قراءة القرآن وحفظه

لحامل القرآن أجر عظيم ومنزلة كبيرة عند الحق سبحانه، لذلك ندبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لحفظ القرآن والعمل به، كما ندبنا للإكثار من تلاوته آناء الليل وأطراف النهار. وهذه بعض الأحاديث الدالة على ذلك.

أولا: قراءة القرآن.

1- عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إن هذه القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد”، قيل: يا رسول الله، فما جلاؤها؟ قال: “تلاوة القرآن”.[1]

2 – عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْأُتْرُجَّةِ[2] رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا طَيِّبٌ وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ التَّمْرَةِ لَا رِيحَ لَهَا وَطَعْمُهَا حُلْوٌ وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الرَّيْحَانَةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ لَيْسَ لَهَا رِيحٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ-وفي رواية مثل الفاجر بدل المنافق[3].

3 – عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا حسد إلا في اثنتين: رجل علمه الله القرآن فهو يتلوه أناء الليل وآناء النهار، فسمعه جار له فقال: ليتني أوتيت مثل ما أوتي فلان فعملت مثل ما يعمل ورجل آتاه الله مالا فهو يهلكه في الحق فقال رجل ليتني أوتيت مثل ما أوتي فلان فعلمت مثل ما يعمل[4].

4– عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اقرأوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه[5].

5– عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ « اقْرَءُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَأْتِى يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لأَصْحَابِهِ اقْرَءُوا الزَّهْرَاوَيْنِ[6] الْبَقَرَةَ وَسُورَةَ آلِ عِمْرَانَ فَإِنَّهُمَا تَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ أَوْ كَأَنَّهُمَا غَيَايَتَانِ[7] أَوْ كَأَنَّهُمَا فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ تُحَاجَّانِ عَنْ أَصْحَابِهِمَا اقْرَءُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ وَلاَ تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ ». قَالَ مُعَاوِيَةُ بن سلام بَلَغَنِى أَنَّ الْبَطَلَةَ السَّحَرَةُ[8].

والفِرْقان القطيعان.

ثانيا: صفات حامل القرآن.

1– عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من قرأ القرآن فقد استدرج النبوة بين جنبيه غير أنه لا يوحى إليه لا ينبغي لصاحب القرآن أن يجد مع من وجد ولا يجهل مع من جهل وفي جوفه كلام الله[9].

وَأما حدّ يحِدّ فَمَعْنَاه أَنه أَخَذته عجلة وطيش.

2– عن عمران بن حصين رضي الله عنهما أنه مر على قارئ يقرأ ثم سأل[10]، فاسترجع ثم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من قرأ القرآن فليسأل الله به، فإنه سيجيء أقوام يقرأون القرآن يسألون به الناس[11].

3- إن من أجلال الله تعالى إكرام ذي الشيبة المسلم، وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه[12]، وإكرام ذي السلطان المقسط[13][14] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] – أخرجه البيهقى فى شعب الإيمان (2/352 ، رقم 2014) . وفي سنده ضعف .

[2] – ثمرة طيبة الرائحة والمذاق .

[3] – أخرجه البخاري في صحيحه ، كتاب الأطعمة ، باب ذكر الطعام .ومسلم في صحيحه ، كتاب صلاة المسافرين وقصرها ، باب فضيلة حافظ القرآن .

[4] – أخرجه البخاري في صحيحه ، كتاب فضائل القرآن ، باب اغتباط صاحب القرآن .وأخرجه الإمام أحمد في مسنده ، باقي مسند المكثرين ، مسند أبي هريرة.

[5] – أخرجه مسلم(804)في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل قراءة القرآن وسورة البقرة . و الإمام أحمد في مسنده ، باقي مسند الأنصار ، حديث أبي أمامة الباهلي .

[6] – العظيم نورهما .

[7] – الغيايتان مثنى غياية بغين معجمة وياءين مثناتين تحت وهي كل شيء أظل الإنسان فوق رأسه كالسحابة والغاشية ونحوهما .

[8] – أخرجه مسلم في صحيحه ، كتاب صلاة المسافرين وقصرها ، باب فضل قراءة القرآن وسورة البقرة . والإمام أحمد في مسنده ، باقي مسند الأنصار ، حديث أبي أمامة الباهلي (5/249 ، رقم 22200)، وابن حبان (1/322 ، رقم 116) ، والطبرانى (8/118 ، رقم 7542) ، والحاكم (1/752رقم 2071) ، والبيهقى (2/395 ، رقم 3862) .

[9] – أخرجه الحاكم في المستدرك (1/738 ، رقم 2028) وقال : صحيح الإسناد ، ووافقه الذهبي في التلخيص. والبيهقى فى شعب الإيمان (2/522 ، رقم 2591) .

[10] – سأل الناس صدقة .

[11] – أخرجه الترمذي في سننه ، كتاب فضائل القرآن ، باب ما جاء فيمن قرأ حرفا من القرآن ما له من الأجر.

و الإمام أحمد في مسنده ، أول مسند البصريين ، حديث عمران بن حصين . وهو حديث حسن  .

[12] – التارك له الذي لا يتلوه ولا يعمل به .

[13] – الذي يحكم بالعدل .

[14] – أخرجه ابن المبارك (1/130 ، رقم 388) ، وابن أبى شيبة (6/421 ، رقم 32561) ، وأبو داود (4/261 ، رقم 4843) ، والبيهقى (8/163 ، رقم 16435) . وأخرجه أيضًا : البخارى فى الأدب المفرد (1/130 ، رقم 357) ، وهو حديث حسن  .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: