منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

مصـــــــير

0
اشترك في النشرة البريدية

إني لأسمع خفق نعال ، لطالما أحدثت مثلها ، وهمهمات أستطيع بالكاد فك رموزها ، وأنينا يدغدغ روحي ، ويدفعني للبكاء !
قطرات من الوحل تتساقط على وجهي وجسدي ، تبلل ثوبي ، وتجعلني في عجز عن النهوض …
أحس بشلل واسترخاء ، ورغبة جامحة في الرقود !
ظلام كثيف يخيم على الغرفة ، لكني أرى وأسمع كل ما حولي ، وأحس ببصر ليس له حدود …
ما الذي يحدث لي !؟
أيكون أجلي قد حان !؟
أأكون قد انتقلت إلى الدار الآخرة !؟
إني لم أستعد لهذا بعد ، ولم ابذل لأجله من جهد ، ولم أعلم أني سألاقي ما ليس من لقائه بد !؟
يا ويحي !!!
كيف أواجه مصيري ، وأنا بلا زاد !؟
سنين العمر ، مرت كالبرق الخاطف ، قضيتها في العبث والملاهي ، والكد خلف الزائف من الملذات والمغريات . يا لجهالتي !
إني أسمع واعظ القوم يذكر بالأجل المحتوم ، وبالاستعداد ليوم الرحيل ، وانا أستوعب كلماته وأتفهمها أكثر ممن هم فوقي .
أود لو ارفع عني الغطاء ، وأصرخ بملء حنجرتي : ارجعون لعلي أعمل صالحا ، يقيني ظلمات هذا الهول!
إني أحفظ كلمات تعلمتها منذ صغري ، أجوبة عن أسئلة المصير ، ليتني استطيع تذكرها في الحين !
يخطر لي الآن القول المأثور :” صل ركعتين في دجى الليل لظلمة القبور .”
أحس بصوت القوم يخفت ، ويخفت ، إلى أن ينقطع ، وأرى غريبا يقدم حولي ، يتبعه النور …
م

اشترك في النشرة البريدية
سجل هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات التي ستصل مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الإشتراك في أي وقت

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.