مسافر

مسافر عبر الزمن، مهاجر إلى حين، راغب في الحقيقة ، والخلاص من واقع مزري قاتم، وجحيم تنعدم فيه الرحمة، يمتطي بحر الظلمات، في حلكة ليل دامس، على متن قارب هرئ، تتقاذفه الأمواج من كل صوب، محفوفا بالمخاطر والمدلهمات، والمتاعب والأهوال، يقصد شط النجاة والأمل، والسعادة…

هناك… في الشمال، الآسر للقلوب، الجالب للأنفس، المالئ للأعين…

هناك……..

 الجنة ! 

جنة الكرامة، وبستان الحقوق، ونهر الحرية الخالد…

يحط الرحال في جزيرة الأمان، يستعد لمعركة أطول، يفتح البوابة التي توصل إلى السعادة، والنعيم السرمدي…

 بوابة الزمن !

يتقدم قليلا، يسير مئات السنين، يرى أفواج العذارى تقصد الجنوب، طلبا للسكينة، والخلاص، وراحة القلب، والفرار من الشقاء النفسي، وبؤس الضمير…

يعود إلى الوراء، يبحث عن الكنز المفقود، الموؤود، الموعود، عبر مئات السنين !

اظهر المزيد

محمد فاضيلي

قاص وأديب مغربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: