حينا من الدهر ولايزال، فكان الاقتداء والاقتفاء، كما كان نقد التراث وتغليب سلطة العقل -القاصر والمحكوم بالهوى- على مقتضيات النص، إنه -بحسب زعمهم- العقل الذي أوصل الغرب إلى ما وصل إليه، وإنه النص الذي قتل روح الإبداع وأوقف عجلة الزمان في عصور سحيقة، وألزم كل الأزمان بالخضوع (لأحكامه البائدة).
من هنا بدأت أزمة بعض النخب الفكرية، حيث إنها تماهت مع تاريخ الغرب في محاولة يائسة لتتبع ركب “التقدم”، فعاشت مشاهد ذهنية من أطوار ومراحل لا وجود لها حقيقة في واقع الأمة الإسلامية، كالحداثة وما بعدها، والعولمة وما بعدها، ودافعت عن شعاراتها السائدة كالتنمية والديمقراطية وحقوق الإنسان.
وبذلك ازدادت الهوة بين ما تعيشه هاته النخب على مستوى التصور وبين حقيقة مجتمعاتها، إذ فرضت على نفسها القفز من منظومة إلى منظومة، ومن سياق الى مساق، خارقة بذلك كل القوانين والسنن، وباحثة عن اللحظة الإعجازية التي تتجاوز من خلالها مائتي سنة -على الأقل- من (الجمود والتقليد).
لقد تجلت الأسئلة الأخلاقية الكبرى -بنمطها الحداثي- وعبرت عن نفسها خارج دائرة العلوم الإسلامية، ومن ثم فهي أسئلة مغتربة عن الذات، جعلت الانعتاق من الموروثات الثقافية “المقيدة لحرية الفكر والمعطلة لسلطة العقل” غاية وجب على الإنسانية كلها السعي لتحقيقها.
كل هذا، كان حافزا لإعادة “ترتيب الحقل الدلالي للسؤال الأخلاقي العربي الإسلامي، ولن يكون مثل هذا الترتيب ناجحا إلا باستشكاله داخل إحداثيات تاريخه، إذ السؤال عن كيفية العمل ووفق أي معيار”([1]).
هو سؤال يبدأ بتجهيز النظام المعرفي والمنهجي الذي يمكننا من تجاوز حالة الارتباك التي اتسمت بها الدلالة الأخلاقية في علاقتها بالدلالة النصية.
ولما كانت كل نظرية أخلاقية لا تتأسس ولا تنبت خارج سياقاتها الفلسفية والمعرفية، وفي إطار تصوراتها الوجودية (الميتافيزيقية) التي تخضع لها وتدافع عنها، فإن إدخال سؤال الأخلاق إلى دائرة الاهتمامات المباشرة للعلوم الإسلامية بات أمرا ملحا وضاغطا، خاصة في هذه الزمنية التي اتسعت فيها الفجوة بين النص وفهمه، ثم بين فهمه وتنزيل مقتضياته في الواقع.
هذا السؤال، لم يكن في السابق سؤالا ملحا، حيث تكفل النص التشريعي في مراحل ممتدة من تاريخ الأمة بحضور روح الأخلاق في الممارسات الفردية والجماعية، يومها كانت العلوم كلها سواء دينية أم دنيوية، هي تعبير عن غايات أخلاقية بالأساس.
فالناظر في العلوم الإسلامية يجد أنها لم تخل من أجوبة عن عناصر السؤال الأخلاقي، إذ هو نظر ينطلق من رصد المفردات ذات الدلالة الأخلاقية وتتبع النصوص التي راكمت حول هذا اللفظ تصورات وفهوم في مجالات مختلفة، فقد أضمر هذا السؤال في العلوم الإسلامية، وارتبط بالدلالة التشريعية من خلال كتب التفسير والفقه وأصوله وكتب التصوف وعلوم الحديث، خاصة في العصر الأول، فالفقه مثلا كان يطلق “على علم طريق الآخرة ومعرفة وقائع آفات النفوس ومفسدات الأعمال، وقوة الإحاطة بحقارة الدنيا، وشدة التطلع إلى نعيم الآخرة، واستيلاء الخوف على القلب”([2]).
إن من مقتضيات التجديد الإسلامي، قدرة العلوم الاسلامية على التفاعل مع التاريخ والمستجدات، وكذا قدرتها على إمداد مختلف البنى الفكرية الحديثة بضوابط النظر المنهجي الأصيل، وليس هناك علم قمين بهذه المسؤولية مثل علم أصول الفقه، لأنه المادة المعرفية التي غلب على انشغالاتها البحث في دلالة النص وتنزيل مقتضياته في الفعل التكليفي، فإذا كان “الفقه سؤالا عن (كيفيه العمل) فإن علم أصول الفقه هو البناء المنهجي لترتيب هذا السؤال ترتيبا منهجيا داخل إطار مفهومي محكم الدلالة مكن من إنشاء علم استوفي أدق الشروط العلمية لضبط التجربة العملية في الإسلام ضبطا نظريا بغية تقنين الفعل العربي الإسلامي”([3]).
هذا، ولئن خفت الاهتمام بموضوع الأصول الأساس وسط مجموعة من القضايا التي ليست من صلبه ولا حتى من ملحه([4])، فصيرت مباحثه إلى “مسائل مختلف فيها بين النظار”([5])؛ فإن ضم الدرس المقاصدي للمدونة الأصولية قد أتاح لها إمكانات منهجية منتظمة ومتسقة، وأعاد الاعتبار للاجتهاد الذي سعى لتجاوز مرحلة التقليد والجمود، ولبناء الأحكام الشرعية بناء يستجيب لتطلعات الذات الإسلامية من خلال بث روح التدين ومكارم الأخلاق، وإصلاح المجتمع، وتحولت المقاصد بذلك من “مادة أصولية تبحث من خلال موضوعات معينة، إلى إطار ناظم للمادة الأصولية بكاملها، وشعار سرى في كامل الموضوعات الأصولية في مختلف المباحث والأبواب، فلا تجد مبحثا أو مسألة إلا ومقاصد الشريعة حاضرة في توجيه مضمونها، وتحديد مفهومها وأبعادها”([6]).
لقد شكلت المدونة المقاصدية عند الإمام الشاطبي وثيقة تشريعية ناضجة، “وعلامة فارقة بين فترتين في تاريخ التنظير المقاصدي: فترة أولى حاول الفكر المقاصدي اختيار طريقه وتلمس السبيل لعلم المقاصد، من حيث هو فن من فنون النص الشرعي، وفترة ثانية اكتمل فيها النضج التنظيري للفكر المقاصدي واستوى على يد أبي اسحاق”([7])، لذلك انطلق منها كثيرون في مواجهة الزخم والطوفان التشريعي الغربي، كما استندوا إليها في بحثهم عن تأصيل لمنظومة قيم ذات بنية منهجية متينة، فقد أتاحت النظرية المقاصدية ثراء معرفيا ورؤية إصلاحية ونسقا محكما في بناء الأحكام وتفعيلها، استندت إلى فلسفة أصولية تفرد فيها الشاطبي عمن سبقه من العلماء، حيث اتخذت المقاصد عنده في المجمل بعدين أساسين هما:
- المقاصد التي وفرت أدوات الفهم
- المقاصد التي وفرت أدوات التطبيق
وهما معا يحيلان بدرجة كبيرة على انشغالات السؤال الأخلاقي وعلى أرضيته الأساسية المتمثلة في:
- مجموع النظم والقيم الأخلاقية المؤطرة
- مجموع الآليات والسبل التي تسهر على تفعيل هذه القيم في المجتمع.
المحور الثاني: اعتبار البعدين السلوكي والعقلاني وأثرهما في بناء المقاصد الأخلاقية عند الشاطبي
معرفة اختيارات الشاطبي المذهبية والكلامية جزء لا يتجزأ من عملية الكشف عن الأنساق المعرفية والمنهجية التي أطرت نظريته المقاصدية، فقد كتبت المادة الأصولية لدى الشاطبي في زمنية أندلسية أشرفت شمسها على الأفول، فاستشعرت هذه المادة اللحظة التاريخية التي انتشر فيها الفساد الأخلاقي والفكري والسياسي، وأصبح يهدد كينونة الأمة في وجودها، لذلك وجدنا أن”القصد التربوي كان حاضرا في كل لمسة تجديدية للشاطبي، في المصطلح الأصولي، بل لقد كان كتاب المقاصد كله، نظرية في الإصلاح التربوي، امتدت فروعها إلى سائر الأبواب الأصولية الأخرى، لأن فكر أبي اسحاق الأصولي إنما بني على ذلك الأساس”([8]).
لقد تمثل هذا الأساس في إضافة المعطى المقاصدي إلى بنية المادة الأصولية، فأتاح لها إمكانية الجمع بين الفقه والأخلاق؛ جمعا بنيويا يوحد عملية النظر في الخطاب الشرعي ويسهر على تفعيل أحكامه، الأمر الذي أهله ليشكل وعيا متقدما بأخلاقية التشريع الإسلامي، وكأنها أضافت إلى المستصفى الذي هذب من نزعته الكلامية([9])، إحياء علوم الدين الذي سيج بسياج قواعد الأصول، هو مزج شمل عناصر اجتهادية متعددة أطرت الفعل التكليفي وتوجت باعتبار المآل، وبناءً على هذا التصور “الجديد كان بيان الشاطبي للأحكام التكليفية والأحكام الوضعية بيانا مختلفا عما هو مألوف، في بيئة اتسمت بانتشار فلسفة فوضى المعيار سواء داخل السياسة التي حام حول حماها الهوى، أو داخل فلسفة التشريع التي تذكت فيها البدعة وحل في ربوعها العماء وسوء استخدام العقل مما حصل خلطا في حدود المصالح والمفاسد”([10]).
ثم إن تبني المغاربة لمذهب مالك بن أنس الذي جمع بين أهل الحديث وأهل الرأي، جعلهم يقدمون ما قدمه مالك، وفي هذا السياق وجدنا أن الإمام الشاطبي قد تأثر بهذا الاختيار المذهبي في مجالات عدة، كان من أبرزها الابتعاد عن سائر القضايا الكلامية المجردة واهتمامه بالعمل، حيث قال:” كان النبي صلى الله عليه وسلم يكره كثرة السؤال فيما لم ينزل فيه حكم بناء على حكم البراءة الأصلية إذ هي راجعة إلى هذا المعنى”([11]).
واعتمد كذلك عمل أهل المدينة حجة كما هو عند مالك، وبين أن تقديمه “إنما كان يراعي كل المراعاة العمل المستمر والأكثر، ويترك ما سوى ذلك وإن جاء فيه أحاديث، وكان ممن أدرك التابعين وراقب أعمالهم، وكان العمل المستمر فيهم مأخوذًا عن العمل المستمر في الصحابة، ولم يكن مستمرا فيهم إلا وهو مستمر في عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم أو في قوة المستمر”([12]).
قاعدة مالكية أخرى أخذ بها الشاطبي وهي المصالح المرسلة التي اختلف فيها الأصوليون، فقد بين الغزالي أنه” نقل عن الإمام مالك الحكم بالمصالح المرسلة، ونقل عن الشافعي فيه ترددا وفي كلام الأصوليين أيضا نوع اضطراب”([13]).
أبو إسحاق اعتبر أن “المصالح المرسلة قد عمل بمقتضاها السلف الصالح من الصحابة ومن بعدهم، فهي الأصول الفقهية الثابتة عند أهل الأصول، وإن كان فيها خلاف بينهم، ولكن لا يعود ذلك بقدح على ما نحن فيه”([14]).
ومع هذا فهو لم يكن متعصبا لمذهب معين، حيث صرح بأن كتابه الموافقات هو محاولة “للتوفيق بين مذهب أبي القاسم وأبي حنيفة”([15]).
اقتضى منهج الجمع هذا: اعتماد الدرس المقاصدي آلية قمينة بتقليص هوة الخلاف بين الأصوليين في مسائل عديدة، معتبرا أن غالبيته نابعة من عدم تحرير محل النزاع، ومن ذلك مثلا اختلافهم في سد الذرائع واتفاقهم في اعتبار المآل، فقد نقل عن مالك أنه حكم بقاعدة الذرائع “في أكثر أبواب الفقه، لأن حقيقتها التوسل بما هو مصلحة إلى مفسدة…. ومن أسقط حكم الذرائع كالشافعي، فإنه اعتبر المآل أيضا… فقد ظهر أن القاعدة متفق على اعتبارها في الجملة، وإنما الخلاف في أمر آخر”([16]).
ولعل ما ذكره الشاطبي في منهجه التوفيقي بين المالكية والحنفية من باب غلبة الأثر عند الأول والرأي عند الثاني وليس اقتصارا على أحدهما.
منهج التوفيق سنجده كذلك في اختياراته الكلامية، والتي تجاوزت “النسقية الاستدلالية للمذهب الكلامي، معتزليا أکان أم أشعريا، وذلك بعدم الوفاء لخصوصية المذهب”([17]).
المتفحص لنقول الإمام الشاطبي ذات البعد الكلامي يحتار في تصنيفها ضمن نسقية كلامية محددة، إذ تشعرك تارة باعتزالية فكر صاحبها، خاصة في اختياراته التعليلية المعقولة، وقوله بضرورة الاستناد إلى العقل في بناء التعليل المقاصدي، وكذا قوله قبل ذلك بمعقولية الشريعة وصلاحيتها في الحال والمآل، وتارة أخرى تنضح اختياراته فكرا أشعريا عندما يؤكد على ترجيح الشرع على العقل، وقوله (بحكم البراءة الأصلية)([18])، وقوله بأن الله تعالى أوجد الخلق غير مدركين ابتداء لوجوه المصالح في الدنيا والآخرة([19])، وهي القضية التي اشتهرت بالتحسين والتقبيح، حيث قال فيها الشاطبي بقول الأشاعرة (إسناد معرفتها إلى الشرع)، وبيانه أن الإنسان خلق غير مميز للخير والشر، وهيئ لهذا التمييز وهذه المعرفة بوسائل الإدراك.
لم يكن قول الشاطبي ببعض الآراء الاعتزالية -وهو الذي نشأ في بيئة أشعرية- تنكراً لمذهب كلامي، بقدر ما فرضته غاية بناء نظرية مقاصدية أخلاقية عبرت عن نفسها بكونها إصلاحية تعليلية معقولة، كما لم يكن تبنيه لمواقف الأشاعرة وفاء لموروث كلامي، بل كان حاجة ملحة للعودة إلى عقيدة السلف الصالح ومناكفة التأويلات المنحرفة، وإعادة الاعتبار للنص الشرعي عبر منهج الاستقراء تحقيقا للمصلحة.
خاتمة:
خلص البحث إلى مجموعة من النتائج أذكر منها:
- التأكيد على ضرورة الانعتاق من أخلاقية الغرب، وبناء نظرية أخلاقية أصيلة، نابعة من الذات الإسلامية ومستجيبة لتطلعاتها.
- أهمية اعتماد المادة المقاصدية لدى الإمام الشاطبي في فهم النص الشرعي وتنزيل مقتضياته في الواقع، باعتبارها وثيقة تشريعية ناضجة، أتاحت إمكانات منهجية منتظمة ومتسقة.
- النظرية المقاصدية وفرت ثراء معرفيا ورؤية إصلاحية يمكن أن تسهم في الإجابة عن السؤال الأخلاقي.
- معرفة اختيارات الإمام الشاطبي المذهبية والكلامية خطوة أساسية للكشف عن الأنساق المعرفية التي أطرت نظريته المقاصدية.
- اختيارات الشاطبي فرضتها مقتضيات بناء النظرية المقاصدية، وليس التعصب أو الوفاء المطلق لموروث كلامي أو مذهبي.
- ترتيب مكارم الأخلاق ضمن التحسينيات اقتضته غايات إصلاحية للفرد والجماعة، كما أنها عبرت عن غاياتها الكبرى في تحقيق النموذج الإنساني الصالح، بتغلغل مكارم الأخلاق في مختلف أصول وفروع الشريعة الإسلامية.
والحمد لله رب العالمين
لائحة المصادر والمراجع:
- ابن عاشور، محمد الطاهر، مقاصد الشريعة الإسلامية، (قطر، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، 1425ه-2004م).
- ابن قدامة المقدسي، نجم الدين عبد الرحمان، مختصر منهاج القاصدين، (دمشق، دار البيان،1398ه-1978م).
- الأنصاري، فريد، المصطلح الأصولي عند الشاطبي، (مطبعة النجاح الجديدة، 1424ه-2004م).
- بوحناش، نورة، مقاصد الشريعة الإسلامية عند الشاطبي وتأصيل الأخلاق في الفكر العربي الإسلامي، (الرباط: دار الأمان، 1433ه-2012م).
- الحساسنة، أحسن، الفقه المقاصدي عند الإمام الشاطبي وأثره على مباحث أصول التشريع الإسلامي، (القاهرة، دار السلام، ط:1- 2008).
- الشاطبي، إبراهيم بن موسى، الاعتصام، (المملكة العربية السعودية، دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع، ط: الأولى، 1329ه-2008م).
- الشاطبي، إبراهيم بن موسى، الموافقات، (دار ابن عفان، ط: 1417هـ/ 1997م).
- شهيد، محمد، في التأسيس للتنظير المقاصدي، (الرباط، مؤمنون بلا حدود، قسم الدراسات الدينية، 24 مارس 2017)
- الغزالي، محمد بن محمد، المستصفى، (دار الكتب العلمية، ط: الأولى، 1313ه-1993م).
- الغزالي، محمد بن محمد، شفاء الغليل في بيان الشبه والمخيل ومسالك التعليل، (بغداد، مطبعة الرشاد، ط: الأولى 1390ه-1971م).
[1]– بوحناش، نورة، مقاصد الشريعة الإسلامية عند الشاطبي وتأصيل الأخلاق في الفكر العربي الإسلامي، (الرباط: دار الأمان، 1433ه-2012م)، ص 109.
[2]– ابن قدامة المقدسي، نجم الدين عبد الرحمان، مختصر منهاج القاصدين، (دمشق، دار البيان،1398ه-1978م)، ج1، ص 18.
[3]– بوحناش، نورة، مقاصد الشريعة الإسلامية عند الشاطبي، ص 109.
[4]– انظر: الشاطبي، إبراهيم بن موسى، الموافقات، (دار ابن عفان،ط: 1417هـ/ 1997م)، ج1، ص 107.
[5]– ابن عاشور، الطاهر محمد، مقاصد الشريعة الإسلامية، (قطر، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، 1425ه-2004م) ج3، ص 6.
[6]– الحساسنة، أحسن، الفقه المقاصدي عند الإمام الشاطبي وأثره على مباحث أصول التشريع الاسلامي، (القاهرة، دار السلام، ط:1- 2008) ص 702.
[7]– شهيد، محمد، في التأسيس للتنظير المقاصدي، الرباط، مؤمنون بلا حدود، قسم الدراسات الدينية، 24 مارس 2017، ص 5
[8]– الأنصاري، فريد، المصطلح الأصولي عند الشاطبي (مطبعة النجاح الجديدة، 1424ه- 2004م)، ص 112.
[9] – انظر: الغزالي، محمد بن محمد، المستصفى، (دار الكتب العلمية، ط: الأولى، 1313ه-1993م).
[10]– بوحناش، نورة، مقاصد الشريعة الإسلامية عند الشاطبي، بتصرف، ص 497-498.
[11]– الشاطبي، الموافقات، مرجع سابق، ج1 ص 256.
[12]– المرجع نفسه، ج3 ص 270-271.
[13]– الغزالي،محمد بن محمد، شفاء الغليل في بيان الشبه والمخيل ومسالك التعليل،(بغداد، مطبعة الرشاد، ط: الأولى 1390ه-1971م)، ص 207.
[14]– الشاطبي، إبراهيم بن موسى، الاعتصام، المملكة العربية السعودية، دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع، ط: الأولى، 1329ه-2008م، ج1، ص316.
[15]– الشاطبي، الموافقات، مرجع سابق، ج1 ص11.
[16]– الشاطبي، الموافقات، مرجع سابق، ج5 ص 184-185.
[17]– بوحناش، نورة، مقاصد الشريعة الإسلامية عند الشاطبي، ص 262.
[18]– الشاطبي، الموافقات، مرجع سابق، ج1ص 256.
[19]– انظر: المرجع نفسه، ج1ص 284.
[20]– الشاطبي، الموافقات، مرجع سابق، ج2 ص 22.
[21]– المرجع نفسه، ج2 ص 524.
[22]– المرجع نفسه، ج1 ص 41.
[23]– الشاطبي، الموافقات، مرجع سابق، ج2 ص41.
[24]– المرجع نفسه، ج2 ص 19.
[25]– المرجع نفسه، بتصرف، ج2 ص 41.