رثاء في وفاة الأم
بقلم: يحيى عبدالله الغزالي
كـمـا الأرض تبكيها الـسمـاءُ فـأسبلتْ
مـن الـحـزنِ غَيْثـاً للـعيونِ الــنـواظِــرِ
فـمـالـي أكفكفُ أدمـعَ الـعيـن ريـثـمـا
بقلبي يفيضُ الدمعُ فيضَ الـمـشـاعـرِ
ومـا الفـقْـدُ مـا الأحـزانُ إلَّا فـراقـهـا
فـيـا كيفَ صبري بـعـدهـا أمُّ صــابــرِ
كــأنَّ ربـاطَ الـحَيِّ أضـحـى سراجهـا
دفـيـنــاً بـقـبـرٍ بين إحـدى الـمـقـابــرِ
وقـد كنتُ قبل اليومِ ألقى ضيـاءهـا
فهل غابَ عنها النورُ أم غابَ ناظري
و يـــا وحـشـةٌ لـلــدارِ حـتـى كـأنَّــهُ
خَــوَاءُ مـكـانٍ كــانَ يـومـاً بـِعـَـامِــرِ
إذا مــا رأيـتَ الـدَّارَ يـوماً وجدتـَها
مَـعَـالِـم ذكـرى بين أمسي وحاضري
تَـمُـرُّ الليالـي بـعـد فُرْقَـاهَـا مِثلَـمَـا
تَـمُرُّ عـلـى الصَّحْراءِ نُوقُ المُسَافِرِ
تَـمُـرُّ بــلا أمٍّ بــلا نــور دَعَــوَةٍ
بـلا قَــولـهَــا حُيِّيْتَ يـا خير زائـري
فمـا العيدُ يـا أمَّـاهُ مـا العيدُ فـرحـةً
ومــوتـكِ يا أمَّـــاهُ أدهـى الخسائرِ
فـلـلـه كُــلّ الحمدِ فيما قضى لَـهـا
وقلبي لـربِّ الـنـاسِ دومـاً بـشـاكـرِ